GuidePedia

0
السـلام عـليكـم ورحمـة اللـه وبركاتـه
..................................................
في حياتنا الكثير والكثير من الأقوال والأمثال الشائعه ، تتردد على ألسنتنا أو تصل إلى أسماعنا ، ولكن دون أن ندرك معناها ، أو القصه التي وردت في سياقها ، أو المدلول التي ترمي إليه . ومن الأقوال الشائعه ما يرتبط بمثل عربي ، أو شعبي ، ومنها ما يرتبط بقول مأثور إرتبط بموقف معين أو عظه جاءَت من تجارب اشخاص ألمت بهم حوادث ؛ وهي ظاهره فريده ومتميزه لإيجازها الشديد ودلالاتها العميقه ، وهي خلاصة تجارب في شتى ميادين الحياة اليوميه ؛ ولم تترك موضوعا إلا وطرقته ؛ وهي مرآه صادقه تعكس ببراءه وعفويه وسذاجه محببه إلى النفس . فهي كلمات من صميم الواقع تعبر عن سلبيات وإيجابيات طبائع البشر . وقد صيغت هذه الأقوال بكلمات موجزه مؤثره وبلغه رشيقه تلامس الوجدان . ومن الأقوال الشائعه التي ارتبطت بحادثه (( أشأم من البسوس ))
__________________________
البسوس هي سُعاد بنت مُنْقِذ بن سلمان بن كعب بن عمرو بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، شاعرة جاهلية كانت السبب في إشعال فتيل الحرب بين بكر بن وائل وتغلب أربعين عاماً حتى سميت الحرب بحرب البسوس ، وصار يُضرب المثل الشؤم بالبسوس فيقال : ( أشأم من البسوس ) ، كانت البسوس ممن اشتهرن بزرق العيون عند العرب وربما يدل هذا على جمال وملاحة وجهٍ عندها ، قال الجاحظ في باب زرق العيون عند العرب : ( وكانت البسوس زرقاء ) ، وأما ما كان من أمر الحرب التي دارت بسبب ناقة الجرمي الذي قيل إنه زوجها ، قال الثعالبي : " إن البسوس زارت أختها أم جساس بن مرَّة ، ومعها جار لها من جرم، يقال له سعد بن شمس، ومعه ناقة له، فرماها كليب بن ربيعة لما رآها في مرعى قد حماه، فأقبلت الناقة إلى صاحبها وهي ترغو، وضرعها يشخب لبناً ودماً، فلما رأى ما بها انطلق إلى البسوس فأخبرها، فقالت وا ذلاه وا غربتاه – وقالت أبياتاً تسميها العرب أبيات الفناء - فسمعها ابن أختها جساس، فقال لها : أيتها الحرة ! اهدئي، فو الله لأقتلن بلقحة جارك كليباً، ثم ركب فخرج إلى كليب، فطعنه طعنة أثقلته فمات منها . ووقعت الحرب بين بكر وتغلب، فدامت أربعين سنة . وسار شؤم البسوس مثلاً، وقيل عن الحرب : "حرب البسوس" ، وقد قالت البسوس قصيدة عدّت من الموثبات في الشعر العربي . إذ أن المرأة في الجاهلية كانت تقوم بسببها الحروب أحياناً، ويهلك القوم . وخاصة إذا امتلكت سلاحاً فعالاً موثباً كالشعر تقوله حضّاً على الثأر والانتقام كما فعلت البسوس .


إرسال تعليق

 
Top