GuidePedia

0

***وحدي بين حلمين***
-----------------
وحدي عبرت الحي 
المدينة فقد ت حواسها
لا طفل يحمل أطواق الياسمين
لا رائحة للكعك في التنور
حفيف أوراق لشجر
ريح بلع صوته
فقط خالتي فاطمة
موظفة النظافة
تحمل دلو هم
ومكنسة غضب 
على وجهها غيمة لم تمطر
ليتها تعيرها لسهول متيجة
على كتفيها ثلج الشريعة
تجر الطريق مثقلة
سلالم العمارة
صارت أدراج الذاكرة
كلما اندلق الماء من دلوها
اندلق صوت دافئ من حنجرتها
تراتيل زمن
نسي أن يطبع على جبينها المعفر
قبلة شكر 
نسي أن يرسم على تجاعيد خدها وردة حمراء
نسي أن يلبسها طوق الياسمين 
وضاع موسمه
وحدي بين قصاصات الورق
أنا الضحية يجلدني البوح 
عابدة في محراب الكلمات
ناسكة في غسق الانتظار
قلب طفلة و رث تلقائية الحب
وحدي أنا اقف في الصف لتأدية صلاة العيد
أرتل آمين آمين
ووحدي صعدت سطح الكنيسة
قرعت الأجراس 
فاستفاق الرهبان 
يرتلون على المنابر
نشيد الأوطان
أنا والشارع الطويل
ألم بقايا الأمس 
وزجاجات العطرالفارغة
الليل أهدوه عكاز العميان 
يسير في طريق مجنون 
لا يحترم ممر الساهرين
أحمل الصبح كدرهم أبيض
بجيب طفل شقي 
يشترى به بالونا ثم يفرقعه
وحدي وهذه الوجوه الملونة 
تبحث عن رسام 
اندلقت ألوانه في نهر ليل
في ورقة مطوية 
سطر مكسور 
جبرته كلمة 
يحمل ذراعه الى عنق البوح
بشال أمه تارة 
وبجديلة حبيبة تارة
مل من حضور مؤتمرات تبيع االاوطان
ومن حناجر تكفر الحياة 
الطريق يطوي الخطى 
ليعيدني بسرعة 
الى منبر الحب
المصلون يتزاحمون على الصف الاول 
يدوسون على الوجوه 
بنعال الكذب 
يجترون آيات محرفة 
يلوكون الآثام 
والحب لازال ينتظر 
ينادي حي على الحب
سووا القلوب 
يرحمكم الله
لا شيء غيري والطريق صار يعرفني
وحدها أوراق الخريف
من ركلتها الريح 
وكومها منظف البلدية 
وأظرم فيها النار 
فاشتد سعالها وهي تحاول أن تقبض على الأنفاس
ثم تستسلم للموت 
ويشيع الفصل الى مدافن الطبيعة
يتعاقب الورثة على الزمن
والحلم عصي تكوم في رحم الانتظار 
والطلق فجر علا صراخه 
------------------------
بقلم ياسمينة وردة //
-----------------------


التعليقات

· 

إرسال تعليق

 
Top