GuidePedia

0
إليكُمْ نَشْرَةُ الأخْبارِ بالتـَّفْـصيـل عَنْ داري:
وهذا مُوجَزٌ عَنـْها:
فِلسْطيني...
أنا مَنْ كانَ لي جَذْرٌ وأغْصانُ، وأصْحابٌ وجيرانٌ وإخْوانُ...

أنا مَنْ كانَ لي بَيْتٌ وَبُسْتانُ، وزَيْتونٌ وَدَحْنونٌ ورُمّانُ
وتاريخي بِها سَطَّر
أنا مَنْ كانَتِ الأفـْراحُ في داري عَلى البَيْــدَرْ
حَصادي مِنْ كُنوز الأرْضِ، قـَمْحاً سُنْبُلاً أثمَرْ
وَلَكنّا أُكَلـْنا وَحْدَنا الخِنـْجَرْ...
فقدْ صُرْنا مَتاعاً، أرْضَنا مَتـْجَرْ
مَنْ الشَّاري؟ 
بِلادي لمْ تـَكُنْ للبَيْعِ
مَنْ يا دارَنا قَصَّرْ، ومَنْ أعْطى، وَمَنْ أجَّرْ؟ 
ولكنّا...
تَجَرَّعْنا حُروفاً، صَفْقـَةُ الأنـْذالِ في وَعْدٍ، فقـَدْ أعْطى وَقـَدْ بَشَّرْ 
ففي صَيْفٍ: أتى تَمُّوزُ في شُؤْمٍ، وَفي وَصْفٍ: عَرَفـْنـا أنَّهُ نـَكْبَةْ....
أتَتـْنا غَيْمَةٌ سَوْداءُ لمْ نَعْرفْ خَفاياها..
خُيُولٌ طبْعُها عَجْماءُ لمْ نعْرفْ نَواياها..
غُيومٌ: أمْطـَرَتْ مَوْتاً، وَتقتيلاً وَتهْجيراً..
خُيولٌ: أطـْبَقـتْ صَوْتاً، وَتمثيلاً وَتزْويراً..
تشَرَّدْنا...
بلادَ الشّؤمِ والشُّطآنِ، والشَّيْطانُ في تاريخِنا خَيَّـمْ..
إلى كَوْنٍ بلا عَوْن، وقدْ أغـْفى وَما قـَدَّمْ..
فهَذي نَكْبتي الأولى، وَقدْ زادَتْ عَنِ السَّبْعينَ أعْواماً..
ولـَكنـّا: مُحالٌ أنـَّنـا نَنْسى، مُحالٌ أنـَّنا نـَغـْفِرْ..
هُوَ المِفـْتاحُ ميعادي، إلى داري وَأجْدادي..
هُنا أيُّوبُ، بَلْ أصْبَرْ..
فأجْدادي، أجَلْ خَطـُّوا بأيْديهم.. عَلى الزَّيـْتـونِ تاريخي وَميلادي
هُمُ الزُّرّاعُ وَالثـُّوّارُ والحُرّاسُ والغـُرّاسُ: أجْدادي..
وإنـِّي حاصِـدُ الحَبّاتِ مِنْ فـَجْرٍ لِميعادي..
إذا ما مِتُّ يا أرْضي، فقـَدْ أوْصَيْتُ أوْلادي
فـَشْعْبي كُلـُّهُ يَثـْأرْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للشاعر موسى أبو غليون.
بيت إيبا/ فلسطين.

إرسال تعليق

 
Top