GuidePedia

0
امنية محارب 
كم غدت امنيتي بعيدة المنال
متى اغفو ليلة اغفائة ميت 
واصحوا في زمن اخر 
لا افكر فيه متاخرا بعد فوات الاوان
اسمع صوت ما لايحدث ضجيحا
سؤال غير متيقن او ضمير معذب
يرمم نفسا خربة في عالم متهالك
كم تمنيت ان اكسر كل المرايا
ليضيع وجه الحرب من وجهي
وابتسم ابتسامة كاملة على وجه كامل
وتناجي نفسي نفسها المضرجة بالدم والموت
كيف لك ان تحارب من اجل شيء لا شيء
كيف تعتقل راسك في فكرة اقرب للوهم
ومشيت مطئطئا طائعا كل غبي كذاب
معزولا تنتظر الموت وتموت 
وهو يبقى يعيد الكرة عليك كل مرة
بوجه شيطان آخر
ويضمحل الانسان فيك حتى تكون لا شيء
الم تر الفجر ياتي كل يوم بغير شذى امس
بنسمة اخرى من زمن اخر
وانت باق متلفلف بنفسك 
تخشى ان تكون سنة التغيير قد وصلت اطرافك
وستكشف للشمس عوراتك التي ياكل منها الظلام
الم تر الكلب لا ياكل ما يرمى له
الا ان يأنس 
وانت تزداد نئيا عن نفسك
يشم حذاءك الغارق بالدم والطين
من اتون حرب لا تفتر
هو يبحث عن دفئ وضوء وانيس 
وانت مؤنسك فكرة بلا وجود
ولم تزل لا تفهم لم رأسك يتقهقر ليلا كما في النهار
ياتي الله في الظلام
ويأنى عن الله في النهار
يستيقظ النائم فيك ويهرش شعر راسه
وما يكاد يرفع جفنه عن جفنه
ليكتشف ان الحياة لم تقف تنتظر
وان الشمس تطل بشروق جديد
وانه لم يزد الا ضياعات زمنية
تملئه حسرة غير مجدية
ان يومه تساقط قطرا ذائب من كوة سقف خشبي 
يزاحمه عندها النور
لعيون لم تزل غافية
لروح لم تزل غائبة او مغيبة
تزحف الى الركن الباهت من النهار
خطى تائهة في صحراء بيضاء
تلتهم اثارها سريعا كان لم يكن برهة لها اثر
نصف وجهي ميت قتلته شضيةباردة
في ليلة حرب عبثية
تنشطر ابتسامتي نصفين
نصف متوجم يبكي وآخر له ابتسامة غير كاملة
يقف الاحساس على خط استواء وجهي
فرح يتلاشى على حد وجوم 
اتسائل ما الذي اتى بي الى هذا الاتون المحترق
كان لي خيار ان اكون في الخطوط الخلفية
او هاربا امام فرق اعدام الهاربين للحياة

كان ممكن ان لا آتي
انتظر تقطع اذني واعيش بعار الهروب
امام الموت والحياة معا
لكني حملت فكرة وطن 
وسعيت الى رغيف خبز
لم يزل جدب معي
واتيت امتهن القتل في زمن حرب نسينا انها حرب

متى ابتدرنا متى انتصرنا متى هزمنا
متى انتهينا 
ابرر القتل الذي نشترك فيه

افهم رقصنا الهستيري
بعد كل اطلاقة في صدر انسان او جدار بيت
لاواجه تساؤلات ضمير احاول اهدا من وجعه
لاكذب اجابة للتساؤلات الاتية

ابرر للحقيقة التي لم تغب يوما
اننا هزما حين بدانا نقتل بلا ندم
نحارب من اجل شيء نسانا ونسيناه
من اجل وهم ابتدعناه 
هزمنا حين خسرت ارواحنا السلام
وفقدت ابصارنا النور
وما عدنا قادرين ان نكون موتى
لم نترك لانفسنا ترف التفاوض 
وغدونا ميتا ينتظر موت
ستار مجبل طالع

إرسال تعليق

 
Top