السـلام عـليكـم ورحمـة اللـه وبركاتـه
.......................... .................
في حياتنا اليومية الكثير والكثير من الأقوال والأمثال الشائعه ، تتردد على ألسنتنا أو تصل إلى أسماعنا ، ولكن دون أن ندرك معناها ، أو القصه التي وردت في سياقها ، أو المدلول التي ترمي إليه . ومن الأقوال الشائعه ما يرتبط بمثل عربي ، أو شعبي ، ومنها ما يرتبط بقول مأثور إرتبط بموقف معين أو عظه جاءَت من تجارب اشخاص ألمت بهم حوادث ؛ وهي ظاهره فريده ومتميزه لإيجازها الشديد ودلالاتها العميقه ، وهي خلاصة تجارب في شتى ميادين الحياة اليوميه ؛ ولم تترك موضوعا إلا وطرقته ؛ وهي رآه صادقه تعكس ببراءه وعفويه وسذاجه محببه إلى النفس . فهي كلمات من صميم الواقع تعبر عن سلبيات وإيجابيات طبائع البشر . وقد صيغت هذه الأقوال بكلمات موجزه مؤثره وبلغه رشيقه تلامس الوجدان . ومن الأقوال الشائعه المثل (( لقطة غليص ))
-------------------------- -------------------------- ----------------------
إليكم قصة المثل المشهور : لقطة المشؤوم / غليص واللقطة ما يوجد ساقطاً فيلتقط من مال أومتاع أوغيره و / غليص الذي أضيف إلى اللقطة شرير مشئوم ذهب من أهله لطلب السلب والنهب والبحث عن الجريمة فوجد من هم على شاكلته فكونوا عصابة تلتمس الغارات وتتبع الغفلات وفي يوم من الأيام أغاروا على عرب فشعروا بهم وهموا بالفتك بهم لكن الموازين انقلبت لصالح العرب ففتكوا بهم وأبادوهم وظل رمق قليل في / غليص حيث لم يقتل بل أصيب بجروح وطعون قاسية ولما مكث في مكان المعركة ثلاثة أيام يقاسي جراحه ويعاني آلامه ويحثوا التراب على الجوارح التي يراها حوله تنهش لحوم رفاقه وإذا بظعن يقبل عليه يتكوّن من رجل وامرأته ومعهم إبلهم وماشيتهم فعرجوا على مكان المعركة ووجدوا / غليص حياً فرقوا له ورحموه وأرادوا أن يعملوا فيه خيراً وينالوا بسببه أجراً ويبذروا فيه معروفاً فحملوه وظلوا يداوون جراحه ويطعمونه أحسن ما عندهم من الطعام ويعطفون عليه كل العطف حتى برىء واستكمل قواه وفي يوماً من الأيام وفي غيبة صاحب البيت راود / غليص زوجة الرجل عن نفسها فماطلته لكي تتخلص منه بأسلوب مناسب ولما قدم زوجها أخبرته بما حدث وجعلت تتفاهم معه على الطريقة التي تسرحه بسلام لأنهم عملوا الخير أولاً ولا يريدون أن يكدروه ثانياً إلا أن هذا الشرير / غليص زاد الطين بله فلما رقد صاحب البيت تسلل إلى بندقيته فأفرغها في رأس صاحب البيت وقامت زوجته فزعه مرعوبه وامتطت صهوة الفرس وهامت على وجهها في ظلام الليل وحتى الظهر من اليوم الثاني حيث وجدت ناس تزبن عليهم فسقطت على الأرض مغمى عليها ولما أفاقت أخبرتهم بكامل القصة ووصفت لهم / غليص بأوصافه الخلقيه وعلاماته وكان لهم ابن شرير جاءهم خبره أنه قتل في المكان الفلاني كان يحمل هذه الأوصاف تماماً فلعله كان مصاباً ولم يمت ففعل هذه الجريمة فقال الشيخ أبو العائلة التي زبنت عليهم المرأة يخاطب من حوله من الرجال أن هذه الأوصاف تنطبق على ابننا تماماً فإثنان منكم ينطلقان على خيلهما ويبحثوا عنه فإذا وجدا / غليص فليقتلاه ويتياني بالإبل والحلال لأهديء روع هذه المرأة وأعيد لها شيئاً مما فقدته وفعلاً وجدوه فذبحوه وأتوا بالإبل والحلال وأعطوه المرأة ؛ وصار الناس يتناقلون هذه القصة ويضربون المثل ( لقطة غليص ) وفعلاً إتق شرّ من أحسنت إليه .

إرسال تعليق