تحت عنوان غناء مواز على ضفاف الموناليزا تفضل الشاعر المبدع والناقد النابه الاستاذ غازي أحمد أبو طبيخ بمقالة نقدية موجزة عن قصيدتي ( الموناليزا)
--------------------------------
غناء مواز على ضفاف الموناليزا:
..........................................
في البدء هذا نص يليق بصاحبه تماما..ومقدما غاية الاحسان صديقي العزيز الاستاذ محفوظ فرج الغالي..
...
ومع ان مشاغلنا في غاية الاكتظاظ،ولكن ما نراه يغرينا بالغناء الحزين الفرح معه على قدر جانب منه ،والمامة من دخيلته المثخنة بالاعماق التحليلية النائيه..
..
بيد ان أكثر ما لفت نظري كيفية توسعة بحر الخبب الصعب المراس مطّا سلسا فمطّا رحبا فمطّا منسرحا حد التثاث غير البصير انه يقرأ نثرا،فإن التفت فايقاعيا،من دون ان يعرف الا القليل معنى هذا التحول الى كائن موسيقي يصعب عليه الخروج عن النغم الكوني المحيط به من كل جانب والمتصبب من اعماق دخيلته انصباب الإعتياد من غير تكلف حد القدرة على بناء حدث درامي وتصعيده ميثولوجيا بمزامنات وملاقحات عصرية تحيل وتؤول وتلتئم وتلتحم بالافصاحات الحضارية العراقية في مدمج تاريخي يمتد عبر تفاصيل الجغرافيا الوطنية متنفسا عبق التاريخ ومؤشرا في طريقه كل النكبات والفواجع والأماني الكبار في باناروما مبدعة بارعة مخلصة حميمة لامستقر لها الا قلوب الانقياء،ومهج الاسوياء..
وليتنا نتفرغ ذات يوم لمتابعة الحدث الدرامي والاسلوب الفني والعناصرالصريحة والدفينة والتلميحية والايحائية التي شكلت تفاصيل هذا النص الناطق بالجمال
انما ساقول مايلي ايجازا:
كنت امشي معك ومع خليقتك المدهشة خطوة فخطوة ،ولم استغرب قط حلول الروح الجبلي بنكهة البرتقال برائحة الكلك المنبعثة من استنشاقه الطويل لماء الفراتين واهوار الجنوب..ولم استغرب وجود هده الضيفة الهائلة الجمال ،التي تربعت على عرش قلبي بل وكنت منسجما جدا مع جمالك انت ايها التوحيدي النبيل،والداعية الاصيل..
ونعم لن تتكرر ابدا نظرات الموناليزا فقد تغيرت سحنتها الى امد لايعلمه الا صاحب نظر بعيد.....
تحياتي اخي استاذ محفوظ فرج الرائع..والسلام..
غناء مواز على ضفاف الموناليزا:
..........................................
في البدء هذا نص يليق بصاحبه تماما..ومقدما غاية الاحسان صديقي العزيز الاستاذ محفوظ فرج الغالي..
...
ومع ان مشاغلنا في غاية الاكتظاظ،ولكن ما نراه يغرينا بالغناء الحزين الفرح معه على قدر جانب منه ،والمامة من دخيلته المثخنة بالاعماق التحليلية النائيه..
..
بيد ان أكثر ما لفت نظري كيفية توسعة بحر الخبب الصعب المراس مطّا سلسا فمطّا رحبا فمطّا منسرحا حد التثاث غير البصير انه يقرأ نثرا،فإن التفت فايقاعيا،من دون ان يعرف الا القليل معنى هذا التحول الى كائن موسيقي يصعب عليه الخروج عن النغم الكوني المحيط به من كل جانب والمتصبب من اعماق دخيلته انصباب الإعتياد من غير تكلف حد القدرة على بناء حدث درامي وتصعيده ميثولوجيا بمزامنات وملاقحات عصرية تحيل وتؤول وتلتئم وتلتحم بالافصاحات الحضارية العراقية في مدمج تاريخي يمتد عبر تفاصيل الجغرافيا الوطنية متنفسا عبق التاريخ ومؤشرا في طريقه كل النكبات والفواجع والأماني الكبار في باناروما مبدعة بارعة مخلصة حميمة لامستقر لها الا قلوب الانقياء،ومهج الاسوياء..
وليتنا نتفرغ ذات يوم لمتابعة الحدث الدرامي والاسلوب الفني والعناصرالصريحة والدفينة والتلميحية والايحائية التي شكلت تفاصيل هذا النص الناطق بالجمال
انما ساقول مايلي ايجازا:
كنت امشي معك ومع خليقتك المدهشة خطوة فخطوة ،ولم استغرب قط حلول الروح الجبلي بنكهة البرتقال برائحة الكلك المنبعثة من استنشاقه الطويل لماء الفراتين واهوار الجنوب..ولم استغرب وجود هده الضيفة الهائلة الجمال ،التي تربعت على عرش قلبي بل وكنت منسجما جدا مع جمالك انت ايها التوحيدي النبيل،والداعية الاصيل..
ونعم لن تتكرر ابدا نظرات الموناليزا فقد تغيرت سحنتها الى امد لايعلمه الا صاحب نظر بعيد.....
تحياتي اخي استاذ محفوظ فرج الرائع..والسلام..
الموناليزا شعر محفوظ فرج
لن تتكرر أبداً
نظرات الموناليزا
لن يتكرر
هذا الحب الغائر في سحنتك الحنطية
تبدينَ ملاكاً آشورياً يهبطُ من كلكٍ
في (أوروك )
ويغوي كاهنَ معبدها
وتخرُّ حواريُّ ( أريدو )
تحت عباءتِها
وتقولينَ تقدَّمْ
ألستَ قضيتَ العمرَ تناديني
أنْ أدخلَ دارتَكَ المحفوفةَ
بصفاءِ روافدِ دجلة
أوَليسَ المتمتنّى عندكَ
أَنّكَ حينَ تقولُ : عراق
تُغَنّيك الموصلُ زاخو والبصرة حتى الفاو
ذِه أنا ( بنتُ ديالى )
قلبي أنقى من جريانِ زلال خريسان
أعلى من قِمّةِ ( إيڤرست )
رَددَتُ على عينيكِ اسمَ الله
وباركني الرحمن
ومهما أخذَ المدُّ
مراكبَ ابن (الشرقاط )
وغازلها البحر الابيض هرباً من نير
الغارق في ماء التايمز
حتى قحفةِ رأسِه
ستعودُ محملةً بعتابا
وسترقصُ نورسةَ الغراف
على وقع خطى بنت ( الشطرة ) حين تدوسُ
على القصبِ البردي
وترى برقَ بياضِ الخدين
ستداعبُ في جنحيها آخرَ موجٍ
يتفاني في تربةِ ساحلهِ
وتردّدُ صوتاً
تجري منهُ العينُ دماً
بحنينٍ يتزلزلُ تل الصوان على من غابوا
يبوحُ ( لغزَّة ) ما يلقى
وتواسيهِ
تمشي فيميلُ النارنجُ على وقعِ خطاها
يهتَزُّ السعفُ البصريُّ
تأوي كلُّ عصافير( الكسرة )
خلف غصون اليوكالبتوز
لكي تتمعنَ في الشعرِ السارح
خلف الكتفين
وفي القَدِّ الممشوقِ
وفي البسماتِ حين تشيعها
بين العينين
نظرات الموناليزا
لن يتكرر
هذا الحب الغائر في سحنتك الحنطية
تبدينَ ملاكاً آشورياً يهبطُ من كلكٍ
في (أوروك )
ويغوي كاهنَ معبدها
وتخرُّ حواريُّ ( أريدو )
تحت عباءتِها
وتقولينَ تقدَّمْ
ألستَ قضيتَ العمرَ تناديني
أنْ أدخلَ دارتَكَ المحفوفةَ
بصفاءِ روافدِ دجلة
أوَليسَ المتمتنّى عندكَ
أَنّكَ حينَ تقولُ : عراق
تُغَنّيك الموصلُ زاخو والبصرة حتى الفاو
ذِه أنا ( بنتُ ديالى )
قلبي أنقى من جريانِ زلال خريسان
أعلى من قِمّةِ ( إيڤرست )
رَددَتُ على عينيكِ اسمَ الله
وباركني الرحمن
ومهما أخذَ المدُّ
مراكبَ ابن (الشرقاط )
وغازلها البحر الابيض هرباً من نير
الغارق في ماء التايمز
حتى قحفةِ رأسِه
ستعودُ محملةً بعتابا
وسترقصُ نورسةَ الغراف
على وقع خطى بنت ( الشطرة ) حين تدوسُ
على القصبِ البردي
وترى برقَ بياضِ الخدين
ستداعبُ في جنحيها آخرَ موجٍ
يتفاني في تربةِ ساحلهِ
وتردّدُ صوتاً
تجري منهُ العينُ دماً
بحنينٍ يتزلزلُ تل الصوان على من غابوا
يبوحُ ( لغزَّة ) ما يلقى
وتواسيهِ
تمشي فيميلُ النارنجُ على وقعِ خطاها
يهتَزُّ السعفُ البصريُّ
تأوي كلُّ عصافير( الكسرة )
خلف غصون اليوكالبتوز
لكي تتمعنَ في الشعرِ السارح
خلف الكتفين
وفي القَدِّ الممشوقِ
وفي البسماتِ حين تشيعها
بين العينين

إرسال تعليق