من قصيدة
بساتين القاطول
........
بساتين القاطول
........
وجهٌ من خللِ
حواشيِّ الشال الورديِّ
يتركُ وشماً
في دورةِ قلبي الدمويّة
يتنامى خيطاً من نورِ الشمسِ
يمشِّطُ شعرَ الأَمواجِ الرقراقة
في منحنياتِ الزّاب
أُمسِكُ بالفرشاةِ وأَغمِسُها في ألوانِه
أُخَطّطُ شكلَ الشفتينِ
أكحِّلُ أهدابَ العينينِ
بظلِّ جدائلها العسلية
حَبَّةُ قلبي نورُ الشمس
الحانيةُ المعشوقةُ حدَّ الهَوَسِ
الساكنِ في عيني طيرٍ مائيٍّ يتطلَّعُ
في الأحراشِ بوجهِ المجرى
وحينَ يرى برقَ حراشف بلورية
يتهاوى كالسهمِ
إلى القاعِ
كنّا طفلينِ يدي تشبكُ كفيكِ الغَضَّينِ
وننزلُ في منحدرِ الخابور الذاهبِ
نحوَ الساحل
تضربُ قدماكِ الماءَ
فتلتف ذراعيّ على خصرِك
أتَنَشَّقُ إكسيرَ عبيرِ الحبِّ
بأنفاسِك
تَتَمَثَّلُ في عينينا
كاهنةً آشورية
تتحدثُ عن أزلية
عشقٍ يترسَّبُ في قلبينا
ويباغتُ في فرطِ نقاوته
كلَّ قساةِ الأرضِ المغلولين
باذيالِ البغضاء
أطرافُ الثوبُ
أطرِّزُ فوقَ حواشيهِ حروفاً
لا تلبثُ أن تتسلّلَ
في منعطفاتِ بساتينِ القاطول
تغمسُ أجراسَ مخارجها
فوقَ أديمٍ خمريٍّ
حتى تتضاءلَ في طيّاتِ الأردان
محفوظ فرج
اللوحة للفنانة التشكيلية
المبدعة نغم صالح
المبدعة نغم صالح

إرسال تعليق