القرآن الكريم و اليهود
د.طارق السيد عيد الباقي جاد
في الوقت الذي ينتشر فيه الالحاد والبعد عن الدين والتشكيك في القرآن الكريم بيننا نجد أن اليهود كانوا أفضل منا إفادة من القرآن الكريم فاذا كان القرآن الكريم دستورًا لنا فإنه مرشد وهادي لليهود وسبب لما وصلوا إليه من تقدم. يتضح ذلك من خلال ما كتبه اليهود في العصر الوسيط اذ أن أهم ثلاثة كتب في اليهودية في مجال أعمال القلوب والأخلاق والفلسفة قد أخذت مضمونها من القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة والأقوال الإسلامية المأثورة، إما نصًا أو معنى أو مضمونا لإثبات أن اليهودية لا تقل أهمية عن الإسلام بل إنهم ارادوا أن يثبتوا أن اليهودية أفضل من الإسلام من خلال الاستعانة بالقرآن الكريم محاولين طمس ما نقلوه أو اقتبسوه .حيث كانوا يأخذون نص الآية الكريمة أو مضمونها فيغيرون فيها سواء بالإضافة أو الحذف أو التقديم أو التأخير. ظنًا منهم أن ذلك يغض الطرف عنهم إلا أنهم لم ينجحوا في ذلك فالقرآن الكريم وحدة واحدة لا يمكن لأحد أن يضيف اليه أو يحذف منه أو يقدم أو يؤخر بعض ألفاظه إلا ويظهر ذلك جليًا .فاذا أضفت إلى البناء لبنة اختل البناء، وكذلك لو حذفت . حيث لا يمكنك بناء دور ثان قبل الأول أو بناء الدور الأول قبل الأساس، ويعد كتاب الهداية الى فرائض القلوب لبحيا ابن فاقودة أول وأهم كتاب عرفه اليهود في أعمال القلوب وقد قسمه طبقًا لتقسيم الإمام الغزالي لكتابه إحياء علوم الدين إذ جعل أسماء أبوابه مطابقة لأسماء أبواب كتاب الإحياء .وهذا التقسيم له معنى عند مؤلفه حيث أراد القول أن اليهودية لا تقل شئنا عن الإسلام إلا أنه قد اخطأ في ذلك فالعزالي قسم أبواب كتابه طبقًا لتدرج أعمال القلوب .وكل هذه الأعمال مذكورة في القرآن الكريم وغير موجوده في المقرا " العهد القديم" وهذا أول أثر للقرآن الكريم على بحيا ابن فاقودة ،ناهيك عن محتويات كتابه حيث لا تخلو منها صحيفة واحدة إلا وقد نقل أو اقتبس أو أخذ مضمون آية قرآنية ليثبت بها صحة ما يقوله .وذلك لعدم وجود نصوص في المقرا تؤيد صحة ما يقول أو تامر به كما هو موجود في القرآن الكريم . اما الكتاب الثاني فهو كتاب بستان العقول لنتنئيل بيرف فيومي وهو كتاب مثل سابقه من حيث البناء والهدف ولا يوجد اختلاف بينهما إلا اختلافا طفيفا جدًا من حيث ترتيب أسماء أبوابه أو تغير بعضها وهي المحاولة الثانية لليهود في اثبات أن اليهودية لا تقل شأنا عن الاسلام في تناولها لأعمال القلوب .وقد اتى مؤلف الكتاب بآيات قرآنية صريحة لم يغير فيها غير أنه حاول توظيفها التوظيف الأمثل لما يتناوله. ويعتبر مؤلف كتاب البستان أول من يعترف بنبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلا أنه قال لم يرسل إلينا. اما الكتاب الثالث والذي يحمل عنوان كتاب المراقي الى رتب ايام المسيح وهو كتاب غير معلوم مؤلفه إلا أنه له مكانة كبيرة عند اليهود وهو كتاب مثل سابقيه من حيث المضمون والهدف. تأثر فيه الكاتب بالقرآن الكريم كذلك وأخذ من معينه الذي لا ينضب ،محاولًا طمس ما أخذه ،وكانه يقول إنني على شاكلة من سبقني. وهذه عادة اليهود عن النقل أو الاقتباس من القرآن الكريم أو المصادر الإسلامية عامة. فاذا أراد الواحد منهم تناول شيئا لم تأت به توراتهم فأول ما ينظر اليه هو القرآن الكريم ثم الأحاديث القدسية والنبوية. فيأخذ معنى الآية ثم يصيغها صياغة جديدة مستشهدا على ما يقول بفقرات من المقرا لا علاقة لها بما يذكر. فلو أننا خذفنا فقرات المقرا الموجودة في هذه الكتب لا صبحت هذه الكتب اسلامية بمحتواها ومضمونها وهي فعلا كتب اسلامية مأخوذة من المصادر الاسلامية والعربية غير أنهم أضافوا إليها وحذفوا منها وقدموا وأخروا وكأننا نقول ان هذه بضاعتنا رُدت الينا
د.طارق السيد عيد الباقي جاد
في الوقت الذي ينتشر فيه الالحاد والبعد عن الدين والتشكيك في القرآن الكريم بيننا نجد أن اليهود كانوا أفضل منا إفادة من القرآن الكريم فاذا كان القرآن الكريم دستورًا لنا فإنه مرشد وهادي لليهود وسبب لما وصلوا إليه من تقدم. يتضح ذلك من خلال ما كتبه اليهود في العصر الوسيط اذ أن أهم ثلاثة كتب في اليهودية في مجال أعمال القلوب والأخلاق والفلسفة قد أخذت مضمونها من القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة والأقوال الإسلامية المأثورة، إما نصًا أو معنى أو مضمونا لإثبات أن اليهودية لا تقل أهمية عن الإسلام بل إنهم ارادوا أن يثبتوا أن اليهودية أفضل من الإسلام من خلال الاستعانة بالقرآن الكريم محاولين طمس ما نقلوه أو اقتبسوه .حيث كانوا يأخذون نص الآية الكريمة أو مضمونها فيغيرون فيها سواء بالإضافة أو الحذف أو التقديم أو التأخير. ظنًا منهم أن ذلك يغض الطرف عنهم إلا أنهم لم ينجحوا في ذلك فالقرآن الكريم وحدة واحدة لا يمكن لأحد أن يضيف اليه أو يحذف منه أو يقدم أو يؤخر بعض ألفاظه إلا ويظهر ذلك جليًا .فاذا أضفت إلى البناء لبنة اختل البناء، وكذلك لو حذفت . حيث لا يمكنك بناء دور ثان قبل الأول أو بناء الدور الأول قبل الأساس، ويعد كتاب الهداية الى فرائض القلوب لبحيا ابن فاقودة أول وأهم كتاب عرفه اليهود في أعمال القلوب وقد قسمه طبقًا لتقسيم الإمام الغزالي لكتابه إحياء علوم الدين إذ جعل أسماء أبوابه مطابقة لأسماء أبواب كتاب الإحياء .وهذا التقسيم له معنى عند مؤلفه حيث أراد القول أن اليهودية لا تقل شئنا عن الإسلام إلا أنه قد اخطأ في ذلك فالعزالي قسم أبواب كتابه طبقًا لتدرج أعمال القلوب .وكل هذه الأعمال مذكورة في القرآن الكريم وغير موجوده في المقرا " العهد القديم" وهذا أول أثر للقرآن الكريم على بحيا ابن فاقودة ،ناهيك عن محتويات كتابه حيث لا تخلو منها صحيفة واحدة إلا وقد نقل أو اقتبس أو أخذ مضمون آية قرآنية ليثبت بها صحة ما يقوله .وذلك لعدم وجود نصوص في المقرا تؤيد صحة ما يقول أو تامر به كما هو موجود في القرآن الكريم . اما الكتاب الثاني فهو كتاب بستان العقول لنتنئيل بيرف فيومي وهو كتاب مثل سابقه من حيث البناء والهدف ولا يوجد اختلاف بينهما إلا اختلافا طفيفا جدًا من حيث ترتيب أسماء أبوابه أو تغير بعضها وهي المحاولة الثانية لليهود في اثبات أن اليهودية لا تقل شأنا عن الاسلام في تناولها لأعمال القلوب .وقد اتى مؤلف الكتاب بآيات قرآنية صريحة لم يغير فيها غير أنه حاول توظيفها التوظيف الأمثل لما يتناوله. ويعتبر مؤلف كتاب البستان أول من يعترف بنبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلا أنه قال لم يرسل إلينا. اما الكتاب الثالث والذي يحمل عنوان كتاب المراقي الى رتب ايام المسيح وهو كتاب غير معلوم مؤلفه إلا أنه له مكانة كبيرة عند اليهود وهو كتاب مثل سابقيه من حيث المضمون والهدف. تأثر فيه الكاتب بالقرآن الكريم كذلك وأخذ من معينه الذي لا ينضب ،محاولًا طمس ما أخذه ،وكانه يقول إنني على شاكلة من سبقني. وهذه عادة اليهود عن النقل أو الاقتباس من القرآن الكريم أو المصادر الإسلامية عامة. فاذا أراد الواحد منهم تناول شيئا لم تأت به توراتهم فأول ما ينظر اليه هو القرآن الكريم ثم الأحاديث القدسية والنبوية. فيأخذ معنى الآية ثم يصيغها صياغة جديدة مستشهدا على ما يقول بفقرات من المقرا لا علاقة لها بما يذكر. فلو أننا خذفنا فقرات المقرا الموجودة في هذه الكتب لا صبحت هذه الكتب اسلامية بمحتواها ومضمونها وهي فعلا كتب اسلامية مأخوذة من المصادر الاسلامية والعربية غير أنهم أضافوا إليها وحذفوا منها وقدموا وأخروا وكأننا نقول ان هذه بضاعتنا رُدت الينا
إرسال تعليق