GuidePedia

0
مـــرافــيء
بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك فايد
-----------------------------------
مع أول سيدة تنتخب بمجمع الخالدين بالقاهرة
((( دكتورة : وفاء كامل فايد )))
اللغة صمام أمان لوحدة الشعوب العربية -----  !!
تقول الدكتورة وفاء كامل :
قد رفض عباس محمود العقاد انضمام أي سيدة لـ «مجمع اللغة العربية».
وتقول الدكتورة وفاء كامل:
إنها وفّرت 100 ألف جنيه من مالها الخاص، لطباعة معجم على نفقتها الخاصة، إيمانا منها باللغة العربية.
 ------------
لقد سبق إنشاء مجمع اللغة العربية محاولات أهلية لعمل مجمع لغوى منذ النصف الاول من القرن العشرين حتى تحقق ذلك فى سنة 1932.
و كانت البداية الندوة التى عقدها "نادى دار العلوم" عام 19088، والتى تتابعت جلساتها خلال أسبوعين، وألقيت فيها بحوث للأساتذة حفنى ناصف، وحمزة فتح الله، ومحمد الخضرى، وطنطاوى جوهرى، وفتحى زغلول،
و أسفرت هذه المحاولات و التي تمخضت عن هذا الوليد الفيصل " مجمع الخالدين "
 و قد تناولت العديد من قضايا الفصحى والعامية، والمُعرب والدخيل، وانتهت إلى قرار ينص على أن "يبحث فى اللغة العربية عن أسماء للمُسميات الحديثة بأى طريقة من الطرق الجائزة للغة"، فإذا لم يتيسر ذلك - بعد البحث الشديد - يُستعار اللفظ الأعجمى ويستعمل فى اللغة الفصحى بعد أن يعتمده المجمع اللغوى الذى يتألف لهذا الغرض.
وفى عام 19166 دعا الأساتذة أحمد لطفى السيد مع بعض العُلماء والأدباء إلى إنشاء مجمع لغوى أهلى بدار الكتب المصرية، التى كان مديراً لها، وقد أنشئ هذا المجمع وسُمى "مجمع دار الكتب" واختير الأستاذ الشيخ سليم البشرى رئيساً لهذا المجمع، والأستاذ أحمد لطفى السيد كاتب سره، وكان من أعضائه الأستاذ الشيخ أحمد الإسكندرى، والأستاذ الشيخ حمزة فتح الله، والأستاذ حفنى ناصف، ثم توقف هذا المجمع حين قامت ثورة 1919.
ونتيجة لسعى عدد من علماء العربية واهتمامهم بالمحافظة عليها، أصدر الملك فؤاد مرسوم ملكى فى 13 ديسمبر 1932 بإنشاء مجمع لغوى للمحافظة على اللغة والعمل على تطويرها وتيسيرها، وأن تكون وافية بمطالب العصر خصوصاً فى مجالا ت العلوم والفنون والآداب، والعمل على وضع مُعجم تاريخى لغوى، والعناية بدراسة اللهجات العربية الحديثة فى مصر وغيرها من البلاد العربية، وإصدار مجلة تنشر بحوثاً لغوية، والعناية أيضاً بتحقيق بعض نفائس التراث العربى التى يراها ضرورة لأعماله ودراساته اللغوية ولوضع المعاجم.
ومضى المجمع فى أعماله اللغوية والأدبية والعلمية، وأخذ ينمو نمواً مُطرداً بفضل أعضائه الذين أسسوه ومن خلفوهم، وواصل المجمع دوراته ومنجزاته فى مختلف المجالات بأعضائه وخبراته ومُحرريه فى لجانه ومجلسه ومؤتمره.
و مما لا شك فيه و لا جدال ان مجمع الخالدين بالقاهرة يعد معلم أنيق من معالم حضارتنا و تراثها الناطق بالفنون الجميلة في ثبات حيث ينسق بين العلوم و الآداب و الفنون في تهذيب و رقي لنظم جمل الابداع نطقا و كتابة في جماليات بعيدا عن الاخطاء و معالجة القضايا مع روح العصر في شتي التجارب الانسانية للحفاظ علي روح ورونق لغة الضاد الشاعرة لغتنا العربية الجميلة التي تتميز بالكثير و الكثير عن لغات اللعالم
فقد كتب لها الذيوع و الشيوع مع العصور برغم الهجمات و نقاط الضعف و الانكسار في بعض المراحل المختلفة لكنها تنهض في قوة و ثبات تواكب حركة الحياة في تطور و نمو كالكائن الحي الذي يستمد قوته من أصالته العريقة وسط زخم محيط البيئة الثرية بمقوماتها الفنية
 و يظل أهل التخصص يذبون عنها النقائص و تنقيتها من الشوائب الدخيلة و معالجة الأخطاء ليل نهار فهم جسر للولوج امام اي لفظة ومفردة يتم تنقيتها و انسجامعها مع سياق الكلام ---
 و لم لا فقد حفظ الله لغتنا العربية وقيض لها لرجال عمالقة من رجالات الفكر و أساطين اللغة و الأدب في شتي المحافل ---
 و كرمها و شرفها الله عز وجل بأن جعلها لغة القرآن و أنزل بها و جعل نبيها عربيا و لغة أهل الجنة أيضا
و قد حكي الامام الشافعي عن اللغة العربية : أنه لا يكاديحيط  بها الا نبي
و هذا يدل علي مدي رساختها و قوتها و مدي أهميتها في الحياة في اطار المعني و الدلالة و الصورة و الايقاع فنعم الوعاء الحافظ لسياج البشرية العربية حتي يومنا المعاصر ---
مع الدكتورة وفاء كامل أمين فايد :
--------------------------------
 و باديء ذي بدء نتوقف مع أول سيدة تنتخب بمجمع الخالدين بالقاهرة
نشــــأتها :
 ---------
فقد حصلت الدكتورة وفاء كامل أمين فايد، على ليسانس الآداب بتقدير جيد جداً مع مرتبة الشرف - قسم اللغة العربية كلية الآداب جامعة القاهرة. ثم على ماجستير في الآداب بتقدير ممتاز، وموضوع الرسالة كان (كعب بن زهير: دراسة لغوية). بعد ذلك حصلت على الدكتوراة في فلسفة الآداب بمرتبة الشرف الأولى 1980، من القسم نفسه، وموضوعها (جهود مجامع اللغة العربية في القضايا اللغوية في العصر الحديث).
و الدكتورة وفاء كامل فايد تغمل أستاذة للغة العربية بكلية الآداب جامعة القاهرة ، هي أول سيدة تفوز بعضوية مجمع اللغة العربية منذ تأسيسه عام 1934 م
فهي جذوة نشاط حيوي عملي بمجمع اللغة العربية بالقاهرة ، بالاضافة الى فوزها بجائزة الدولة التقديرية في مجال العلوم الإنسانية والتربوية لعام 2013.
فهي مسكونة منذ نعومة أظفارها بعشق اللغة العربية بين الفطرة و الموهبة و السليقة التي أهلتها في ملامح تأصيلية للابحار مع علومها و آدابها قبل اختيارها كأول امرأة تشارك في عضوية المجمع اللغوي
و من ثم تلعب دورا محوريا فاصلا  في قضايا اللغة الجميلة الشاعرة لغة الضاد بشتي علومها و آدابها و فنونها الجميلة و لم لا فهي تحمل لواء المحافظة علي هويتنا العربية القومية و في ظل الاسلام تدمج بين تراثنا الثقافي من منظور حضاري يتلاقي في تقارب مدمج علي أرض الواقع ---
فمازالت تطلق نوبات الارتقاء بلغتنا مع عدد كبير من اللغويين من أجل تطوير وإحياء وتجديد روح اللغة العربية حتى تستطيع أن تواجه العواصف التى تحاول اقتلاع جذورها من صدور وأذهان الأجيال الجديدة من أبناء العرب، لتغرس مكانها عناصر التغريب والتشرذم لقتل الانتماء لكل ما هو عربى أصيل ووطنى جليل.وتواجدي خطوة تعكس فكرا جديدا مستنيرا لأعضاء المجمع، وهي نقلة نوعية تتيح للمرأة أن تشارك بفاعلية في أعمال المجمع.
و المجمع اللغوي شرف بالعديد من عمالقة  اللغة و أساطين الفكر و العلم و الأدب و الفنون و من رؤسائه أيضا :
محمد توفيق رفعت و احمد لطفي السيد و طه حسين و ابراهيم مدكور و كمال بشر و محمود حافظ  و شوقي ضيف و حسن الشافعي
و برز العديد من المهتمين باللغة أمثال احمد امين و دكتور حسن ابراهيم  و كمال بشر و فاروق شوشة و غيرهم كثيرون ----
لقد جاء انتخاب المرأة عضواً في مجمع اللغة العربية بالقاهرة متأخراً عن عضويتها في المجمعين السوري والعراقي، فقد كان المجمع السوري اول من انتخب سيدة لعضويته العاملة عام2001، وهي الأستاذة الدكتورة ليلى صباغ
وشرفت باختيارها عضواً مراسلاً بالمجمع نفسه عام 2002 مع زميلتها السورية الدكتورة فاتن حجازي. وتلا ذلك اختيار الدكتورة لبانة مشوح عضواً عاملاً عام 2009. ولم يتخلف المجمع العراقي بدوره عن ضم المرأة إلى عضويته العاملة، وانتخاب المرأة عضواً بمجمع القاهرة ليس دليلاً على ما يواجهه المجتمع من تغيرات جذرية، وإنما هو تصحيح لوضع كان مستنداً إلى فكر جامد.
و لذا قال اللغوي و الشاعر الأستاذ فاروق شوشة أمين عام المجمع، فيها :
 المرأة المجمعية قادمة بلا شك، ولن يستغرق الأمر طويلا، خاصة و أننا نريد أن نصحح وضعاً قديماً حكمته عقول رجالية متسلطة، رفضت دخول بنت الشاطئ وسهير القلماوي، مع أن أستاذهما طه حسين كان رئيساً للمجمع وقتها
و لها فلسفتها الخاصة التي تؤمن بهي بغية تحقيق أسمي الاهداف التى تسعي لتحقيقها من خلال عضويتها الفريدة بالمجلس ----
 وثمة خطوات لابد من اتخاذها خلال الفترة القادمة، من أهمها إلغاء اللافتات التي يتم تحويلها من عربية إلى إنجليزية، وذلك لعودة اللغة العربية إلى وضعها ومكانتها الأساسية من خلال مساعد من المجمع على تنفيذ هذه الخطوات.,والعمل علي تسيير اللغة العربية والعمل علي نطقها بالشكل الصحيح كما اننا سوف ندشن موقع الكتروني صادر من المجمع لتعليم اللغة العربية الصحيحة وكيفية نطقها بالدلالات والمخارج العربية الفصحي.
و من ثم لها رؤيتها حول حال اللغة العربية في ظل انتشار المدارس الدولية و تقول :
 ثمة محاولات جادة للتقليل من اللغة العربية وهى مستهدفة وبشكل منظم ،لكن تعلم اللغة العربية وحدها فى سن صغيرة يصلح لغة الطفل حتى يكبر ويجب ان ينفذ بالمدارس كافة لان تهوين استخدام اللغة العربية يبدا من التدريس للغات اخرى فى المدارس الخاصة .
 ولا نستطيع ان ننكر ان هناك جمعيات خاصة وجهات اجنبية تساعد الشباب على التحدث الكامل بلغة اجنبية وهو هدم للهوية العربية لانه يساعد على ضعف الاحساس بالقومية والوطنية ولا ننسي بالذكر دور الاباء في تشجيع أبنائهم على الحديث باللغة العربية أو العامية وألا يقتصر تعليمهم على الأجنبية فقط
ثم تواصل الحديث عن دور الأعلام قائلة :
 للاسف الاعلام جذب الشباب الي برامج لطمس هويتهم كشباب عربي وذلك عبر البرامج الترفيهية أجنبية المصدر التى همشت من تفكيره وأدخلت إلينا ثقافة ليس لها علاقة بأصولنا العربية. وجعلته يتعمق في هذه النوعية من البرامج و ينشغل عن الامور الجدية ----
و ايمانا برسالتها العربية و دور للغة في توحيد الصف العربي خاصة في ظل تعدد لهجات الوافدين في دول الخليج ترصد هذه الظاهرة او الملامح التي تهدد و تضعف اللغة القومية قائلة :
 أنّ اللغة تعدّ من أهم مظاهر السيادة، وصمام أمان لوحدة الشعوب، وما دام مجتمعنا عربيًا ودينه واحد ولغته واحدة، فمن الواجب الاهتمام باللغة العربية واستخدامها في كل مناحي الحياة، ووضع حدّ لاستخفاف الوافدين الأجانب بها كما يجب ان تلتزم كل مدرسة بالتدريس وفقاً لمناهج بلادها، ولكن مع الالتزام بتدريس كل من اللغة العربية وعدد من المواد وفقاً لمناهج التعليم في الدولة نفسها . ولكي يحب التلاميذ اللغة لابد من تغيير طريقة تقديمها لهم، فضلا عن النظر للامتحان على أنه عقبة يُكرس كل من المدرسين والطلبة جهودهم لاجتيازها فقط.
و تحذر من الانتشار السريع للتقاليع الجديد لمصطلحات الشباب واللغة المستحدثة "الفرانكوا اراب"
 و ربما لا تعتبرها ازمة حقيقة لانها مرتبط بسن معين هو " المراهقة" حيث تبحث هذه الفئة عن التميز والخصوصيية وسرعان ما تنتهي بعد انقضاء هذه المرحلة ولذا يجب علينا ان نكون بمستوي تفكيرهم و نخاطبهم باسلوبهم وهناك فئة كبيرة من الشباب لديها الرغبة في الاستزادة من المعرفة، والتعرف على الجديد في العلوم والتكنولوجيا.
 هذه كانت أهم المرافيء مع المرأة المجمعية المصرية في لمحات سريعة حول لغتنا الجميلة الفصحي و كيف النهوض بها و الحفاظ علي هويتها و التخلص من الاخطاء و معالجة نقاط القصور مع الحرص علي استيعاب حركة المعاصرة في نمو و تطور مستمر بروح العلم الحديث دون توقف او خلل دائما
 مع الوعد بلقاء متجدد أن شاء الله
================

إرسال تعليق

 
Top