ما عاد التاريخ المكتوب على جدران الحارة
يمثل شيئا للنخاس
المتشدق بكلمات وعروق رقبته ..منفوخة
..........
هو لم يقرأ التاريخ
....ولا يعرف شيئا عن الجغرافيا
سوى أن ترعة تصب جام غضبها في ترعة أخرى
وان نساء الحارة
مباحين لمنصة نخاسته
حاملا فوق كتفه
ببغان يصرخ بآخر سعر على من يرسو عليه المزاد
...........
...........
جدران الحارة ... لا تكف عن السعال
وفي كل مرة تسعل فيها ...يسقط حرفا من متن التاريخ
...........
... الغرفة العلوية للبيت المطل على العتمة
بها طفل شقي
يسجل ما لم تخدشه الريشة على الجدران
...........
...........
في موسم الصدأ
العجوز الذي له عكاز يعبر الطريق قبله والإشارة مفتوحة
قالت عنه جدتي :
ان به مسّاً من قوة غيبية
لمّا شرب من النهر وهو ساكن منتصف الليل
...... الأن ......
أصبح يهذي بكيفية لملمة مواجعه المعجونة بفحيح الإقصاء
...........
هو لم يكتب شيئا على الجدران ...ولن يكتب
قال ليّ مرة :
يا ولدي ... لا تثق في شجرة ترمي ظلالها خارج سور حيازتك
.............
جدتي ضحكت بفم يخلو من الأسنان وهي تقول :
هذا ما لم تخدشه الريشة على الجدران ..!!
ما لم تخدشه الريشة على الجدران ..!
تخدشه الريشة على الجدران ..!!
الريشة على الجدران ..!!
على الجدران ..!!
رأن ... ران...ران ... ران ... ران ...!!!
*
_________
" شنقرابيات "......( موسم الصدأ )
رسم وكلمات م محمود الشنقرابي

إرسال تعليق