GuidePedia

0
المنهل
في البستان المظلل بالأشجار، جلس الشاعر يحتسي قهوته المسائية ،وشرع يكتب قصيدته الجديدة التي تتغنى بالوطن وبهواه .
بخطه الثلث الجميل، طفق يدون على ورقة ناصعة البياض أبياته الشجية.
توارد عليه الفيض ، وتزاحمت عليه المشاعر،كلما كتب بيتا زاحمه البيت الآخر ، ضاقت الورقة عن أبياته فسقطت الكلمات منها على الأرض.. الكلمات تفتحت براعم .. أينعت على ارض البستان ،غدت سنابل قمح وشعير ، وأنبتت من كل زوج بهيج ، وحين اشتاقت .إلى من يرويها تحول حبر القلم إلى ماء فرات عذب يروي السنابل.، وإذ بالناس يتقاطرون على البستان, يروون ظمأهم من مياهه ، ويسدون جوعهم من ثماره وفواكهه ، وعندها لملم الشاعر أوراقه ومضى وهو يتنفس ملء رئتيه الصعداء.
طاهر الدويني

إرسال تعليق

 
Top