GuidePedia

0

  القصة القصيرة    

   العدل والحياة   

  ولأن جوهر الإسلام هو العدل ، فإن الدولة الإسلامية بقيت  محصنة بالعدل ، فهؤلاء هم الخلافاء الراشدون عرفوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم مرادات الله من أمراء الرعية فعملوا بما علموا ، فهذا عمر بن الخطاب ( وقد وضع سنه حسنه في حكم البلاد ) كان يتعسعس ليلاً ليتفقد أحوال الرعية ، فمرة يحمل طعاماً لأمٍّ نام صغارها من الجوع ، ومرة يسمع امرأة تشتاق لزوجها ، فيسأل فيعرف أنه فى الفتوحات الإسلامية ، ومن حفصه ابنته وام المؤمنين يعرف حاجة المرأة لرجلها ، فيأمر بالا يغيب رجل عن بيته فوق 4 أشهر ، ويجد يهودياً يسأل الناس فيقول له ما حملك على ذلك ، فيقال العيش والجزية ، فيأخذه الى بيت المال ويعطيه حتى لا يسأل الناس ، ويأذن في الناس ألا جزية على كبير السن ، ووفرت الدولة العدل بين الناس فلا فقير لا يجد قوت يومه ، ولا شاب لا يستطيع الزواج ، حتى في عام الرمادة يتصرف في نص قطع يد السارق ، فلا تقطع يد من أخذ ليأكل حتى لا يهلك ، ثم بعد ذلك تتفاوت ملكات الناس فهذا عثمان بن عفان و عبد الرحمن بن عوف من أغنياء المسلمين ، وهذا أبو هريرة وعبد الله بن مسعود لا مال عندهم ، حتى عندما كان يولي أحداً على ولاية يقول له حصنها بالعدل ، وبعد دولة الخلفاء جاءت الدولة الأموية وانهارت بانهيارقيم العدل ، وتبعتها الدولة العباسية سادت ثم بادت ، وأبحث عن العدل ، وهكذا حتى دولة الأندلس التى أشاعت العلم فى كل اوربا ، والذي يقدر له الذهاب الي أسبانيا ( قرطبة ، بلد الوبيد ، القصور الحمراء) يرى البنايات والقلاع العربية الإسلامية ، حتى الكنائس لو لم يكن عليها صلبان لإعتقد الإنسان أنها مساجد ، وهي كذلك قبل أن يستولوا عليها ويحولوها ، اِنهارت حضارة الأندلس ، عندما انهار فيها العدل ، وخسر العالم بانحطاط المسلمين ( اِقرأ إن شئت كتاب "ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين" لأبي الحسن الندوي) ، نقول هذا بمناسبة انتشار الأفكار وجماعات تعتنق الفكر الشاذ لحقيقة الدين الإسلامي ، مما أدى إلى انتشار الظلم ، فتبعه ملايين المشردين من أهلنا في بقاع الأرض ، وساهمنا بالفكر المغلوط في انتشار الذعر عند الآخر من الإسلام والمسلمين ، (الإسلام فوبيا ) ، والمثير أن الكثيرين الذين يفتحون كتاب الإسلام من الخلف ، وكأنه كتاب باللغة غير العربية، كتاب الإسلام يقرأ هكذا ، الفصل الأول فيه هو وحدانية الله ، وعدم الإشراك به ، ثم الفصل الثانى هو فصل العبادات التى تقرب الإنسان من ربه ، ثم الفصل الثالث هو أكبر الفصول ويشرح المعاملات بين الناس ، والحق سبحانه وتعالى قد يسامح فى تقصير العباده له ، ويغفر إن شاء ، ولكن لا يسامح فى حق العباد للعباد ، ويفهم خطورة فصل المعاملات ، من أن كل ما جمع من أقوال رسول الله صل الله عليه وسلم عبارة عن ستين الف حديث نبوي بكل أنواع الأحاديث من صحيح ورد في الصحاح السته أو غير ذلك في كل كتب الحديث ، من الستين الف هذه يوحد فقط الفان من الأحاديث الخاصة بالعبادات والباقي للمعاملات والأخلاق ، ثم يأتى الفصل الاخير ويشمل العقوبات والحدود لمن لا يستطيع أن يردع نفسه وصاحب النفس الأمارة بالسوء الذي يجاهر بالمعصية ، يتدخل المشرع هنا حتى لا تسود الرذائل بين أفراد المجتمع ، نجد أن كل من يتكلم لا يجد أمامه إلا الحدود ، وهذه من غرائب الأشياء ، مجتمع نصفه تقريباً تحت خط الفقر ، وجزء منه يعيش فى العشوائيات والمقابر، وشباب لا يجد عملا ، ولا يجد وسيلة للزواج ، وفى المقابل أعداد صغيرة يمتلكون القصور ويمتلكون ثروات بلا حدود ، قبل أن يتكلم أحدٌ في الحدود يجب عليه أن يدرك أن المجتمع عليه أن يوفر لمن لا يجد الحد الأدنى للحياة الكريمه ، ثم بعد ذلك نتكلم عن الحدود ، ولكن للأسف نسى البعض جوهر الإسلام وتعلق بفهمه هو للدين وكأنه الوحيد الذي أعطاه الله وحده الفضل ، لو عم العدل ، عم صحيح الفهم لدين الله ، لم أقرأ وأنا أدعي بأني قارئ جيد للتاريخ الإسلامي في قرونه الثلاثه الأولى والتي قال عنها المصطفى صل الله عليه وسلم ( خير القرون قرني ثم الذي يليه ثم الذي يليه ) ، قلت لم أقرأ أن المسلمين هدموا الكنائس ولا المعابد لغير المسلمين ( من شاء يقرأ وثيقة نصارى نجران التى أعطاها رسول الله صل الله عليه وسلم لنصارى نجران ، بعد حدث معهم عن الإسلام فلم يسلموا ، ولكن سلمت كنائسهم وصلبانهم بعهد رسول الله صل الله عليه وسلم ، فغير المسلمين يعيشون معنا بأمن وسبق شرح هذا الأمر كما جاء في عهد عمر بن الخطاب أمير المؤمنين ، كتبت هذا لشركاء لي فى الماء والهواء وأرض هذا الوطن ، وشركائى فى الأيام البيضاء وغير البيضاء أصدقائى وجيرانى إخواني المصريين من غير ديني ، أولاً عزاءً لهم في مصاب أحزن كل المصريين ، ولهذا أغلقت صفحتي ودعون كل من يجيد لغة يكتب ، الإسلام لا يقتل آمنين على كل مواقع الصحف والمجلات الأجنبية ، والذي أسعدني أن مصريين من غير ديني كتبوا لي ، أنهم إستجابوا وكتبوا لكل موقع أجبني ، وكذلك أسعدني زملاء وأصدقاء لي رجال وسيدات في كل العالم فعلوا كذلك ، الإسلام يا سادة دين محبة لكل خلق الله للإنسان والحيوان والنبات ، إمرأة دخلت النار فى حبس قطة ، ورجل دخل الجنة لسقيه كلب غلبه العطش ، هذا ديننا الذى تربينا عليه ، كان أبى يقول لى وأنا صغير قاتلوا الناس بالحب ،عرفت ذلك لما كبرت ُياسادة إدعوا معي أن ينتهي الشر من كل أرض عربية ويعود الحق والعدل يرفرف على عالمنا.

   ا.د/ محمد موسى


إرسال تعليق

 
Top