أزاحت أنفاسها وشاح الليل فأنبت فجرا يرتسم علي وجنتيها. وطبعت قبلتها علي خد النسيم فأطلق سراح روحها تجوب سهل النهار بشفتين تتمتم خير اللهم إجعله خير.
أسلمت أمرها لله فلم تكن ممن يلتحفون بالتشائم أويتدثرون بالوسوسه ولكنها كانت
تشعر أن شيئا ما سوف يحدث .
أحسنت الظن بالله وانتظرت ذاك المجهول راضية بما
يجود به القدر وبينما هي غارقه في تفسير رؤياها التي باتت تؤرق مضجعها هاتفتها ابنتها
قائله اني قادمه وتهللت اسارير وجهها وقفزت تعد الدقائق والثواني لأستقبالها
استقلت سيارتها وطفقت تسابق عجلاتها بحنين يعصف به الشوق عصفته جعل دموع الفرح تنحدر علي خديها فوارتها خلف النافذه خشية أن يراها أحد ونظرت الي السماء قائله (يارب خير).
وانتظرت في صالة المطار فلاحت لها من بعيد فهرولت خطاها تسابق دقات قلبها الي أن احتضنتها بلهفه وقبلتها ونظرت لها قائله فين الشنطه فأجابتها لم تصل بعد وسوف تأتي علي طائره أخري وهنا أدركت أن قلب الأم لا يكذب أبدا فقد كان هذا ما رأته في منامها ولكن لم تخبر به أحد وهمهمت قائله الحمد لله (قدر الله ماشاء فعل)
بقلم / فاطمه السيد

إرسال تعليق