أوْصَلْ حَبَالَ الْـوَدِّ يَا أمَــلُ
إنِّا بِمَنْ نَهْوَى عَسَى نَصِلُ
قَـدْ سَـاءَ فَعْـلٌ أنْتَ فَاعِــلَهُ
هَمَّاً.. وما ذَنْبِيْ بِمَا فَعلُـوْا
مَا كُنْتُ أدْرِيْ مَا بِطَالِعَهُمْ
حَتَّى رَأيْتُ الْقَوْمَ قَدْ رَحَلُوْا
عنْ دَارِنَا.. والْدَارُ فَارِغَـةٌ
مَنْ غَيْرِ ذكْرَى حَيْثُما نَزَلُوْا
يَا صَاحَبَ الْعِيْرِ الَّتِيْ رَحَلَتْ
لَوْ إنَّهُـمْ حَقَّــاً بِنَـا سَـــــألُوْا
كَمْ فيْ عَيُوْنَيْ لَوْ تَرَى وَشَمُوْا
كَالْسَهْمِ فيْ قَلْبِيْ لَهَـا طَلَـلُ
أوْ كَالْعَـوَاذَلِ فيْ مُخَيَّـلَتِيْ
تَـرْمــيْ بِنَـا ذُلَّاً بِمَا عَذَلُوْا
يَاحَادِيَ الْخَيْرَ الَّذِيْ ذَهَـلَتْ
مَنْ غَيْرِ ذَكْرَى هَلْ لَنَا أجَلُ
والْمـوْتُ حَــاذِيْنَـا بلا خَبَرٍ
والْلَيْـلُ سَــاقِيْنَـا بِمَا ثَمِلُـوْا
خَمْرَاً سَقَى بَدَمَيْ غَداةَ جَفَى
وأحَـلَّ موْتَيْ كِيْ بِنَا يَغِـلُ
حَتَّى سَـرَتْ فِيْنَـا مَحَبَّتَهُــمْ
كالْنَارِ فيْ الْحَطَبِ الَّتَيْ شَعَلُوْا
هَوَسَـاً بِهُمْ نَسْعَى بَلا كَلَـلٍ
ما بَيْـنَ هَجْــرٍ مَا لَنَـا عِلَـلُ
شَكْوَى حَبِيْبٍ عَابَ صَاحِبَهُ
سَـرِّاً بِمَا قَالُـوْا وقَـدْ بَخَلُـوْا
لا أقْبَلُوْا. لا أدْبَرُوْا. عَجَبـاً
هَلْ فيْ سَرَابٍ صَابَنَا الْمَلَـلُ
أمْ دَارَ فيْ عَقْلٍ كَمَا عَقَلُـوْا
قَــوْلَاً وأنْ قَالُــوْا لَنَـا مَثَـلُ
حَتَّى تَقَــاطَرَ دَمْعُنَــا ألَمَـاً
عُـذْرَا لِمَا قَـالُـوْا ولا قَبَلُـوْا
أعْـذارُنَا صَخبَـاً تُمَازِحُنَـا
حَسَدَاً لِمَا طَالُـوْا وإنْ غَفَلُـوْا
قَيْــدَاً لَنَـا قَـدْ قَـادَنَـا جَـــدَلاً
فيْ ظَلْمَةٍ شَـاخَتْ بِنَا الْمُقَـلُ
حَتَّى زَرَعْتُ بِرَاحَتِيْ ضَجَرَاً
وأصَابَ نَفْسِيْ بالْرِضَا الْحَيَلُ
وتَصَاغَرَتْ رُوْحِيْ فَلا أمَلٍ
ألْقَــى فَقَـدْ حَقَّـاً لَنَـا قَتَلُـــوْا
مهند المسلم

إرسال تعليق