GuidePedia

0

نحو عالم أفضل 53
سلسلة يومية للكاتب أيمن غنيم

البقاء لله . والبقاء لدينه . والصبر والسلوان لضحايا إخواننا الأقباط .

في ظل ظروف قاسية تدمي القلب وتدمي الوجدان . وتهلهل عزائمنا وتبعث فينا الإحباط والضجر . وتقتل احاسيس الأمان في شعوب كتب الله لهم الأمان لدينهم وبدينهم تجوب الحياة وتسعد بها بلادهم . وتنزوي بعيدا تلك المحن التي توهن عزيمتنا وتنال من مجتمعاتنا وتصيبه بالشلل التام والعجز الذي يفتت مرجعيتنا الأصيلة ومخالف مصداقية التشريع الذي ضرب لنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اروع الأمثلة فيها في تبني تلك القيم وتدعيم تلك الأصول الدينية في التعايش مع الأديان الأخرى واحترام مقدساتهم . والحفاظ على هويتهم الدينية والقومية . وإسباغ روح الأمان والطمأنينة لكل من يحتمي تحت لواء الاسلام . ويدعم القيم النبيلة في التصدي لمثل هؤلاء المروعين باسم الدين وباسم التغير الأعوج والتصدي الاهوج لسلوكيات يعتقدون أنهم بصدد تغييرها . أو الامتعاض منها . ذاك المفهوم الخاطئ الذي يجيش في عقل كل متطرف يريد أن يلوح بسيف الدين . ويبرر صنيع مثل هذه الجرائم . نقول بأن الدين الإسلامي منهم براء. لأنهم اجهضوا سماحة الدين واختزلوا كل معانيه في الحرب والمناورة والحزب والتحزب . والانتقامية والكراهية لاناس منحوا الأمان وسط مجتمع آمن . أن مفهوم النزال أو الحرب لا يكون إلا في ميدان الحرب . ومهما تكن الطائفة أو الملة التي تحاول أن تنال منها . حتى وإن كانت يهودية فإنها آمنة من العبث بها أو محاربتها خارج نزال الحرب أو ميدانه . لأن الدولة منحتها أمان التعايش والأحوال وأحقية المواطنه فمباغتة مشاعرهم وقلقلة أمنهم حرام . ولا يتفق مع منهاجييتنا كمسلمين وموحدبن بالله . فما بالك بأن هؤلاء ليسوا ليهود إنما هم أقباط الأقرب إلينا في عبادة الله والأقرب إلينا في التراحم واتباع منهجية الهدى المبارك في عبادة واحد أحد . وجيراننا واهالينا في القربى والوطن يجمعنا بغطاء الأمن والطمأنينة .وذاك هي دعوة جميع الأديان .وهو السلام . وديننا هو انشودة سلام وديننا هو رسالة السلام . وحفظ للجميع السلام واطمأنت له القلوب بسلام . تبا لكل من نادي باسم الدين وهو آثم قلبه . متحجر لا يفل منه وإلية رحمات الدين وأمنه وأمانه . تبا لكل متدين اغلظت على قلبه روح الانتقامية وتباري في نشر الزعر والخوف بين الناس جميعا . أينما كانت ايدلوجباتهم أو فكرهم أو دينهم . لأن الله جميل يحب الجمال . وأن الله رحيم بعباده حتى الاشقياء . فمن أنت لكي تصدر أحكاما وتنفذ اعداما العباد الله مهما كانت شاكلتهم أو معتقداتهم . خرست يامن تنادي باسم دين رحيم في تبرير بشاعة وجرم وانتهاك شريعة الله في دينه وفي عباده . من الجرم أن تنادي بالفضيلة وتسلك أبشع أنواع الرزيلة . ومن أبشع أنواع الجرم أن تجتمع كلمة لا إله إلا الله مع كل سخافات وجرائم يتبرأ منها الله وينكرها رسوله ويشجبها عبادة الأتقياء . تلك هي الطامة الكبرى أن نهتف باسم الدين لمحاربة الدين . وزرع الفرقة واللغط والانفصامية بين المجتمع الواحد . فلا نصركم الله ولا عزكم الله أيها القاتلون . والمرتدون عن منهجية الله وتشريعه الحق . وخالص تعازينا لهؤلاء الذين قتلوا غدرا . وهؤلاء الذين ماتوا ظلما من إخواننا المسيحين في مثل هذا الحادث المروع . وتبا للمجرمين القتلة والدين والإنسانية منهم براء .
بقلم أيمن غنيم

إرسال تعليق

 
Top