جلاس المقهى
كان الفجر حثيثا....يسفر عن يوم اخر
تسلل فيه غبار
غير كل ملامح جلاس المقهى
لم نعرف سمار المقهى او شكل النادل
تسلل واستحكم
غطى شكل مقاعدنا
لم يعد المبصر يبصر.....
......
ظل الفجر بهياته....يتسمر...بعد قرون...يتسمر
غبار العتمة ممتد
مسيرتنا يحدوها افق
تتلوى فيه الافات
انعكست كل مخالب اهل القرية
ما شربت سيدة الصحو سمات العرس
والولدان نهضت بكواهلها برزخ
فيه النظارة تاهت
وانفلق الوعد المرسوم بيوم النمر
اذ ركضت ارجله بعد الوقفة
في موئل افيال الهند
والناس بصعدات الوقفة تحتدم
اهتز بهم جنح البيرق من وقعته
يوم طلاق الخيل....يوم سماح الاهل
اذ هربت اغنام الحسرة يوم الذئب اسيرا
وقعته....كثيف عشب الغابة محتشد
يوم وفود الساقة تزدحم
بالاضيق من دورات تخيلهم
لم يكن الوالي فارس ساعته
من دهليز المتردي.. الوالي ومعيته
تارنبت الخيل في جولة ساعة
اسد الغابة من جنس الفار
والمتنبي بعيدا يحلم بالقلعة او بالسيف
او بالدولة خضراء....تتبدى حمراء....تتشرق....بيضاء تنادي
مورد هذا الحلم شحيحا
من فخر ثمالتهم ضبع مسيرتنا
ما كان قناع الوالي ينفع
والصفرة من اول ليلته حتى اخرها
الفجر بهياته...يلبس اقنعة العتمة
كل مساربه سدت
والمقهى بمقاعده يزدرد
لم يعد النادل معروفا
جلاس المقهى..فقدوا اخر لون للصورة...
حسين جبار محمد

إرسال تعليق