GuidePedia

0

"الجمهور مش عايز كدا" ....!
................ 
كم من الجرائم تُرتكَبُ تحت لائحةِ "الجمهور عايز كدا"؟!
كم من الأفلامِ الساقِطة، والأغاني الهابِطة، والبرامجِ الـمُبتذَلَة؟!
كم من الأقوال، والأفعال، والأعمال، بل والأسماء التي ما أنزلَ الله بها من سُلطان؟!
كم من الكُتُب، والخُطَب، والخِطابات، والإعلانات، وحفلات الطلاق، وأندية المطلقات؟!
................ 
 كل ذلك، وغيره، بحُجةِ أن "الجمهور عايز كدا"، رغم أن هؤلاء يعلمون عِلْمَ اليقين، أن "الجمهور مش عايز كدا"، وأنهم يريدون إلهاءه تارة، وتغييبَه أخرى، وتدميرَه ثالثة، كيلا تقوم له قائمة، ولا يبحث عمَّن سرقَه، ولا يُحاسِب مَنْ ظلمَه، ولا ينتزع حقَّه، وسط هذا الكم من الباطل، وذاك الكيف من الفساد...!
................ 
 عبارة "الجمهور عايز كدا"، أصبحت عُذراً أقبح من ذنب للانحطاط، وحُجَّةَ البليد في عصر التلوثِ الفِكْري، وشمَّاعةَ الفاشِلين، لسرقةِ ما في جيوبِ الناس، بالعزفِ على وترِ الشهوات والنزوات والنزغات، الذي يُطرب المدمنين، واللصوص، ومعدومي الضمير، وسارقي أقوات الناس، وأثرياءِ المخدرات والرِّشى والتجارة غير المشروعة...!
................ 
 "الجمهور مش عايز كدا"، الجمهور يُريدُ فناً راقياً، يَحْمِلُ آلامَه وآمالَه، إعلاماً واعياً، يَحْمِلُ عنه لا عليه، خُطباً تبشِّره، وخطابات ضمان، بخُطط وخُطوات، للتخفيفِ عنه، ومُحاسبة الفاسِدين، الجمهورُ يُريدُ كُتُباً تُذكِّرُهُ بعزِّته، وتُناقِشُ حاضِرَه، وتَسْتَشْرِف مُستقبلَه، أما رواجُ كُتُب الطبخ والأزياء، وبعض الأغاني والأفلام، فيؤكد أنها غُثاء، وأن الطوفانَ قادِم...!
................ 
 محمــد عبــد المعــز

إرسال تعليق

 
Top