GuidePedia

0
رفقـــــاً
أصغـِي لـقولـة عاشــق ٍ يـفـديـك ِ
لا تنهكي قلبــــا ً ذوى يرضيــك ِ

ما خاب من مــدَّ الجسور محبــة ً
وزهـورَ عشــقٍ صـادقٍ تُمسـيــكِ

ذاكــرت ُ أيامـيْ فلـم يـرَ ليلهـــــا
صفــواً بأحـــداقٍ سـمتْ تسنيـــكِ

شَـعــراً تهفهـف رقـــة ونعومـــة
وكليلـــة ٍ ليـّلا، غــدت تغـشـيــكِ ِ

ورشفت من ورد الشــفاه فلـم أذقِْ
شـــهـداً تلألأ مثـلمــا فـي فيـــــكِ

سبـحانَ من صاغ الجمـال بوجنة
فالخـال فيهــا عنبــر ٌ يذكيـــــــك ِ

نادمـت ُ أنـواع الجفــون فلـم يرقْ
لي غيـر مسـبـــــولٍ شقى يُنديـكِ

فرسمت في وَلـَه ٍ ظـلالَ خميــلة ٍ
فـإذا الجِنــــان لقـطبهـا تُـدنـيــــكِ

أعززت صدراً عنفـوان مفاتــــن ٍ
بالـــدفءِ والتحنــان ِ والتبـريــك ِ

طوّقـت خصراً كالغصيـن لـدانـة
ولثمــت ُجيْــدا ً فضـة تحكِيــــك ِ

ماهزّنـي نغـم ٌوأطـرب مسـمعي
إلا بشـــدو عنــــادلٍ تُحْيــيـــــكِ

تترادف الأنغـــام عـزْف تـَرتــّل ٍ
ملكيـّــة الدفقـــات ِ والتحــرِيـــك ِ

فأتيه في خـَـدَر ِالفتــون ِفخـافقـي
خـَبَـرَ المــراس ولحنــه يُغْنِـيــكِ

لا تقتلـي فـي البــعد قلــب متيـّـم ٍ
يصبـو لقــرب ٍ آســر ٍ يهنِيـــــك ِ

لا تَسمُـلي عيــنَ المحبـــة ِ إنهــا
حَملتْ حريق الوجـدِ، لم تشكيــكِ

وترفـقـي بمتيّــمٍ صــاغ الدُجــــى
حـشّـداً مـن الأقمــارِ كي تهديـــكِ

لا تحسبي صمتـيْ بـلادة عاشــق ٍ
يضـنـيْ فــؤاديَ كـل مـايـضنيــك ِ

لا تحسبي الـدرب استطاب لغفـوة ٍ
وأضـعـت آثـاراً لنـــا تُـبــدِيــــــكِ

لا تحسبـي قلبــيْ تصيـّـد طائـــرا ً
مكـسور جنـح ٍ ذ ُل َّ فـي واديـــك ِ

لا لست من يهوى الشراك ونصبها
فالسحــــر يغمــرني بلا تشبـِـيــك ِ

قلبــي فـراشــات تألــق نبـضهــــا
وهــــواك أنــــوار وذا يكفِـيــــــك ِ

هـذي طبــاعيَ روضــة ٌفواحــــة ٌ
حيـث الأريــج فيـوضـه تنشِيــــك

ما نفــع ورد لايعطـّـــر روضــــه ُ
فالشـكـل لا يخلــو مـن التشـكيــكِ

هـذا سفيـنـي قـد سمــا بشــراعــهِ
ويسيـــر ملتحفـــاً نــدى شاطيــكِ

فالمــاء ثـَمْـل ٌ واشتيـــاقيَ هـــادر ٌ
والشمــس خــدّرها سنــاءٌ فيـــــكِِ

إذ أنت ِليلـى والضغائن أُحْبِـكـتْ
كـي تـُثلج الــدفء الذي يذكِيـــكِ

وأنا (الملـوّح) خُضْـت كـلّ ملِمّـة ٍ
كـي ألتظيْ وحــرائقـيْ تـدفيــــك ِ

لا تسـمعي سِــراً ملامــة عـــاذل ٍ
فالمكـــر ديـدنــه وقــد يبـكيـــــك ِ

إني أتيت طيـــوب روحـي كلــها
عـل َّاصطباحـات الشـذا تشجيـكِِ

رفقـاً بها مـاســتْ تضوع صبَابَـةً
منـذورة نبعـــا ً لكــي يســـقيــــكِ

وغمـامـة ًمن نرجــس ٍ وزبرجــد ٍ
ناءت بعين الشمس كي تحميــــك ِ

ليــلايَ لا تقســيْ كفـــاك تعنتـــا ً
فالصــدُّ بركــــان وقــد يـفـنيـــــكِ

ناظم الصرخي

إرسال تعليق

 
Top