دراسة نقدية للشاعر المبجل الاستاذ رفعت بروبي لقصيدتي : مشردة أنا
كل الشكر والامتنان شاعرنا المبدع
******************************
الجزء الأول من دراستنا الادبيه
=======================
بادئ ذى بدء ، ببداية ولوجنا (لاستهلالية النص موضوع دراستنا النقدية )
لحظنا بداية العنوان المثر للغاية (مشردة أنا ) ! فأدركت أننى أمام (نص ثر
وثرى للغاية ) حيث عنوانه المثير والدال على الكم الزاخر من المعانى التى
ستوردها شاعرتنا (أ/ عائشه على )بنصها المغرق (بداية )فى أسمى رومانسيات ،
تدعونى لتفقد النص من خلال المدرسة (الرومانسية ) وايضا (المنهج البحثى )
ارقى المناهج الادبية وأصعبها تحقيقا بالنصوص ، بما تحويه ( الأسلوبية
والبنيوية والتفكيكية) ، لذا لجأنا ( للاسلوبيه والبنيويه التفكيكيه )
لنطبقها على هذا النص الشعرى الراقى ،بما لهذه الأسلوبية،والتى قال بها (
العالم السويسري /فرديناند دي سوسير) في كتابه الذي نشر بعد وفاته (محاضرات
في علم اللغة العام) أنها : ثنائية اللغة والكلام. وهذا الموضوع من اختصاص
فقه اللغة، عندما أخذت الأسلوبية تعنى (بلغة الأدب) أو ما يسمى بلغة
الاختيار، دخل هذا الاختيار في الدراسات الأسلوبية بمحورين؛ العمودي
والأفقي. لنجد شاعرتنا (عائشه هانم ) بدأت نصها بقولها (مشردة أنا بين
القوافى والحروف / فكيف اصمد للرياح وبقلبى خوف ؟هو ذات (النمط الشعورى
الاارادى ) والذى سيطر على مشاعر شاعرتنا ،وبما يعيدنى لذات ( الكوكتيل )
الذى جمع بين كل المعانى المتشحة خوفا ، (الخوف من الغد ( خوف من بكره ///
كذلك ( الموت /// مصاحبة الحزن لقلبها / ثم ملازمة هذا الحزن لقلب شاعرتنا
راقية التعبير ورصينة المفردات اللغوية ، هو خوف الشاعره ( من المجهول )
تحاول تجنبه ، بحروفها ، مطلقة العنان لخيالهاالخصب ليتصور ( حجم هذاالخوف )
ومدى خطورته على قلبها/ حياتها/ مستقبلها ) رغم أن هذا الحزن قدلايشكل
(خصوصية لديها )بمعنى أنها (قصدت به سائر المشاعر الانسانيه // كل الناس)
ولكن ، ( بارتدائها لنسيج الانسانية المعذبة ) هى النظرة الشاملة للمعاناة
الحضارية عموما ، وهى التضحية وبذل النفيس لقاء رضا الحبيب ، وهو الذى يعد(
نقديا ) أحد ( المنهجيات المتقدمة ) والتي تتعامل مع اللغة كأحد أشكال
الممارسات الاجتماعية وتدرس كيف يساهم النص والكلام فى خلق المناخ ( الفهمى
) للمتلقى ، انظر لقول شاعرتنا (عائشه هانم ) (ارضى جدباء قاحله نهرى
بالأوحال محفوف بقايااشلاء أنا / مملوءه بالوجع ابحث عن الأمان ) هو الشعور
بالقحط العاطفى والأهوال والأوحال والاشلاء المنثورة حيث الوجع)، فإذا
أردنا التحليل( النفسى / النقدي) لهذا الخطاب (الرومانسى ) سنتجه للمناهج
المتبعة للتحليل والتى ذكرها الناقد (نورمان فيركلاف) بكتابه ـ معددا ـ
كافة الجوانب (الايجابية ) التى تنعقدامام الناقد لدى تناوله لمثل هذه
النصوص الشعرية المغرقة فى ( الرومانسية ) المبهرة ، وبما يعيدنى للشاعر
العربى السورى الكبير ( نزارقبانى ) وبوحه الراقى ( سفنى فى المرفأ باكية /
تتمزق فوق الخلجان / ومصيرى الاصفر حطمنى // حطم فى صدرى ديوانى // فأنا
انسان مفقود / لااعرف فى الارض مكانى ) وهو (نزار قبانى )المعروف بنظرته
المتفردة للمرأة المعذبة ، بمايذكرنى بالناقدة الادبية الراقية الاستاذه (
رفيقة البحوري )في مقالها «المرأة لعبة الحرف في شعر نزار قباني» ان
الشعراء الآخرين لم يحققوا ميزة نزار المتمثلة في تنويع القول في موضوع
المرأة (انظر الجزء الثانى من دراستنا )
الجزء الثانى من دراستنا النقديه
=======================
وتعداد طرائق التعبير عنه. فشعر نزار قباني لا يخلو من البعد الفكري
تجلوه نقطة ارتكاز هي موضوع المرأة تطرح من خلاله قضايا الحرية والمساواة
والتمدن. وشعره في المرأة ليس مجرد صف لها، بل هو تعبير عن حالاتها ورؤاها
ورفضها وخضوعها وجسدها ووجدانها.، نعم هى حياة المرأة ، ونظرتها
للحياه/الحب/ الامل )وهى ذات النزعة الدرامية التى سيطرت على افكار وكتابات
معظم الشعراء، وحسبما جاء بخيال الشاعرة ،واستوى (يقينا ) لديها الشاعرة
(عائشه هانم على) وبما أوردته ( ضمنا ) بنصها المتميز ،( أعجزعن الهرب ،
وإلى أين المفر ؟كذلك قولها ( أبحث عن الامان ، عن الصدق ) هى ذات النزعة
(الكلاسيكية ) التى تسود معظم القصائد الرومانسية بالطبع ،حيث غضب الشاعرة
من (الأخرين ) لترد عليهم من خلال ـ عادها ـ وتحديها لكل مايقف حجرعثرة
بوجهها ،(سأكسرالاغلال سأكون طائر الحريه )، وهو الاسلوب (الاستنكارى )
الراقى ، حيث غضب الشاعرة من تلك (الأقاويل/ التصورات ) ، ويحضرنى هنا ـقول
الناقد الكبير دكتور(شوقى ضيف ) بكتابه المعروف(فن النقد الأدبى) ،وهى
التى (تحدد/وتؤطر الدلالات الناتجه عن الوعى الشعورى والمتسق ورؤية الشاعر )
مثل تخيل الشاعر( محمد مهدى الجواهرى- الملقب-أبو فرات )القائل( وما أحوج
الشاعرالشاكى لمغضبة // وميزة الشاعر الحساس فى الغضب // أماالقوافى فأنغام
توقعها// يد الخطوب إذا ما هيّجت عصبى //أصغى لتلحين روحى وهى ناعمة// فما
يهزك لحن الروح إن تطب ) ايضا قول الشاعرة(عائشه على ) لدى عروجها صوب
(الخطاب الكلاسيكى )المبهر ، بقولها(ابحث عن بحر هادئ/ عن النوارس تجوب
المكان )هو الاحساس المبهر والمنبثق من الحب العذرى (الافلاطونى) ، والذى
أوردته الشاعرة مخاطبة الحبيب والذى هو ( مصدر الهامها ) لتسطر
ابياتهاالشعرية المشتعلة شوقا وحبا ، وهوذات الشعورالذى أوجزه الشاعر
العربى الكبير ( ابونواس)بقوله ( لسانى وقلبى يكتمان هواكمُ - لكن دمعى
بالهوى يتكلم ) هو الحب صانع المعجزات ،وهو ايضا ذات الحب الافلاطونى الذى
صاغه (افلاطون - والفارابى ) بالمدينة الفاضله (اليوتوبيا) والذى أكده من
بعده ( الفيلسوف الانجليزى هيجل ) ثم الشاعرة العراقية (نازك الملائكة ) ثم
ماتبعهم من (بعض )الشعراء.ويحضرنى هنا رائعة (نزار قبانى ) وهو
القائل(علمنى حبك كيف الحب/ يغيّر خارطة الأكوان /// علّمنى أنى حين أحب//
تكف الارض عن الدوران ) وايضاالقائل(فاقرئى أقدم أوراق الهوى/ نجدينى دائما
بين السطور ) وهو الشاعر الذى نجح (بتوظيف المرأة ) بأشعاره ، فقرأناها
(الزوجة/ الحبيبة /العشيقة/ الوطن / الشرف)) هو الشاعر الذى يجيد اللعب
بالكلمات ، حتى أنه ،بالفعل ، وكأنه ،قرأ مشاعرى بهذا الصدد ، فأخرج لنا
ديوانه الشعرى المغرق فى الرومانسية ، والذى أسماه ( الرسم بالكلمات ) ،
فهى الشاعرة الحالمة بالعشق الصادق والحب العميق ، اعادتنى لقول الشاعر
الاندلسى ( ابو بقاء الزندى ) (ما بإختيـاري ذقت الحب ثانيـة //وإنما جارت
الأقـدار فـاتفقا // وكنت في كلفي الداعـي إلى تلفي//مثل الفراش أحب النار
فاحترقا ) كذلك تذكرنى بقول الشاعر الاندلسى(ابن خفاجى ) (يامنية النفس
حسبى من تشكيك ـ إنى أصاب وكف الدهر ترميك ،، وكيف اغفو بليل تسهرين به ؟
أو استطيع شرابا، ليس يرويك ؟؟) شاعرتنا ( عائشه هانم على ) سلكت ـ ايضا ـ
مسلك ( التراجيديا ) بنصها ، حيث انصبت حروفها الشعرية متحدثة عن العشق
الذى يحيا به الانسان ، بما يذكرنى بقصيدة -لى ،اقول فيها على لسان حبيبتى
(قد صرت فى نظرى كأنك فارسى // فى كل معركة تثيرمشاعرى//// كيف الحروف
تبثها فى روعة // مزدانة بعطورنا ، وأزاهرى ؟؟ كيف اقتدارك يافتى ،لتدلّنى
// كيف الحروف تعاملت مع مظهرى ) ، هو الاحساس المرهف الذى غلف نص شاعرتنا
الفاضله (عائشه هانم على ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
الجزء الثالث من دراستى النقديه
=======================
( السياق التركيبى للنص )، وهذه النظرية تقتصر في الدراسات النقدية على
الأسلوب ويسمى: علم (الأسلوب الوصفي) والذى لمحناه فى الكثير من مفرداتها
اللغوية اليليغة كقول شاعرتنا(عائشه على ) (انتظر قرب الامواج / على ارى
فرجا //// ربما نطق الماء / ربما هاج البحر ) وكذلك قولها ( ألهث من مشقة
العبث/ ابحث عن بحر هادئ ) وكذلك تركيبتها اللغوية الراقية ( أتشبس ببصيص
الأمل / أختبئمنك / لأتحرر من قيد يحاول جاهدا الفتك بى )هى (التراكيب
اللغوية )متسقة ( المبنى / المعنى / والبنيان البلاغى ) بجمالياته (اللغوية
/ الصوتيه ) ،بما يعيدنى للاسلوب اليعربى الرصين ،والذى بحاجة إلى (
الإنماء ) إذ تذكرت مقولة ( د. شكري عياد)، ((أن دراسة علم الأسلوب العربي
لا تزال بحاجة إلى جهود كبيرة، فالقيم التعبيرية والجمالية لأصوات اللغة
العربية لم تدرس بعد، ومن هنا نشأ (النقد الأسلوبي) والذى يعنى ـ
(بالبنيوية) وهي ذات صلة وثيقة بحركة الحداثة، إذ وحسبما قرأت ، أن هذه (
البنيوية ) كم أفادت من منجزات ( دي سوسير )في اللغة والكلام والدال
والمدلول، وغيرها من المصطلحات، كالسياق والمرسِل والمستقبِل، أو الملقي
والمتلقي، وبهذا صارت ( البنيوية ) طريقة بحث في العلاقات ومحاولة لاكتشاف
القوانين الشاملة التي تتحكم في ( الاستخدام الأدبي للغة ) من تركيب البناء
الوظيفي حتى الصيغ الشعرية.وحسب رؤية الناقدالغربى ( ليفي شتراوس ) أن
البنيوية مجرد طريقة أو منهج يمكن تطبيقه في أي نوع من الدراسات الادبية ،
انظر كتاب ( البنيوية والمذاهب الأدبية)للاستاذ الدكتور { نجيب الكيلانى} .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
=======================
* ( المنهج الواقعى ) ـ وهنا نتعاملنا بهذا المنهج النقدى معه ـ من خلال (
الواقعية ) فنحذو ـ حذو مقولة الاستاذ الناقد الكبير (دكتور/أحمد الخانى )
إباّن تحدثه عن (الواقعية فى الأدب الغربى) حيث ذكر لنا مرحلة تبلور
الواقعية الجديدة على يد ( مكسيم غوركي ) والذى أثنى على الواقعية التي
تميز بها الأدب الإنكليزي في القرن التاسع عشر، رغم أنها هوجمت حيث وصفوها
(بالواقعية ناقصة) وأنها ألحت على الهدم وحده (دون البناء) وعجزت عن أن
تقدم شيئًا على أنقاض ما هدمت، ولكن فى (الواقعية الجديدة ) تتجاوز نظام
الهدم إلى البناء، وهي لا تكون إلا انعكاسًا للحقائق المتصلة بالكفاح
العملي في النظام الاشتراكي، مثلا ، من هنا ،ولدى ولوجنا للنص (موضوع
دراستنا ) فلدى تحليلنا النقدى له حسب تصور ( نومان فيركلاف ) له ، حيث حدد
أطر ذلك التحليل (بمنهجية ) اعتمدت على اللغويات والنظريات الاجتماعية كل أ
فكار( لويس التيسار ، ميشيل فوكو ) وغيرهما ـ من المنظّرين ، حيث تم
تركيزهم على(ارتباط اللغه ) مع (الحالة ) فشاعرتنا( عائشة على ) جاءت
حروفها بتللقائية مبهرة متشحة برقى مفرداتها البليغة ، انظر معى لقولها
(سأكون طائرايحلق بحرية //يجوب العالم ولا يخشى الملام) ، هو الحب الذى
يدفع الحبيب ليحلم بكل ماو من حقه كعاشق له حق الحب ، الحرية ، هى خمرة
الحب التى تروى العاشقين ، بما يعيدنى للشاعر العربى (الزير سالم ) وقول {
سكرنا ،وماشربنا من الخمر جرعة // لكن أحاديث الغرام هى الخمر)هى (اللوحة
الشعرية ) الكاملة ، ثم تأتى حروف شاعرتنا حيث (تجلّدها / ثباتها / صبرها )
على مقاومة الشدائد والصعاب ، بقولها بنصهاالراقى( بقايا اشلاء انا مملوءة
بالوجع ) صورة (بلاغية شاعرية ) بقمة النضوج الفنى والرقى اللفظى ،
الجزء الرابع لدراستنا النقديه
=======================
على مقاومة الشدائد والصعاب ، بقولها بنصهاالراقى( بقايا اشلاء انا مملوءة
بالوجع ) صورة (بلاغية شاعرية ) بقمة النضوج الفنى والرقى اللفظى ، وهو
مايذكرنى (بصمود ) العاشقة (أنا كارنينا) أمام عشق (فرونسكى) حيث كان
الصراع بين (الحب/ الواجب ) مرورا ـ برؤية (كارنينا ) لحبيبها (رفقة عشيقته
) ، بما دفعها لإلقاء نفسها اسفل عجلات القطار ، حسبما ـ قرأنا ـ بالرواية
المعنونة : ( أنا كارنينا ) لمؤلفها الروائى الروسى ذائع الصيت ( تولستوى )
، وتستكمل شاعرتنا بوحها الصادق والراقى(أبحر فى بحر هادئ )، هى الحروف
الشاعرة المغموسة (فلسفة ) هو التعبير ( الأيديولوجى ) وفق مادار بعقل
الشاعرة معتمدة على (الجوانب السيكولوجيه )من خلال هذه الجزئية التى اتبعت (
المنهج الرومانسى )حيث أتاحت الشاعرة لنا ( الخوض باعماق النص لاستخراج
جوانبه الايجابية ) فكانت بدايتها (نا )ب(المستوى النصى ) من خلال
استهلاليتها الراقية ، قمة (التمازج الرومانسى ) وايضا قولها (ربما نطق
الماء / ربما هاج البحر ) هو التعبير الكلاسيكى المبهر بذات الدرجة /لدى
ولوجها ( للمحور العمودى )( فآحلامها صارت النيران التى ألهبت لحظات الترقب
ـ المرتكز والمستند على كم أشجانها ) ، صورة شعرية بقمة النضوج والرقى
البلاغى المتشح بشيئ من (الفلسفة الخاصة للشاعره ) والمغلف بمفرداتها
الراقية ( نهرى بالاوحال محفوف /بقايا وجع ) يحاول جاهدا الفتك بى) ، هى
ذات المعاناة الشديدة والتى تذكرنى بمقوله الشاعر العربى العباسى ( أحمد بن
جعفر بن موسى ـ الشهير ( جحظه البرمكى ) وقوله (جانبت أطلب لذتى وشرابى//
وهجرت بعد عامدا أصحابى // إن كنت تنكر ذلتى وتذلّلى / ونحول جسمى وامتداد
عذابى // فانظر إلى بدنى الذى موّهته ُ // للناظرين بكثرة الأثواب ِ ) !!
وهى ذات مدرسة ( أبوللو الشعريه ) والتى تميّزت (بالوجدان الذاتى //
والتعبير الرمزى ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*( توظيف الظواهر الطبيعيه ) وحسب قول الناقد الكبير استاذى (احمدأمين
)بوجوب تجميل النص ببعض المشاهد المألوفة والمعاشة ، ومنها الظواهر
الطبيعيه ، شاعرتنا القديرة ( عائشه على )مافاتتها تل (الجماليات ) فأتت
لنا ببعض الظواهر الطبيعية كقولها بنصهاالراقى والرقيق (( الرياح / ارضى
جدباء / نهرى // الشمس / الامواج/ الماء ) ولقدأحسنت ( توظيفها ) بالنص
فانكست (ايجابا )على المعنى العاموأكسبته ( الواقعيه ) التى تحدثنا عنها من
قبل وذركنا ( مكسيم جوركى ) والذى يرى (وجوب ) تطعيم النص البلاغى بمثل
هذه المشاهد الحياتية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* ( التضاد ) عج النص بالكثير من التذادات ،كقول شاعرتنا (خوف /أمان ) (
بحر / يابسه ) ( أغلال / حريه ) والتضاد بالطبع ( يقوّى المعنى ويبرزه )
وكما قالالشاعر ( والضد يظهر حسنه الضد ) من هناحفت قصيدة شاعرتنا بالكثير
من ( الحلى المبهرة ) رصعتها باسلوبها البلاغى الراقى والرقيق والمغرق فى
الرومانسيه .
الجزء الخامس من الدراسة
=======================
( التلازميات ) مافات شاعرتنا تطعيم نصها ببعض التلازميات كقولها ( بقايا /
اشلاء ) ( قيدى / يفك ) ( الماء / البحر ) ( قيد / اغلال )(طائر/ يحلق ) (
شمس / مشرقة ) ( الهرب / المفر )(مفتاح / قيد ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* (المعالجة الدرامية ) للنص ، جاءت اليناالشاعرة بمعالجة درامية بقمة
الرقى ، فقد تركت (النهاية مفتوحة )(سأكون طائرا يحلق بحرية / يجوب العالم
ولا يخشى الملام ) ) صورة (خياليه) بقمة الخصوبة ، راقيه للغايه أمتعتنا
كثيرا، وبفكرتها المتفردة والمتميزة ، هى صورة من (صورالانطلاق / الحريه /
التحرر من القيود ) وهو نوع من ( التخلص/ الفداء ) قدمتهاالشاعرة من خلال
مفرداتها القوية والرصينة ، لتعيدنى للشاعر العراقى -( الحارث بن سعيد) ،
واحفظ قوله ( فديتك وما الغدر من شيمتى // قديما -ولاالهجرمن مذهبى) و ايضا
حملت ذاك البوح الباكى ( بمنتصف القصيدة ) ( بقايا اشلاء انا مملوءة
بالوجع ) هو الشعور بالألم ، المعاناة ، كشيمة شعراء الرومانسيات وخاصة
البكائية ، كقول الشاعر الجاهلى الكبير (امرؤ القيس ) بمعلقته ذائعة الصيت :
والتى بدأها بقوله ( قفانبك من ذكرى حبيب ومنزل // بسقط اللؤى بين الدخول
وحومل ) لقد اتخذت شاعرتنا (قالبهاالشعرى المميز ) منتحية شأن القصيدة
العربية ذات المكانة الراقية والسامية لارتكازها لأسس ومناهج ومدارس شعريه
وضوابط - نفتقرها حاليا ـ للغاية ، ،إذ ان المعروف أن الشعر العربى أوغل
بكافة المضامين وكافة الموضوعات والأغراض الشعرية المعروفة لناسلفا - كالحب
والرثاء والمديح والوصف وادب الحرب والرومانسيات، كقول الشاعر العربى
العراقى الكبير( الحسن بن هانئ الحكمى /الشهير- أبو نواس) ( أموت ولا أدرى
وأنت فتلتنى// ولو كنت تدرى ،كنت لاشك ترحم) وكذلك قول الشاعر العربى
الجاهلى (السموأل ) بغرض (الحكمة ) ( اذا المرء -لم يدنس من اللؤم عرضه--
فكل رداء يرتديه جميل // وان هو لم يحمل النفس ضيمها/// فليس إلى حسن
الثناء سبيل ) كذلك جاء بوح شاعرتنا ( عائشه هانم على ) بقولها (ابحث عن
الصدق عن مفتاح يفك قيد يدى ) هو البحث عن (الخلاص ) من الذنب الذى تسبب به
الحبيب ، بما يعيدنى لقول شاعرناالعربى الكبير( على بن احمد بن محمد -
الشهير-ابن معصوم )وقوله الرائع : (بغرض الغزل ) ( أى ذنب فى هواكم أذنبه
؟؟ مغرم لم يقض منكم أربه /// أوجب البين له فرط الأسى/// بجفاكم ، ياترى
ما أوجبه ؟؟ ) ، وهو الحب الافلاطونى الذى صاغه (افلاطون - والفارابى )
بالمدينة الفاضله (اليوتوبيا) والذى أكده من بعده ( الفيلسوف الانجليزى
هيجل ) ثم الشاعرة العراقية (نازك الملائكة ) ثم ماتبعهم من (بعض
)الشعراء.ويحضرنى هنا رائعة (نزار قبانى ) وهو القائل(علمنى حبك كيف الحب/
يغيّر خارطة الأكوان /// علّمنى أنى حين أحب// تكف الارض عن الدوران )
وايضاالقائل(فاقرئى أقدم أوراق الهوى/ نجدينى دائما بين السطور ) وهو
الشاعر الذى نجح (بتوظيف المرأة ) بأشعاره ، فقرأناها (الزوجة/ الحبيبة
/العشيقة/ الوطن / الشرف)) هو الشاعر الذى يجيد اللعب بالكلمات ، حتى أنه
،بالفعل ، وكأنه ،قرأ مشاعرى بهذا الصدد ، فأخرج لنا ديوانه الشعرى المغرق
فى الرومانسية ، والذى أسماه ( الرسم بالكلمات )وهو الذى شمل نظرة (نزار )
الفلسفية الخاصة والذى يعيد لنا (فلسفة ) (أنا كساجوراس) والذى قامت
فلسفتة، على رفض مذهب الصيرورة على غرار نظرية الفلاسفة الإيليائيين، وعلى
غرار نظرية الفيلسوف أمبادوقليس، وكذلك قامت على رفض نظيرة الفراغ.( انظر (
أبى الفرج الأصفهانى /ج3 )
الجزء السادس والأخير من الدراسة .
=======================
* (المحسنات ) : غج النص ببعض ( المجسنات اللفظية الراقية) كقولها بالنص (
صرع سيف الزمن / غفت فى حضن الطهر ///عتمة حنين الوهاد/// هذيان سلاف
العباد ) إلخ هذه الجمليات الراقية والمعبرة (بجذالة ) عما يجيش بوجدانها ،
، إلخ تلك الحلّى اللغوية البليغة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*( توظيف الضمير)نجحت الشاعرة بتوظف ضمير( الأنا ) كنوع من انواع
(التوكيد/ التخصيص ) كقولها ( أحمد / أرضى / أبحث /ألهث / أرى / أعجز /
أتشبث/ أختبئ )
كل هذا (التخصيص) دمغ القصيدة (بالصدق ) وصبغها صبغة (تقريريه مباشرة ) أسهمت فى (الإيضاح الجلى ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* ( توظيف الكائنات الحية ) وكلفتة (ذكيه ) من شاعرتنا (عائشه هانم )
لوّحت ببعض (الكائنات ) بما يجعل النص (مغرقا فى الواقعيه ) رغم (امتزاج
خيالها بالواقع بالطبع )فى كثير من الأحايين ، كقولها ( طائر / النوارس) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*(الحروف المساعده ) قامت شاعرتنا بتوظيف (حروف الجر ) كوسيلة ( انتقالية )كقولها { عن ـــ 6 مرات } وكذلك { من ـــ 4 مرات } .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
)(حروف الإضافة ) فقدجاءتنا بعدد (4 واو )، بما ساعدها فى الإضافة ، وتتابع التسلسل الكلامى واللفظى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المفردات اللفظيه ) جاءتنا الشاعرة بعدة ( مفردات لفظيه مؤثرة ) للغايه ،
كقولها (خوف // حزن // اشلاء // وجع/ قيود/ أوحال / مشقه/ الفتك / الاغلال
) كل هاتيك المفردات أسهمت بشكل (ايجابى / وفعّال ) فى توصيف ( الاحداث
الدرامية ) وفق ما بثتها ـ لنا ـالشاعرة بمنتهى (الصدق الفنى الأدبى /
والبوح الراقى ).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مختتم * حقيقة لقد أمتعتنا للغاية استاذتناالفاضله الشرعرة القديرة (
عائشه هانم على ) بما أفاضت به عليها من رصين القول ورائع السرد ، وصدق
المشاعر المؤطرة بلغتهااليعربية الراقية والرصينة من خلال نصها الشعرى
(المتميز / المتفرد ) شكرا جزيلا شاعرتنا الفاضله والقديرة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
***********************************************************
نص شعرى للشاعره الفاضله (عائشه على) ، ودراستناالنقدية له .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(مشردة أنا) شعر / عائشه هانم على .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بين القوافي والحروف
فكيف أصمد للرياح وبقلبي خوف
أرضي جدباء قاحلة
نهري بالأوحال محفوف
بقايا أشلاء أنا
مملوءة بالوجع
أبحث عن الأمان
عن الصدق
عن مفتاح يفك قيدي
عن يد
تنتشلني
من الحزن
عن مواقف
تأكد لي أن الشمس مشرقة
وأن الأجمل آت
يركض اليوم بي
وأنا بدوامة أعيش
ألهث من مشقة العبث
أبحث عن بحر هادئ
عن النوارس تجوب المكان
أنتظر وأنتظر
قرب الأمواج
علي أرى فرجا
ربما نطق الماء
ربما هاج البحر
وأغدق اليابسة
ارتوت الواحات
تكسر الحجر
أعجز عن الهرب
وإلى أين المفر؟
أتشبث ببصيص أمل
أختبيء مني
لأتحرر من قيد
يحاول جاهدا الفتك بي
لا
سأكسر الأغلال
سأكون طائرا
يحلق بحرية
يجوب العالم
ولايخشى الملام
ـــــــــــــــ
كلماتي
عائشة علي
ـــــــــــــ
إرسال تعليق