تغريدة الشــــــــعر العربي
بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك – الفايدي
---------------------------------------
((( إنني بنت الكويت -------- !! )))
لؤلؤة الخليج
الشاعرة الأميرة دكتورة ســـــــــعاد الصباح – 1942 م
سـوف أبقى دائما ..
أنتظر المهدي يأتينا
وفي عينيه عصفور يغني ..
و قمر ..
و تباشير مطر ..
سوف أبقى دائما ..
أبحث عن صفصافة .. عن نجمة ..
عن جنة خلف السراب ..
سوف أبقى دائما ..
أنتظر الورد الذي
يطلع من تحت التراب ..
" من قصيدة : أنني بنت الكويت "
-------------
نعم في البدء كانت الأنثي -----
ان المرأة العربية تظل رمز الملحمة و العطاء فهي روح و نبض الحياة تعطي
بلا حدود بجانب الرجل مشاركة وجدانية و عملية علي أرض الواقع و لم لا فهي
أيقونة الحب و الجمال عبر العصور حتي اليوم ---
و نتوقف مع لؤلؤة
الخليج ( الشاعرة سعاد الصباح ) بنت الكويت التي تذكرنا بالخنساء فقد فقدت
بنت الكويت زوجها و ابنها ووطنها حينا فكانت أميرة للرثاء الحديث بل نستحضر
عالية أخت الرشيد الشاعرة و الاميرة أيضا
و في الاندلس نطوف مع ولادة بنت المستكفي الشاعرة الأميرة ------
و سعاد الصباح غزيرة الانتاج الشعري فلها العديد من عناوين الدواوين التي
تسطنق فيها روعة الحب و الجمال و تصور بظلال وجدانها وفكرها و علمها و
ثقافتها العربية و الغربية أطوار معطيات التفاعلات الثنائية للواقع
الاجتماعي الحديث فهي تجمع في وفاق و ايقاعات الأصالة و الحداثة معا
و
المتأمل لشعرها يجد النزعة الجمالية و الاجتماعية و الفلسفية تسيطر علي
النص الزاخر بدلالات تنم عن عبقرية و استعداد بجانب الموهبة برغم حالة
الرفاهية الا انها مسكونة بالوجد و الشجن مرآة تعكس ملامح شخصيتها من
البدايات هكذا نمضي مع عالمها المركب مع الاستثناءات التي تضفي روعة
متباينة المقايس الفنية و التذوق لهذا الفن و الابداع في اتساق من خلال
تجاربها الذاتية ---
نشــــــــــأتها :
-------------
ولدت الشاعرة و الكاتبة و الناقدة و الاستاذة سعاد محمد الصباح عام 1942 بالكويت 0
بدأت التعليم الأولي بمدرسة الخنساء – الكويت. التعليم الثانوي بمدرسة المرقاب – الكويت
و انخرطت في محراب التعليم و الدراسة منذ نعومة أظفارها و ألمت بعلوم
العربية و نادتها ربة الشعر كي تخطفها الي واديها و هي في مثتبل العمر
-----
وفي عام 1973 حصلت على البكالوريوس في الاقتصاد مع مرتبة الشرف
من كلية الاقتصاد جامعة القاهرة, ثم حصلت على الماجستير من بريطانيا و
موضوع الرسالة التنمية و التخطيط في دولة الكويت، ثم حصلت على الدكتوراه في
الاقتصاد و العلوم السياسية من جامعة ساري جلفورد بالمملكة المتحدة .
و هي أول كويتية نالت الدكتوراه في الاقتصاد باللغة الإنجليزية و قد تم ترجمتها للعربية،
كما منحت درجة الزمالة من كلية سانت كاترين بجامعة أكسفورد
أسست دار سعاد الصباح للنشر و التوزيع.
من دواوينها :
------------
ومضات باكرة - لحظات من عمري - من عمري - أمنية – إليك يا ولدي - فتافيت امرأة
برقيات عاجلة إلى وطني - آخر السيوف - قصائد حب - امرأة بلا سواحل ، و غيرهم كثيرون
و تقول الدكتورة سعاد الصباح في قصيدة مطولة رائعة نمسك بهذا المقطع
المتزاحم بالصور و الاخيلة و الافكار و الايقاعات في تناغم ملحمي وسرد رمزي
لعالم الكتابة و العشق في الهام و ابداع بلا حدود امطار من الجمل
التقريرية التي تؤكد علي مدي صدق عبقريتها و توحدها بين أهداب القصيد :
يقولــــــون ؛
ان الكتابة اثــــم عظيـــم ...
فلا تكتبـــى .
وانّ الصلاة أمام الحروف ... حرام
فلا تقربـــى .
وانّ مداد القصائــــــد سمّ ...
فايّاك أن تشربى .
وها أنـــــذا
قد شـــربت كثيرا
فلم أتسمّم بحبر الدواة على مكتبى
وها أنـــــذا ...
قد كتبت كثيــــرا
وأضرمت فى كل نجم حريقا كبيرا
فما غضب الله يوما علىّ
ولا أســتاء منىّ النبىّ .....
يقولــــــون ؛
انّ الكلام امتياز الرجــال ...
فلا تنطقى !!
وانّ التغزّل فنّ الرجــــال ...
فلا تعشقى !!
وانّ الكتابة بحر عميق المياه
فلا تغرقى ...
وها أنذا قد عشقت كثيرا ...
وها أنذا قد سبحت كثيرا ...
وقاومت كلّ البحار ولم أغـرق ...
و من شعرها :
=======
إنني بنت الكـويت
بنت هذا الشاطئ النائم فوق الرمل ،
كـالظبي الجميل
في عيوني تتلاقى
أنجم الليل ، و أشجار النخيل
من هنا .. أبـحـر أجدادي جميعا
ثم عـادوا .. يحملون المستحيل ..
( 2 )
انني بنت الكويت
هل من الممكن أن يصبح قلبي
يابسا .. مثل حصان من خشب ؟
باردا..
مثل حصان من خشب ؟
هل من الممكن إلغاء انتمائي للعرب ؟
إن جسمي نخلة تشرب من بحر العرب
و على صفحة نفسي ارتسمت
كل أخطاء ، و أحزان ، و آمـال العرب ..
( 3 )
سـوف أبقى دائما ..
أنتظر المهدي يأتينا
وفي عينيه عصفور يغني ..
و قمر ..
و تباشير مطر ..
سوف أبقى دائما ..
أبحث عن صفصافة .. عن نجمة ..
عن جنة خلف السراب ..
سوف أبقى دائما ..
أنتظر الورد الذي
يطلع من تحت التراب ..
بعد هذه الرحلة الادبية في عالم شاعرتنا الكويتية دكتورة سعاد الصباح التي
مثلت دور رائدا في تجربة المرأة الشاعرة في العصر الحديث مع شواعر العرب
فكانت صوتا جريئا له صدي في الابداع
فهي ترسم لوحات شعرية جادة تهدف
الي رسالة الكلمة في صنع الثقافة و الحضارة و التغيير نحو قيم و مثل جمالية
تعالج قضايا تطل علي أفقنا العربي و العالمي دائما
مع الوعد بلقاء جديد لتغريدة الشعر العربي أن شاء الله
===============
إرسال تعليق