GuidePedia

0

(سيد العشاق...)
......................
بقلمي: مصطفى طاهر
.......................
لا تَعْذُلِيْنِي وَاقْرَئِي أَشْوَاقِي
فِي مُهْجَتِي فِي القَلْبِ فِي الأَحْدَاقِ
فِي دَمْعِ عَيْنِي فِي اضْطِرَابِ جَوَانِحِي
فِي حِيْرَةٍ نَزَفَتْ بِهَا أَوْرَاقِي
أَدْمَنْتُ حُبَّكِ لا رَجَاءَ بِحَالَتِي
مِنْ سَاِحٍر أَوْ نَاسِكٍ أَو.ْرَاقِي
وَأَنَا بِرَغْمِ فَصَاحَتِي وَجَسَارَتِي
أَغْدُو أَمَامَكِ تَائِهَ الأَفَاقِ
وَيَفُوحُ وَجْهِي بِالْحَيَاءِ فَأَنْحَنِي
إَنَّ المُحِبَّ مُهَذَّبُ الأَخْلاقِ
قَدْ أَسْكَرَتْنِي عَاِبَقاتٌ قَدْ شَذَتْ
فَي الثَّغْرِ فِي العَيْنَيْنِ فَي الأَعْنَاقِ
أَسْرَابُ حُبُّكِ غَرَّدَتْ فِي خَاطِرِي
فَتَمَايَسَتْ مِنْ شَدْوِهَا أَعْمَاقِي
وَشَرِبْتُ مِنْ خَمْرِ العُيُوْنِ وَنَخْبِهَا
وَمُعَتَّقِ الثَّغْرِ الجَمِيْلِ الرَّاقِي
فَتَمِيْسُ دَقَّاتُ الفُؤادِ صَبَابَةً
وَالرُّوْحُ تَسْكُبُ شَهْدَهَا لَلْسَاقِي
وَتَمَازَجَتْ مُهَجُ القُلَوبِ بِنَبْضِهَا
وَتَلاشَتِ الأَعْرَاقُ بِالأَعْرَاقِ
نَادَيْتُ يَا شَهْدُ اسْعِفِيْنِي إِنَّنِي
قَدْ ذبْتُ مِنْ وَجْدِي وَمِنْ أَحْرَاقِي
وَكَفَاكِ لََوْماً مَا اسْتَكَانَتْ لَهْفَتِي
يَوْماً وَلا خَمَدَتْ بِهَا أَشْوَاقِي
نَاقُوسُ ذَاكِرَتِي يَدقُّ بِنَبْضِهِ
وَالذِّكْرَيَات بِفَيْضِهَا المِغدَاقِ
كُنَّا وَصَافِي الوُدِّ أَلَّفَ بَيْنَنَا
بِبَرَاءَةٍ وَالعَهْدِ وَالمِيْثَاقِ 
هَلْ تَذْكُرِيْنَ لِقَاءَََنا وَحَدِيْثَنَا
عِنْدَ الغَدِيْرِ وَنَبْعِهِ الدَفَّاقِ
هِمْنَا عَلَى جَفْنِ الغَرِامِ تَؤُمُّنَا
أَسْرَابُ وَجْدٍ بَالهَوَى الخَلاَّقِ
وَتَوَحَّدَتْ هَمَسَاتُنَا فَي لَهْفَةٍ
وَتَعَانَقَ الخَفَّاقُ بِالخَفَّاقِ
طَارَتْ تُحَلِّقُ فَي الهَوَى أَحْلامُنَا
وَيَتُوقُ مُشْتَاقٌ إَلَى مُشْتَاقِ
وَالطَّيْرُ غَنَّى حَوْلَنَا فِي بَهْجَةٍ
وَنَوَارِسٌ رَقَصَتْ عَلَى أَرْمَاقِي
وَتَمِيْسُ خَجْلَى زَهْرَةٌ فَوَّاحَةٌ 
وَالطَّلُّ يَنْظُرُ مِنْ لَمَى الأَوْرَاقِ
وَتَرَقْرَقَتْ حَوْلِي نُسَيْمَاتُ الصَّبَا
هَمَسَتْ تُدَاعِبُ بِالهَوَى إِشْفَاقِي
وَالوَرْدُ يَهْمسُ لِلنسِيْمِ مُتَيَّماً 
وَالنَّحْلُ يَرْشُفُ شَهْدَهُ الدِّهَاقِ
لَوْ نَاطِقٌ فِيْهَا لَبَثَّتْ وَجْدَهَا
لَكِنَّهَا مَسْلُوبَةُ الإنْطَاقِ
وَيَضُمُّنَا حضْنُ الخَمِيْلَةِ حَانِياً
يَنْشو بِخَمْرِ غَرَامِنَا الرَّقْرَاقِ
وَعَلَى المَنَارَةِ قَدْ تَعَانَقَ بَوْحُنَا
وَجْدُ المُحبِّ وَلَهْفَةُ السُّرَّاقِ
وَشَرِبْتُ مِنْ هَمْسِ الغَرَامِ مدَامَةً
كَانَتْ كَمَسِّ السِّحْرِ وَالتِّرْيَاقِ
وَالرُّوْحُ تَسْمو وَالخَوَاطِرُ تَنْتَشِي
وَالقَلْبُ يَنْثُرُ أَنْفَسَ الأَعْلاقِ
وَسَكَبْتُ آَهَاتِي وَفَيْضَ تَوَجُّدي
فِي قَلْبكِ الوَقَّادِ وَالذَّوَّاقِ
تَعْدُو بِنَا لَحَظَاتُنَا وَكَأَنَّهَا
نَبَضَاتُ قَلْبٍ حَُفَّ بِالإِرْهَاقِ
أَنْتِ الجَمِيْلَةُ وَالأَنِيْقَةُ وَالسَّنَا
أَنْتِ المُنَى لَلْقَلْبِ بِالإِطْلاقِ
لَيْلَى وَعَزَّةُ بَلْ بُثَيْنُ كَوَاكِبٌ
أَنْتِ الصَّبَاحُ وَإبْنَةُ الإِشْرَاقِ
مَا حبُّ قَيْسٍ أَوْ جَمِيْلُ وَغَيْرهمْ
فَأَنَا بِحُبُّكِ سَيِّدُ العُشَّاقِ
بقلمي: مصطفى طاهر

إرسال تعليق

 
Top