عودة .. لوركا
مهداة للصديقة الكاتبة نهاد الصاحب..مع المودة
والآنَ لا..
لاشيءَ حولي باسمٌ
فأنا كأسئلة على ظمأ
ولأنّني وترٌ أغنّي شمْسنا
بردى كصفصاف بموّال المشاعر ملهمي
بلدي بمئذنة الحناجر يستوي لحنَ الغيابْ
بركانُ صوتي كالحممْ
يجتاح أوردةً لفاشيّ تدلّى كالقدرْ
غجريُّ أمْ عربيُّ كان دمي
لي بين أندلس وقدْس ترْبــةٌ
فلربّما كنتُ الفدائي في مروج النّار ْ
ممشوقةٌ أهْليّةُ الحرْب الّتي طلقاتها ..
نفشتْ بجسمي وهّمها
كصبيــّة أهدابها شآميــّةٌ بخطى ..
غرناطة ُ الذّهبيّةُ التاريخ تحملُ نعوتي
قبري بلا تأويل منفى بالجهات
موسوعةُ الأحزان كالزّيتونة
خضراءُ دونَ بلاغة
صوري رموزٌ ملحها كالجاذبيّة مشْتهى
أيلولُ منها يصطفي منأى تمرّسَ في لواقح ظلّها
نظرُ البنادق كالحسير المستدام يلوّكُ النّدمَ
هل ساحةُ الإعدام تخفي وجهها خجلاً؟
ما كنتُ إلّا لوركا المقتولْ..
بفمي رسائلُ ما يقيم الخالدُ
قلبي رضيعٌ مثْلُ ناي لم يزلْ..
تملي عليه فراشةٌ نبضاتها
ما حدسها غير رطوبة موعدي..أو مصرعي
عشبٌ على نغم الخريفْ
غيمٌ بلا ماء الحياةْ
ألمٌ معلّقُ فوق زند أندلس تعزّي قدْسنا
برمادها جسدي تناهى شاعر
يلقي كقافية هوام القول كأساً حنظلا
لم يحتفلْ أحدٌ معي
يومَ استوى تلُّ الغروب الفيلسوف كسيّد
بدم التواريخ الحبالى مثل هولاكو بخاصرتي
صهْيونُ لمْ يُخْفِ خرائطَ حقْدهِ
كلماتهُ حرباءُ تنْشرُ في غدي لوْنَ التلاشي والعمى
وأنا هنا زنزانتي ..في معْصمي قيْدٌ تلهّى مثْلما أنْثى الغوى
ما بيْنَ تبْريرٍ وتبريرٍ يواري الملْتقى
تهويدُ داري خلْسةً يرْتدُّ فيْنا ثوْرةً
تغْزو بمفْردها دهاليْزَ الشّللْ
فالهيْكلُ المزْعومِ كالخلْدِ الموشّى في دمي
يـدْنو و يـدْنو لاهثـاً في غفْلةٍ ..
تحْتَ المساجدِ والكنائسِ والرّبا
فإلى متى زوّارُ هنْدسةِ الدّيارِ السّلْطةُ الحمْقى وأحْبارُ الأذى..
يجْنونَ إرثي موْطني

إرسال تعليق