GuidePedia

0

آمالٌ وآلام
قصيدة (معارضا لقصيدة لحن الحياة)
بقلم الشاعر الدكتور محمد القصاص

حفظتُكِ في الرُّوحِ في مُهجتِــي *** فكنتِ لعمري كظِلِّ القَــــــــدَرْ
وكنتِ حياتي وكنتِ مُنـــــــــاىَ *** إذا غالبنِّي بناتُ الدَّهــــــــــــرْ
أمَا والنوائبُ حاطتْ بنــــــــــــا *** بثوبِ المنونِ وكفِّ الخَطـــــرْ
سألتكِ يا منيتي بالَّـــــــــــــــذي *** بعالي السماءِ هو المنتصــــــرْ
أحُسُّك في النبض في خافقــــي *** كأنكِ نجوى ولحنٍ أسِــــــــــرْ
فأنتَ أحبَّ الغواني إلــــــــــيَّ؟ *** كبسمةِ عمرٍ يُناجي السَّحَــــــرْ
فكنتِ صدى اللحنِ أنشودتــــي *** وصوتَ الحداءِ ولحنَ الوتَــــرْ
وكنتِ حكاية حبٍّ جميــــــــــلٍ *** كأنشودةِ السُّمارِ عند السَّهـــــرْ
وبوحِ السَّهارى بجلساتهــــــــم *** وهمسِ الرِّياحِ وبوحِ القمَــــــرْ
وكنت شذى الزِّهرِ في كمِّـــــهِ *** وطيرَ الرَّوابي وعزفَ المَطـرْ
يُجلجلُ من حولنا ظامئـــــــــــا *** ليروي ربانا ويُحيي الزَّهـــــرْ
أعيشُ وفي أملـي حالــــــــــــمٌ *** فأبصِرُ طيفَ الحبيبِ الأغَــــرْ
فآمالُ روحي وحبِّي الَّــــــــذي *** غدا في فؤادي كنجمِ السَّحَـــــرْ 
فأحييتِ قلبا رقيقا هـــــــــــوى *** يعيثُ به الحزنُ مُنذُ الصِّغَــــرْ
رحلتِ إلى خافقي صُدفــــــــةً *** فباتَ فؤادي لك المُسْتَقَـــــــــرْ
فما جئتِ في ريعان الشَّبــــابِ *** فغبتِ عن القلبِ كلَّ العُمُــــــرْ
فجئتِ إلى مقلتي بغتــــــــــــةً *** لتحيي بها مؤلماتِ الصـــــورْ 
فلا العُمرُ أبْقِي لنا موعِـــــــدَا *** ولا الشَّوقُ ولى بنا واندثــــــرْ
وكلُّ حبيبٌ هنا ظامــــــــــيءٌ *** يعاني الجفاءَ بدا يحتضــــــــرْ
يَروحُ إلى صادياتِ النفــــوس *** يرومُ الرَّفاهَ ويهوى السَّمــــــرْ
فكلُّ الذي حولنا ظالــــــــــــمٌ *** فنخشى الهوانَ وظلمَ القــــــدرْ
إذا ما تولتْ طيورُ الجبــــــال *** بأشجانها والهوى المُسْتَعِــــــرْ
ولما تولى ربيعُ الشَّبـــــــــابْ *** وحلَّ الظلامُ بشتى الصُّــــــورْ 
فنم وتحرى الهزيع الأخيـــــر *** تحرى هوانكَ أو فاصطبــــــرْ
فلا هجعة الليل تعطي الأمانَ *** ولا راحَة النفسِ تَمحو الخَطــرْ
ففي غدوتي محدثاتُ الأمـورِ *** تجيءُ لنفسي بشتى العِبَــــــــرْ
فكن في وريدي ولا تبتئـــس *** كوخزِ الضِّميرِ ووخزِ الإبـــــرْ
وعشْ أبد الدهر في راحَـــةٍ *** وكن في فؤادي كوقع المطـــــرْ

إرسال تعليق

 
Top