ما بالك فارقتنى زمناً طويلآ
فإِنْ كُنت تنوى البقاء
فأنا لم أكُنْ أنوى الرحيلآ
فَرِحْت أنت بلعبتك الجميله
فذُق ياقلبى ماصنعت يداه
هجراً طويلآ
فكم رأينا من الأيام مراراً
وهى بمرها تُحسن التدبيرآ
كانت تداعبنا الحياة بمُرها
ولم تعلم إنه قد يصير قتيلآ
رأينا فيها الحلو بمُرهِ
وكان الصبر على الأهوال كثيرآ
كانت تراودنا الليالى بذلها
حتى جعلت من الأحزان أسيرآ
فكل الصعاب تهون إلّآ الفراق
ليس له سوى الأحزان بديلآ
فتركت قلبى فى الأحزان بظلمها
وكاديصارع الاحزان وحده كعابر سبيلآ
فإن عُدت لى سترى أثر الهجر
فى الوجدان دليلآ
من ذا الذى أنساك
الذى جعلك فى قلبه
بين القصور أميرآ
باتت ظنون الشك تُذاهلنا
بين ضربة عدو أَمْ يكون حبيبآ
كادت ترتايل الحُزن أن تعزف
على أوتار الحياة لحناَ
يفيض على البحور
بين
غريق وقتيلآ
كانت تقسمنا الليالى بسيفها
ولكنَّ
ضربة سيف
تجعل من الحكيم عليلآ
ضحكنا فى وجههِ بسيفهِ
فليس بعد الموت
أقوى
من الإبتسام دليلآ
فمابالك فارقتنى زمناً طويلآ!!
ولكنَّ
برغم
الصعاب
أنا لم أنكر لك يوما جميلآ
فذُق ياقلبى ما صنعت يداه
هجراً طويلآ
بقلم / محمد العرفى.

إرسال تعليق