(#النّجاحُ والفشلُ ) : الخيطُ الوهميُّ الذي لا يَراهُ كثيرونَ بين النَّجاحِ #والفشَلِأنهما مُكملان لبعضهما، بَعدَ السقوطِ يأتي العُلو، وبعدَ العُلُوِّ لا يَبقى في الأفقِ عَلِيٌ إلاَّ العَليِّ - إذ أنَّ - ( كُلُّ من عليها فان )، تُرى ما هي الشكيمةُ التي تُوَلِّدُ العَزيمةَ لدى رَضيعٍ ضَعيفٍ تَرقُبُهُ عُيونٌ حَولَه، يَسمَعُ أصوَاتاً صَاخبةً وأيادٍ مُصَفّقَةً وأجساداً نَحوَهّ مُهَروِلَةً، تَتَداعى كُلُّهَا إلى مُخَيِّلَتِهِ تِباعاً تِباعا، سُبحانَ رَبَّه كيفَ يُرَكِّزُ فَيَقِفُ فَيَسقُطُ فَيَبكِيَ فَيَنهَضَ (مَرَّةً ومَرَّةً ومَرَة) يَقِفُ الطِّفلُ بَعدَ السُّقوطِ وَيَنجَحُ بَعدَ الفَشَلِ ويَسيرُ بَعدَ تَعَثُّر، ولَمَّا يَكبرُ يَعجَزُ أن يُكَرِّرَ تَجرُبَتَهُ ومِن أوِّلِ سُقوطٍ (أياً كانَ نَوعُهُ وحَجمُه) يُصابُ بالإحباطِ، ثَمَّ بالعَجز وَبَعدَهُ (المُيولُ نَحوَ الإنطواءِ) فالعُزلةَ فالإستوحاشَ فالإستسلامَ فالجَلطةَ ولَرُبَّما الموت، ولَو أنَّهُ أكثَرَ مِنَ (الصِّلاةِ على النَّبيِّ) لكانَ أرجى لشفائه، جَميلةٌ هِيَ آفاقُ النَّجاحِ التي تُصَوِّرُها لنا مَراكِزَ الإبداعِ والمواهبِ والدِّراسات الإستراتيجية، لَيتها تُعطينا مثالاً واحداً عَملياً لِتاجِرٍ قدِ انكَسَرَ فأفلسَ كَيفَ يَنهَضُ على قَدميهِ من جديد، لِبائعٍ نَفسَهُ للهوى كَيفُ يَعودُ لِرَبهِّ من جديد، لِساسةٍ غَرٍقَت بلادَهم في الدُّيون كيفَ لَهم أن يُحرروها من لظى دُيونها فَيُنقذوا أهلها مِنَ النَّارِ ومُستوى مَعِيشةٍ تَحتَ الحديد، لتائهٍ تلاطمت به أمواجُ الغَدرِ وتلاعبت به رِماحُ الطَّعنِ كيفَ يُعيدُ ثقتهُ بمن حولَهُ بِكُلِّ عَزمٍ وتأكيد، واعلم أنَّ الفشلَ في الخَطَأِ أنجَعُ مِنَ الفَشَلِ في الصواب، فقط كُلَّما تَدعترتَ بحجارِ اليأسِ قُم وانفض عنكَ غُبارَ العجزِ وقل يا ( ... ) ؟، حتماً ( يا الله ) !. حسام القاضي ( كاتب مقالات )
إرسال تعليق