السـلام عـليكـم ورحمـة اللـه وبركاتـه
...........................................
في حياتنا الكثير والكثير من الأقوال والأمثال الشائعه ، تتردد على
ألسنتنا أو تصل إلى أسماعنا ، ولكن دون أن ندرك معناها ، أو القصه التي
وردت في سياقها ، أو المدلول التي ترمي إليه . ومن الأقوال الشائعه ما
يرتبط بمثل عربي ، أو شعبي ، ومنها ما يرتبط بقول مأثور إرتبط بموقف معين
أو عظه جاءَت من تجارب اشخاص ألمت بهم حوادث ؛ وهي ظاهره فريده ومتميزه
لإيجازها الشديد ودلالاتها العميقه ، وهي خلاصة تجارب في
شتى ميادين الحياة اليوميه ؛ ولم تترك موضوعا إلا وطرقته ؛ وهي مرآه صادقه
تعكس ببراءه وعفويه وسذاجه محببه إلى النفس . فهي كلمات من صميم الواقع
تعبر عن سلبيات وإيجابيات طبائع البشر . وقد صيغت هذه الأقوال بكلمات موجزه
مؤثره وبلغه رشيقه تلامس الوجدان . ومن الأقوال الشائعه التي ارتبطت
بحادثه ـ لا يلدغ المؤمن من جحرٍ مرتين .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" لا يلدغ المؤمن من جحرٍ مرتين "
أول من قال ذلك هو رسول الله صل الله عليه وسلم لأبي عزه الجمحي الشاعر ،
وذلك أنه أُسر يوم بدر فقال : " يا محمد ، إني رجلٌ مُعيل ( صاحب عيال
محتاج ) ؛ وإنما خرجت معهم ليعطوني ما أعود به عيالي " . فمّن عليه النبي
صلى الله عليه وسلم بنفسه ؛ وحذره من العوده لهجائه أو محاربته ؛ فضمن ألاّ
يكثر عليه أحداً ولا جمعاً . فلما كان يوم أُحد ـ خرج فيمن يحرض الناس على
محاربة المسلمين . وقد وقع أسيراً ؛ ولم يستأسر في ذلك اليوم غير أبي عزه
فقال : " يا محمد ، عيالي ..! مُنّ عليّ ؛ فإني حُملتُ على الخروج إليك " .
فقال النبي عليه الصلاة والسلام : " لا يلدغ المؤمن من جحرٍ مرتين " .
ومعنى الكلام أن المؤمن فطِنٌ لا يخدعه أحدٌ مرتين .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأقوال والأمثال الشائعه (( وليد ناصيف ))
إرسال تعليق