((( مع أم أبيها ------- فاطمة الزهراء بنت الرسول صلي الله عليه وسلم ------!! )))
قال رسول اللّه: فاطِمَة بَضْعَةُ مِنّي فَمَنْ أَغْضَبَها أَغْضَبَنِي
فـــــإذا بكــــت قـــــمرية فــي ليلها *** شجـناً على غـــصن بــكيت صبـاحـيا
فـــــلأجعلن الحــزن بعدك مؤنسـي *** ولأجعــــلن الــــدمــع فيـــك وشـاحيا
مــــاذا عــــــلى من شم تربة أحمـد *** أن لا يـــشــم مـــدى الــزمان غـواليا
---------------
نعيش مع آل البيت فاطمة الزهراء بنت محمد بن عبد الله رسول الإسلام.
أمها خديجة بنت خويلد ولدت في السنة الخامسة بعد البعثة النبوية بعد
حادثة الإسراء والمعراج بثلاث سنوات، أو في السنة الخامسة قبل البعثة
النبوية في مكة المكرمة, و توفيت بالمدينة المنورة فكانت وفاتها ووفاة
أبيها هي خمسة وتسعون يوما، أي في يوم الثالث من شهر جمادى الآخرة 11 هـ،
زوج علي بن أبي طالب و أم الحسن و الحسين و أم كلثوم وزينب ---
أم أبيها الزهراء البتول أم الأئمة الريحانة الصديقة الذكية
«أن الله سمّاها فاطمة لأنه فطمها ومحبيها عن النار»
و البَتُول : تطلق علي --- عذراء، بِكر.
و أيضا علي : مَن عاش دائمًا في عِفَّة تامَّة.
الزهراء: هناك أقوال بأنها كانت بيضاء اللون مشربة بحمرة زهرية. إذ كانت
العرب تسمي الأبيض المشرب بالحمرة بالأزهر ومؤنثه الزهراء، و هناك من يقول
أن النبي محمد (ص) هو من سماها بالزهراء لأنها كانت تزهر لأهل السماء كما
تزهر النجوم لأهل الأرض، وذلك لزهدها وورعها واجتهادها في العبادة
الحوراء الإنسية: ويستشهدون برواية عن رسول الإسلام أوردها الطبراني في
المعجم الكبير: (فاطمة حوراء إنسيّة، فكلّما اشتقتُ إلى رائحة الجنّة شممتُ
رائحة ابنتي فاطمة.
و الصديقة و الريحانة و البضعة و الذكية ---------- الخ
«لو أنَّ فاطمةَ بنتَ محمد سَرَقت، لقطعتُ يدَها»
«يا فاطمة بنت محمد اعملي فإني لا أغني عنك من الله شيئًا، يا صفية عمة
رسول الله اعملي فإني لا أغني عنك من الله شيئًا، يا عباس عم رسول الله
اعمل فإني لا أغني عنك من الله شيئًا، لا يأتيني الناس يوم القيامة
بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم، واعلموا أنه لن يدخل أحدكم الجنة بعمله»،
قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه
وفضل» (رواه مسلم).
عن عائشة قالت : ما رأيت أحداً أشبه سمتاً
ولا هديا ولا برسول الله بقيامها وقعودها من فاطمة ، وكانت إذا دخلت على
النبي صلى الله عليه وسلم قام إليها وقبلها وأجلسها في مجلسه ، وكان إذا
دخل عليها فعلت ذلك فلما مرض دخلت عليه فأكبت عليه تقبله .
عن عائشة
رضي الله تعالى عنها قالت : أقبلت فاطمة كأن مشيتها مشي النبي صلى الله
عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " مرحباً بابنتي " ثم أجلسها عن
يمينه أو عن شماله ثم أسر إليها حديثاً فبكت فقلت لها لم تبكين ، ثم أسر
إليها حديثاً فضحكت فقلت : ما رأيت كاليوم فرحاً أقرب من حزن فسألتها عما
قال فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى قبض النبي
صلى الله عليه وسلم فسألتها فقالت : أسر إلى أن جبريل كان يعارضني القرآن
كل سنة مرة وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا حضر أجلي وإنك أول أهل
بيتي لحاقاً بي فبكيت - وفي رواية في البخاري : فأخبرني أني أول أهل بيته
أتبعه فضحكت ، ولمسلم : فأخبرني أني أول من يتبعه من أهله فضحكت - فقال صلى
الله عليه وسلم : " أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء
المؤمنين " فضحكت لذلك . رواه البخاري .
( ليس على أبيك كرب بعد اليوم ) .
وعن أنس - رضي الله عنه - قال : لما ثقل النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل
يتغشاه الكرب . فقالت فاطمة : واكرب آباه فقال لها : ( ليس على أبيك كرب
بعد اليوم ) .
عن ثابت عن أنس قال لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم
جعل يتغشاه فقالت فاطمة عليها السلام وا كرب أباه فقال لها ليس على أبيك
كرب بعد اليوم فلما مات قالت يا أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه من جنة
الفردوس مأواه يا أبتاه إلى جبريل ننعاه فلما دفن قالت فاطمة عليها السلام
يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب
الصديقة فاطمة الزهراء(ع) ترثي أباها رسول الله صلى الله عليه وآله بهذه الأبيات::
قـــل للمغــــــيب تحت أطباق الثرى *** إن كنت تـــــسمع صــرختي و ندائيا
صبــــــت عــــــلي مصائب لو أنهـا *** صبت عــــلـى الأيام صـــــرن لياليا
قـــــد كنــــت ذات حمى بظل محمد *** لا أختـــــشـي ضيمـاً وكان جمـــاليـا
فـــــاليـوم أخـــــشع للذليل و أتـقـي *** ضيـمي وأدفــــع ظــــالمــي بـردائـيا
فـــــإذا بكــــت قـــــمرية فــي ليلها *** شجـناً على غـــصن بــكيت صبـاحـيا
فـــــلأجعلن الحــزن بعدك مؤنسـي *** ولأجعــــلن الــــدمــع فيـــك وشـاحيا
مــــاذا عــــــلى من شم تربة أحمـد *** أن لا يـــشــم مـــدى الــزمان غـواليا
وأيضا قد أنشأت الصديقة سلام الله عليها في فقد أبيها هذه الأبيات:
و قد رزئــــنا بــــــه محضاً خليقته *** صافـي الضرائب والأعراق والنسب
وكنــــت بــــدراً ونوراً يستضاء به *** علــــيك تنزل مــن ذي العزة الكتب
وكــــان جبريل روح القدس زائـرنا *** فغـــــاب عــنــا وكل الخير محتجب
فــــليت قبـــــلك كان الموت صادفنا *** لـــــما مضيت وحالت دونك الحجب
إنــــا رزئـــنا بما لم يــرز ذو شجن *** مـــن البــــرية لا عجــم ولا عــرب
ضــــاقت عــــلي بلاد بعد ما رحبت *** وسيـم سبطاك خسفاً فيه لي نصـب
فــــأنت و الله خـــــيـر الخلق كلهـم *** وأصدق الناس حيث الصدق والكذب
فســـوف نبـكيك ما عشنا وما بقيت *** مــــن العــــيـون بتهمال لها كسـب
هذه سطور مضيئة من حياة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلي الله عليه و سلم
تكشف مدي الأخلاق و الوقف مع الرسول في أشد الأزمات و قامت بدور الأم و
الأخت و الابنة البارة وقامت علي شؤونه و في مرضه بشرها بأول الالحاق به و
قد كتبت فيه شعره ترثيه بعد وفاته ثم فاضت روحها الشريفة الي بارئها
لتتحقق بشارة أبيها عليه السلام أنه عبقرية بيت النبوة كما سجلها تاريخنا
الاسلامي المشرق دائما
مع الوعد بلقاء متجدد أن شاء الله
============
إرسال تعليق