GuidePedia

0

تسونامي
على أعتاب الأمم المتحدة جلس طفل صغير باكي العينين، رث الثياب ، يتيم الأبوين ينتحب فتنهمر الدموع من عينيه ،ويشهق صدره بأنات موجعة حتى لتكاد تخرج قلبه .
سفراء الدول ذوو الوجوه الحليقة ، والثياب الفاخرة ، والروائح الباذخة مروا به ، ولم يكلفوا أنفسهم حتى عناء النظر له ..دخلوا إلي القاعة الامميه ..خطبوا ..تناقشوا صفقوا ..أكلوا وشربوا الأنخاب .
في الخارج كان الطفل لا يزال يبكي وطنه المغتصب ، وأهله الذين قتلوا ذات مساء عاصف , وحلمه بالشبع ..
تغول الحزن في صدر الطفل .كبر فطفقت الدموع تسح من عينيه .. تمطر .سقطت على الأرض .تحولت إلى بركة ..بحيرة ..نهر ..محيط . ثم إلى إعصار هائج تجمع شيئا فشيئا ثم ما لبث أن اكتسح مبنى الأمم المتحدة جارفا معه ذوو البدلات الأنيقة والوجوه الحليقة .
طاهر الدويني

إرسال تعليق

 
Top