فى السابعة صباحاً.. أصعد درجات سلم الأتوبيس المتجه من قريتى إلى مدينة
ملوى..أجلس على المقعد الأسفنجى الملاصق للنافذة الزجاجية.. السيارة تسير
ببطء.. أرى بعض الفلاحين وهم يجرون البهائم على الطريق..الجالسون على
المقاعد يتحاورون.. حاولت أن أريح رأسى على حافة المقعد.. تذكرت أن الوردة
المهداة من صديقتى.. أستجدى منها العاطفة التى هجرتنى كثيراً.. فتسربت إلىّ
رائحة عطرية تفوح حولى.. تنفستها.. بدأت أبحث عن مصدرالرائحة.. رأيتها
مرتديه نظارتها الشمسية.. تحاور صديقتها..
جذبنى صوتها الجميل.. وتحريك شفتيها المرسومتين بالروج الأحمر.. من
تكون؟!.. من أى البلاد؟!.. أحدثها أم لا.. ربما رفضت حديثى،أنتابتنى رعشة
تطقطق أسنانى.. هل تكون شريكة الحياة؟!!.. قبل أن يصل الأتوبيس إلى
المحطة.. نهضت مع صديقتها.. استعداداً للنزول وهما متشابكتان الأيدى.. عند
درجة السلم وقعت النظارة من وجهها.. فوجئت بأنها تحسس عليها بسرعة إلى أن
التقطتها صديقتها ثم راحتا تمشيان بجوار البنايات...
إرسال تعليق