((( ان الناس لا يدخلون الجنة بأعمالهم وإنما يدخلونها برحمة الله تعالى ))) فقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه --- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته ) .
نعيش بين الخوف و الرجاء نطلب من الله أن يوفقنا للعمل الصالح ثم نطمع في
كرم فضله ورحمته و مغفرته و ان يرضا عنا عز وجل ويهبنا الخير في الدنيا و
الآخرة و من ثم يكون طريق الخير هو سبب رحمة الله ومقدمة للفوز بالجنة
فالاعمال استجابة لطاعة الله الخالصة و يأتي عفو الله بمنحنا منزلة الجنة
التي لن و لم ينالها احد قط الا بموافق الخالق جل وعلا و هو الغفور البر
الرحيم بعباده يرحم خلقه له المشيئة و المقدرة في تصريف الأمر سبحانه نبيء
عبدي اني انا الغفور الرحيم بشارة تغطي علي العذاب الشديد لو طرقنا باب
الأقوال و الأفعال الحميدة و الأخلاق الكريمة و كانت هناك سلبيات بعيدة عن
الشرك فيتجاوز الله عنها برحمته --- و هذا خلاصة تأملاتي أتمني أن أوفق و أصيب في طرحها ومضات ايمانية اشراقية هكذا ---- !!
و من ثم جاءت بشارة رسولنا الكريم محمد صلي الله عليه و سلم برحمة الله
عز وجل لعباده الطائعين فهو الرحمة المهداة للعالمين -----
وهذا لا يعني أن الأعمال ليس لها قيمة ولا تأثير في دخول الجنة، وإلا فقد
قال الله تعالى: وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا
كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ {الزخرف:72}. وقال: جَزَاء بِمَا كَانُوا
يَعْمَلُونَ. {الواقعة: 24}. ونظائر هذا كثيرة. والجمع بين هذه الآيات
والحديث أن الجنة ليست عوضا للعمل، ولكن العمل سبب لدخول الجنة، وإنما
يدخلها من يدخلها برحمة الله إذا أخذ بالسبب الذي جعله الله سببا لدخولها،
فإن رحمة الله لا ينالها إلا من اجتهد في طاعة الله وأحسن العمل، كما قال
تعالى: إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ {الأعراف:56}.
وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا
فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ
غَفُورٌ رَحِيمٌ {البقرة:218}. يارب نسألك الرحمة و الرضا و الجنة و الحمد لله رب العالمين وصلي الله و صلي علي رسولنا الكريم آمين
إرسال تعليق