GuidePedia
في سراديب آلامي .. ضباب كثيف
وفي دهاليز روحي .. بوح عنيف
وعلى منابر جرحي أعتى حوارْ
تهاجمني أسراب الوحشة .. أبابيلَ .. أبابيلْ
تلقي سجّيلها المنْضودِ على كاهلي
سّهداً وكآبة
أخبّئ أوهامي في عباءة الكرى
أتوارى خلف قضبان الكبت والسكون
يثور بداخلي الإعصار
أجترّ ذكرياتي .. أغرغر آهاتي
وأفترض السعادة في غيهب الآتي
أفتح أزرار التفاؤل ..
لاهثاً ..
باحثاً ...
في خزائن خبرتي .. في تراث عقيدتي
عن تراتيل أحلامي الثكلى ..
تلك المصلوبة على صدر الأنين
مَطَري قلقْ .. ونسيمي أرَقْ
نبتت في أديم ربيعي .. مروج الشكّ والحيرة
وتفتّحت براعماً .. من يأسٍ وبؤسِ
وكأننا في زمنٍ .. لا يعرف طعم الشمسِ
يابني الإنسان .. أوقفوا جحفل الأحزان
اطردوا قضاة الحراب .. قبل أن يُدْمن الإرهاب
كي نستطيع النوم في حضن الأمان
في عاهر هذا الزمان ..
أضحيت حذاءً للبغي ..الكلّ يسحقني .. ينبذني
وينكر أنني إنسان
لم تعد مشاعري
تصمد أمام إجحاف الفجور .. أعماني الغرور
صار التدبر جبناً .. والخشوع عورة
صار القتل فنا .. والصمت ثورة
وأصبحت مفردات الكلام نعيق
الموت عرْفنا .. والنبض خوفنا
الدار خراب .. والحلم سراب
الرياض رماد .. والدماء مداد
نجرف إلى بحور الحسرة والندم
ونهيم في مهبّ الضياع
نهجنا عدمْ .. حبنا عدمْ
تكحّلت حياتنا بمُهْل الدموع
وتكسّرت من لوعنا قوس الضلوع
وبدأنا نقْتات فتات العطف .. وقيح الحنانْ
ونستجدي اعترافاً بأننا .. من بني الانسانْ
ظالمةٌ أقدارنا ..
أم أنها أفعالنا .. أفكارنا .. أقلامنا .. أورامنا
نحن عجينة جهلها وظلمها
نشكلها .. كيفما كان
ونجعلها دريئةً
تصبّ فيها رصاصات الغبن والحرمان
أو مركباً في بحرٍ ماله شطأآن
يجرّنا حبل الهوان
لأننا أوثان .. لأننا أوثان
فهل لصحونا .. آن الأوانْ
يا ألله .. يا ألله .. يا ألله
سلمت أمري إليك .. وأودعت ذاتي لديك
لك العتبى .. حتى ترضى
Top
إرسال تعليق