((( مع همس الاوراس )))
الشاعر الجزائرية الشابة راضية بن مبروك - 1993 م
خدودي بالدموع مروية
وجفن العين واد جاري
نتحير كي مايرد عليا
ولفكار السودة تزور بالي
ياطير وصلو لبرية
واحكيلو ماصرا بحالي الدموع جرحت عينيا
ورح تشفئ كي تشوف الغالي
يا اسامة راك نور عينيا
وحبك سهرني الليالي
-----------
من أرض الجزائر الحر بلد مليون شهيد و من " الأوراس " تلك الجبال العالية
القممم - تتكرر بسالة جميلة بوحريد تارة أخري من وحي الكلمة و فجر الضمير
سر تواجدها بين أحضان المستحيل تعزف لحن الكلمات في وتر الليل البهيم تنقش
البسمة في وجه الطفل الوسيم كي تصحو الانسانية علي نداءات التواصل و لم لا
فهي سر النهر المتدفق بالفنون الجميلة ---
فان العبقرية و الموهبة ليس
لهما سن معين او مكان او زمان فالابداع هو الفيصل و العنوان من هذا المنطلق
نتجول في بستان الشاعرة القاصة " راضية مبروك " ذات الحلم الجزائري تذكرنا
بفتاتها الأولي " جميلة بوحريد " فهي مزودة بطاقات فنية رائعة تعكس ظلالها
من خلال تجسيد معالم رؤيتها فتحدد صبغتها الفلسفية تتحدث عن نفسها برغم
رحلة القلق تعانق الحلم و الأمل الذاتي في شكل قضية الوطن التي تؤرقها بين
أحلامها الملبدة بالهموم و الغيوم ولكن فجأة ينزل المطر كي تختضر دوحتها
بعد سنيين الجدب و التصحر فتعانق الصبح فجرا وليدا مضيئا فتبتسم مع طيور و
أزهار الحياة في تناغم يرسم فضاءات الروح من جديد ---- !!
و تعتز
بأصلها الجزائري و تفتخر بتاريخ المرأة الثائرة الحرة المدافعة عن ثوابت
الوطن بالكلمة و المدفع في ثبات و عزيمة وصمود و تحدي دائما فتترجم هذا
واقعا تنطق به حروفها :
سندي كالبندقية
والحجر بيدي مدفع
انا في الاصل جزائرية
ولغير الله لن اركع
ولدت الشاعرة و القاصة الجزائرية الشابة " راضية بن مبروك " عام 1993 م في
بلدية لازرو ولاية باتنة دائرة سريانة. تعيش و تقطن في بلده " لازرو "
بين جمال الحقول الخضراء -------
و عرفت بلقب " شـــــــاعرة الأوراس " ---
أنها عروس الأوراس " الجبال عالية القمم " الاوراس او اوراس اسمها مشتق
من كلمة اورغ اي الذهب و اوراس تعني مناجم الذهب وطالما عودتنا على
البطولات منذ العهود الامازيغية السحيقة الى الثورة التحريرية سكان هذه
المنطقة امازيغ و يعرفون باسم الشاوية-ايشاوين-
جبال الأوراس هي جبال عالية القمم تقع تشمل كل من ولايات باتنة وخنشلة و
ام البواقي تبسة شمال شرق الجزائر وأعلى قمة بها هي شليا التي تقع في
ولاية خنشلة بارتفاع يقدر ب2328.
كتبت الشعر منذ نعومة أظفارها وعمرها تسع سنوات تعبر عما يجول بخاطرها بجانب
تأليف قصص الاطفال وترسمها بنفسها لوحات فنية تعبر عن المشهد و الموقف ،
وكذا اناشيد تخص الواقع بين خيال وحلم يعانق الحياة في كبرياء ----
و
عندها ثروة لغوية متدفقة مصبوغة بروعة الالوان الفنية فهي عاشقة للفنون
الجميل بكل الظلال و احاسيس لها دلالات توظفها مع خيالها و تمتلك ثقافة
دينية و موهبة لكتابة أدب الأطفال في عبارات سهلة جميلة و تجيد الرسم و
تضمن كل هذه العبقرية في رسومات قصصها الخاصة صورة و كلمة و لم فهي شاعرة
معجزة تمتلك كل المؤهلات التي تجعل منها ريادة في الابداع الفني مع مرور
الوقت تزداد خبرة و تتجلي موهبتها و تجرتها الخاصة هكذا تتضح لنا مفاتيح
شخصيتها لنا من خلال القراءات و المعالجة التحليلية لمن يقرأ أبداعها
المتنوع ------
أنتاجها الأدبي :
--------------
= ديوان : ( همس الاوراس )
= ديوان ( دموع لاتجف )
= ولها أربع مجموعات قصصية باسم مجموعة ( البراءة )
و شعرها : همس الاوراس به قصائد غزل
و دموع لاتجف به قصائد وطنية عن الجزائر وفلسطين ومصر والصحراء الغربية
بداية عبقريتها الشعرية المبكرة :
ان عملية الابداع شيء معقد و مركب برغم التجربة لكن مع شاعرة الأوراس "
راضية بن مبروك " المعيار هنا مختلف شكلا و مضمونا فهي مسكونة بالشعر و
تمتلك موهبة باهرة في رسم قصائدها بشتي الظلال و الألوان فالكلمات متداخل
في لوحات فنية تنطق بالمعجزة الابداعية مع بواكير الابداع الفني بالفطرة مع
امتلاك حواس تؤهلها كي تنال هذه التجربة الفريدة بكل المقاييس التي التزم
بها الشاعر العربي من داخل البيئة المحيطة بالسليقة فتأثر بها و أثر فيها
في تبادل و تكامل الهام حقيقي فهي عاشقة لحروف النغم مع ايقاعات تنم عن هذا
النغم الذي ينساب في جماليات تستحوذ علي العاطفة فتهز الوجدان و تحرك
العقل نحو التأمل ------
و ها هي في اسقاط رمزي ترثي في نبل الغالي الهمام كيف رحل عن اللقاء في مرثية مبكية فتقول راضية بن مبروك :
البارح كان معانا
وليوم راهو غاب
امشا وخلانا
كي ندير يالحباب
امير يا لغالي عليا
يا عز من لصحاب
ماراتك عينيا
صبرني يارب
ياخير الذرية
ذا مكتوب الله
كان يعز عليا
ان شاء الله نتلاقاه
في جنات عليا
بجوار حبيب الله
كي تشفو عينيا
يبرا قلبي ويرتاح
= = =
مع نفحات ايمانية و تجليات اشراقية تجسد ربقة الصفاء في جمل قصيرة تصور
مدي انسيابها مع الوجد المعانق لرحلتها فتقول هامسة بحروفها التأملية في
خفوت ورقة :
الله اكبر الاوحد
خالق الكون ومحلي الشهد
منطق عيسئ في المهد
وجاعله رسول للعبد
ومن عليه اعتمد
الامان معه لايفقد
هو الجبار الصمد
الرحيم الخالد للابد
و يظل الغزل مفتاح قصائدها و أغانياتها التي تصدح في روح جمالية تصف
الاحاسيس وردا منثورا مع الذكريات و اليوميات في جرأة التصريح في تناغم
يختصر الحلم فتقول :
يا ابيض القلب اين جميلك
اتهوئ المزاح والحزن انينك
لست من اهوئ ثقل الكلام
بل من تهوئ و تشتاق لحنينك
اجل انت من اعنيه بكلامي
= = =
و يظل الأمل في الاسطورة الأبوية و الزعامة في رئيس تعشقه" عبد العزيز أبو
تفليقة " فترصد في ظاهرة شعرية صادقة بعض المواقف و المحطات التي تعكس
رؤيتها من خلال مشواره الطويل وحب الوطن و حلم القضايا التي تهم الانسان في
أرض العشق و الحب و التاريخ و تراث الأجداد و ملحمة البطولات و أسرار
الحياة فتعبر عن مشاعرة الصادقة قائلة :
رسالتي الئ عبد العزيز
صاحب الاصل والكرامة
رسالتي الئ عبد العزيز
رجل الحق والشهامة
رسالتي لابو البلاد
لك يا مثال الجهاد
لك ياناشر الحب
لك رضئ الرب
ودعاء من جل قلب
ضياء في كل درب
الوالد لاينتخب
الوالد للقلب ينتسب
فنرجو ان لاتذهب
فالتبقئ ولا تنسحب
نرئ فيك العشب الاخضر
فبك الورد ازهر
وبك الصبح نور
فرجاء لما تغير
مهما طالت العهد
فنحن علئ وعد
فيا صانع المجد
ابقئ دوما مستعد
انت رئيسنا للابد
مهما طال الزمن وامتد
بتواضع قد سرت
ودمعة اليتيم مسحت
يدك للفقير مددت
والشباب قد انقضت
ضد الاستعمار حاربت
بالتحرير قد حلمت
وتحقق ماتمنيت
وعلي الجزائر تراست
ولازدهارها سعيت
وابوابك لنا فتحت
فالحمد لله ما اعطانا
الله اياك اهدانا
اوصاك ان ترعانا
يا ابا بعد ابانا
كقنديل انرت المدينة
وافرحت القلوب الحزينة
ياساعي نحو القمة
بعزم وجهد وهمة
ولتسمع كل الامة
ان الجزائر علئ الذمة
ذمتك يارئيس
انت كل غالي ونفيس
فالعنة علي ابليس
فانت خير جليس
فلما التخريب والفوض
لن نقبل عنك عوض
للشعب لست للغرض
بل شفاء للمرض
مهما طالت الاعوام
نحن معك للامام
هذه بعض القراءات السريعة لبعض مقاطع من شعر شاعرة الأوراس الجزائرية
الشاعرة المعجزة التي تمتلك موهبة منذ نعومة أظفارها مسكونة معجونة بشهوة
القصيد في جماليات النص المفعم بالغناء و الشدو المحمل بالرومانسية و ميعة
الشباب تعانق في رؤي قضايا و هموم الوطن تنساب جدولا بين نسائم الحروف ترسم
مشوارها في تحدي و صمود نحو الأفق الرحب تمسك بالمعاني و الصور و
الايقاعات في عزلة وصمت تدندن بأوتارها صدي الوجود في لغة سهل بسيطة تأملية
تعكس ملامحها مع مشوار الحياة دائما -----
مع الوعد بلقاء متجدد لتغريدة الشعر العربي أن شاء الله
إرسال تعليق