تخمر الدم ...
.............../أدهام نمر حريز .
الشوارع انتفضت غيضاً , الاذرع العارية تلاوي القهر , بعض من الكبرياء تدوس انوف الغطرسة الغاشمة .
ترتفع الى السماء تبصرها عيون غائرة فيها عمى , في اذانها وقر , لا ترتجي الله ولا الرحم .
رمال الطريق لونها احمر , ارتوت من سنين الشباب , ضجر من طعم الموت الفاتر , رفعت على جدرانها لافتة , تشجب فيه الحال .
الموت لا يغيب , لاينام , لايتعب , الاسواق تباع على ارصفتها الفجيعة , الاكياس سوداء تغلف الموتى .
الارامل ليس لموعد نواحهن انتهاء , سرادق العزاء لا ترفع , لا تنتهي ايام لعدة حتى تبدأ أخرى , متستره بجلباب داكن أسود , تنعي الموتى من ايام سومر واكد .
الايتام أعتاب للابواب , افواجا افواج , الوطن ينزف شلالا من الاشلاء , كانها امواج تتبعها امواج , ابناءأً لابناء , تثكل بهم أثداء وطن الموتى .
لانمتلك غير أمتار خالية , الوطن فيها مهاجر نحو الغربة , خاوية من الفرح , مثمرة بالالم .
البكاء سلوى للروح , الدموع تغسل الصور , التوابيت اضلاع متداخلة , يتداخل فيها فتتشابك , تحيط الوطن بسور كاضلاع البشر .
القتل ينتقل بالهواء , ما ان يسكن منطقة حتى يرتحل الى اخرى , يهدي الوطن ساحات للمعارك المتنقلة .
النهر يجري دموعا ودما , النخل يثمر رصاصا نحاسي اللون , يرتجف الموت عندما يسمع أسم وطني , يخاف على نفسة أن يدفن فيها .
................/أدهام نمر حريز-بغداد 2016/5/20

إرسال تعليق