GuidePedia

0


صورة ‏‎Habib Shraideh‎‏.
Habib Shraideh
القصيدة التي ألقيت أمس الخميس 31/3/2016 م في قاعة (حمدي منكو ) / نابلس بمناسبة الاحتفال بإضاءة الشمعة الأولى لانطلاق (منتدى المنارة للثقافة والإبداع )
غداً سنلْتقي ...!
حبيبَتي...وأنتِ لي أعزُّ مخلوقٍ يضمُّهُ فؤادُ شيِّقِ !
لسانُ حالِهِ يقولُ : كمْ أحبُّها ...أحبُّها كحبِّها النَّقي !
أحبُّها...يزيدُ في الفؤادِ حبُّها ويشتدُّ بها تعلُّقي !
يشدُّني دوْماً إليْها وازعٌ يعُجُّ بالأشواقِ والتحرُّقِ !
حينَ تميلُ الشمسُ للغروبِ يا حبيبَتي ...هناكَ خلفَ الأفُقِ !
ساحبةً وراءَها ضفائراً منْ ذهَبٍ ممَوَّجٍ مؤْتَلَقِ !
كأنَّها تودِّعُ الوجودَ قبْلَ أنْ تذوبَ في مَسيلِ الشَّفَقِ !
وحينَ يُرْخي الليلُ ستْرَه على الأرضِ...فتثْوي في الظلامِ المُطْبِقِ !
وحينَ تسْتفيقُ من سُباتِها النجومُ في السماءِ عنْدَ الغَسَقِ !
تثيرُ بي جميعُها مشاعرَ الوَحْدةِ ...والأحْزانِ ...والتشَوُّقِ !
**********
حبيبَتي ...أحبُّ أنْ أراكِ كلَّ لحظةٍ دوني فتَشْفى حُرَقي !

ثِقي بأنْ كلُّ المُنى أنتِ ...وأغْلاها لقلبي ياحبيبَتي ...ثِقي !
لوْ لمْ تكوني منْ نصيبي لمْ أكنْ إلا تعيسَ الحظِّ لمْ أوَفَّقِ !
لوْ لمْ تكوني توْأماً لي كنْتُ مَنْ يحْيا الضياعَ طولَ عمْرهِ الشَّقي !
غنّي وطوفي والْعبي وابْتسمي وصفِّقي وانْطلقي وحلِّقي !
فإنْ تعبْتِ فاسْتريحي في ظلالِ قلبِيَ الوارِفِ بلْ واسْتغرِقي !
أُهْديكِ مِنْ شتّى الرياضِ باقةً من الزُّهورِ الذّاكياتِ العَبَقِ !
ضمَّتْ شَذِيَّ الورْدِ والنَّسْرينِ والسَّوْسنِ والفلِّ ...وزاهي الزَّنْبقِ !
**********
ياليْتَ أنّي كنْتُ بحّاراً لطُفْتُ سائرَ البحارِ فوْقَ زوْرَقي !

فأجْلبُ اللؤْلؤَ مِنْ أجْلكِ ...والمَرْجانَ والدُّرَّ بصفْوِ اليَقَقِ !
وأجْلِبُ البَخورَ والحريرَ منْ جزائِرِ الهنْدِ بأقصى المشْرقِ !
لوْ كنْتُ أستطيعُ أهْديْتُ إليْكِ في الربيعِ بُرْدَهُ الإسْتبْرقي !
لوْ كانَ باسْتطاعتي لَحُكْتُ شالاً لكِ منْ روْقِ الفضاءِ الأزْرقِ !
لوْ أستطيعُ جلْبَ قرصِ الشمْسِ يا حبيبَتي...منْ مهْدِها المُعَلَّقِ !
لكُنْتُ قد وضعْتُهُ تاجاً على جبينِكِ العالي الوضيءِ المُشْرِقِ !
**********
حبيبَتي ...لَدَمْعَةٌ أهْرقْتِها حُزْناً... ولوْلا جفْوَتي لمْ تُهْرَقِ !

وزفْرةٌ أطلَقْتِها شوْقاً للُقْيانا ...ولوْلا جفْوتي لمْ تُطْلَقِ !
ولوْعَةٌ كتَمْتِ شكْواها بوجْدانِكِ لمْ تَخْفَ وإنْ لمْ تنْطقي !
وليلةٌ سهِرْتِها حيْرانةً كنْتُ بها مُسبِّباً للأرَقِ !
قيمتُها عنْدي تُساوي هذهِ الدُّنْيا بما فيها ...فماذا قدْ بَقي ؟!
لا ...لا تَلوميني ...فما قصَدْتُّ هِجْرانَكِ ...لمْ ولنْ يكونَ صدِّقي !
لا تحْزني لوْ غِبْتُ عنْكِ إنَّنا غَداً ...حبيبَتي ...غَداً سنلْتقي !
حبيب شريدة
حوارة / 1983 م
(من ديوان / سيدة العطر)

إرسال تعليق

 
Top