بين الكم والكيف في مجتمعاتنا تربو الكثرة وندرة المتميزين ، حيث عدد
الطلبة المزدحم في مدارسنا يصاحبه قلة المتفوقين ، وتتنوع الصناعات وتندر
تميزها ، ونثري أفكارنا ولا نُطبقها ، وتكثر مستشفياتنا دون تخصص يُذكر .
لا يمكن اعتماد الكم في الجودة ولا تعتبر معياراً صادقاً للتميز والإبداع ،
وهناك ثمة فرق شاسع بين صناعة وأخرى في الأسواق ، وبين كتب وأخري في
المعارض ، وبين إعلام وأخر في الفضائيات وجمعينا لديه حاسة سادسة في
التمييز .
... امتاز علينا الغرب بالكيف
لتفوقه في علومه وأبحاثه وتجاربه وإصداراته العلمية التكنولوجية التقنية
في كل ميادين الحياة ، ولم يبق له سوى التقدم في المجال الروحاني الأخلاقي
ليتميز علينا في غده ومستقبله . أما نحن كغُثاء السيل من القدرات المشلولة ،
والتبعية الاستعمارية ، والإرادة المسلوبة ، وحكومة مستبدة ، وأفكار رجعية
وأخري متطرفة دون رؤية مستنيرة وطريق مستقيمة ... والقول الفصل في
المسألة كما يعتقد أحد الخبراء التربويين ... بأننا لا نستطيع أن نحصل علي
( الكم ) بأقصى حجم نريده مع حصولنا علي ( الكيف ) بأقصى كمال رغبه وذلك
لسبب محدودية إمكانياتنا وقدراتنا .
إرسال تعليق