بوح بطعم الشوق
1
أنا التي كانت الرياح القوية لا تهزني
و الضربات الموجعة تتكسر أمامي
أقف شامخة
أمام الأعاصير
تزلزني الأيام
يتواطأ ضدي القدر الأعمى
يضرب
يخنق
يخطف الأحبة
تظلم الدنيا في عيني
يسود السواد أمامي
تصبح الحياة بطعم الجحيم
فأغني للألك :
يا ألم كفى من الألم ...
2
أنت أيتها الحياة
في رمشة عين
تسرقين
تدمرين
تحولين الأضواء الكاشفة
الى باهتة
نصارع قسوتك
بفعل مضارع
ونثبت في مكاننا
بفعل الحاضر
و نقول للماضي
بفعل الماضي
أننا ماضون
الى المضارع
و أمامنا
و الله
كل المستقبل
3
أنا التي كنت هشة
طفلة غارقة في البراءة
وهتف الزمن
في غفلة مني
في لمح البصر
لك أعباء فاحمليها
لك أكفان فالبسيها
لك أحزان فاسكنيها
فابكي ما شاء لك النواح
و البكاء
لك أشجان
لكن
لك قوة الصبر
و صلابة الصخر
4
أنا التي استنبطت
من الضعف قوة
أنا التي أخرجت من الهزيمة
هزيمتها
و قتلتها في قاعة الانتظار
و عشت طعم الانتصار
5
أنا التي أخرجت
تلك الطفلة البهية من أعماقي
وحولتها الى امرأة
تصارع الشقاء
تبصق على الئاب
و تصبح شمسا
تدفئ أيام الشتاء
و ترمي وراءها
القيء
و الغبار
6
أنا تلك التي
اذا صمت الناس
نطقت بحكمة
و اذا تكلم الناس
استمعت بحكمة
7
أنا تلك التي اذا
ألقيت القصيدة
لحنت ( بالسكون ) نفسها
و غنت نفسها
و أطربت الجميع
8
أنا الهموم
الساكنة أعماق الأعماق
و من كثرة
الدمع في الأحداق
تحولت الى ناسكة
تعبد الله و تسجد للأشواق
9
أنا التي
اذا نطق السفيه
بالدناءة
و الحقارة
قلت له :
شتان بين الحقارة
و الحضارة
شتان بين البؤس و الطهارة
شتان بين البرودة
و الحرارة
10
أنا تلك التي
قتلت القدر
و انهزم أمامي
و فغر فاه
و أعلن الانهزام
و هتف
و اعترف
أنت التي تصمدين
تشاكسين
و تثورين
أتعجب لك
لقد هزمت القدر
فطوبى لك
من امرأة
تحولين القبح
الى زهر
وتجعلين من المستحيل
ممكنا
في دنيا البشر
فاطمة بصور
مجنونة الطريقة
إرسال تعليق