مع الشاعرة العراقية
( سمر الجبوري – 1969 م )
لتبقى على مرمى يؤشر للطريق الضياء
نستقطع ما تيبس بأيدٍ جرَّحها عمر غرير
نترجم ما تركناه ملقى على الطاولة...
أماني و أحطاب عزَّت على الكفوف
أشعلوها
لتكتمل القصيدة
= = =
ان المرأة العربية تغزل ملامحها منذ العصر الجاهلي من خلال التعبير و
التصوير لملامحها مع وجه الحياة حيث تقاسم الرجل أفراح و أحزان الحياة لكن
من خلال شرقيتها تحافظ علي طقوسها حتي جاء الاسلام هذب من العلاقات بينها و
بين الرجل فجعلها شريكة معه في صنع القرار و العمل علي اقتحام قضايا تخص
كلاهما نحو حياة أفضل داخل منظومة الاخلاق فهي تمسك بمشاعرها جواهر الأمور
كي تصل الي هدفها ---
و لم لا فهي تمتلك العواطف الصادقة التي تنسج بها
عملها الفني في ابداع مكتمل لتجربتها الذاتية فتتسلل الي واحة الفنون ترصد
لنا بروحها ومضات تشكل مراحل الزمن مع عبقرية المكان ---
و نخص هنا
المرأة العراقية المعاصرة التي شكلت حياتها بملامح الاحداث التي تعكس
ملامحها من أرض الرافدين تمسك بمحطات العمر مع التاريخ و الوطن و الحب تضع
علامات الوجود الحقيقي فقد تقلدت المناصب وشاركت الرجل في معترك الحياة
الاجتماعية و السياسية ----
كما أبدعت معه جنبا الي جنب في اجناس الأدب و الفكر و الفنون و ما أكثر النساء الفضليات الرائدات في كافة المجالات هنا ---
لكننا نتوقف في هذه التغريدة مع شاعرة و ناقدة و باحثة – سمر الجبوري -
لها بصمات جلية ترسم مسافات الحب في زمن القهر المصبوغ بلون الحروب
فتستدعي بخيالها ليالي الحب البغدادي من وحي التراث الخالد هكذا ---------
!!
انها بنت آل الجبوري أرباب الادب و السياسة و الدين تاريخ معاصر
مشرق من ضفاف دجلة الخير نتأمل بعض علامات النبوغ فنمسك بميزات لها في
صفحات الشعر النسائي الحديث ---
مع شاعرتنا المهندسة سمر الجبوري :
----------------------------------
و لدت الشاعرة و القاصة المهندسة المعمارية سمر الجبوري
في عام 1969 م بــ " حي الربيع " الأعظمية بغداد – العراق --- و تواصل تعليمها الأولي في مدارس بغداد
تخرجت عام ١٩٩٣ م جامعة أنقرة/قسم العلوم التطبيقية/الهندسة المعمارية - ثم حصلت علي درجة الماجستير هندسة معماري ----
كتبت في الأدب شعرا ونقدا وبحوثا تتنقل بين انماطه العديدة والمتصلة
بالنمط الفلسفي والقراءات التقريبية للقصائد المميزة واهتمت بإدراج الإبداع
-----
من دواوينها :
------------
سوار التيتانيوم
روحيَّ المُثلى
من شـــــــــــعرها :
------------------
قدر السفَر '
مللتُ الحســـــــــــاب خطواتُـــكَ أين وكيف..
والطريق يُصفق بالريح في رأسي
مايمِلُكَ التمتمات..
وما أستريح
تسافر...ككل أيامي ضَيَعتُ ألوان الحقائب والثياب..
وأبقَيتَني وحدي بعطرك والغياب
أقسمتُ في قلبي أكُف الدمـــــوع
بكل ابتعادكَ ألف مرة..
فتعود :و آثــــــــــــــمُ كالممزوج من ندمي وشوقي اليكْ
حينَ أول خطوة تزلزلُ بها الفجر بروحي ...
وأستغفرُكَ ،
أن لا تعود تسافر..
لا أعود بغيرِكْ
أني إذا حين التَفَتُ
وجدتُ ظلي أسيرَكْ
و تقول شاعرتنا البغدادية المهندسة المعمارية " سمر الجبوري " في تساؤولاتها التي تكشف لنا في هندسية خلاصة الحياة :
'اين الجواب؟!'
تأخرَتْ الحُجى ..
وكأن الشمس لا تصلني..
وكأن لليل مدىً سيطول..
وببحر عَينيْ فجر التجني
آمنتُ بِخلف الضجيج أنكَ تُغني
==
و في مقطوعة تبوح فيها بين تاريخ الوطن رمز الحب برغم مسافات الشوق و
استدعاء العمر من بين كفوف الحب كي تنعم بالحياة في انسيابية الروح مع ظل
الاشياء المقهورة فتمر كالنور المتجدد تبعث الامل و السرور في النفوس
المكلومة هنا مع ربط لحلقات التاريخ :
ويَطيبُ بوحا بين يديك
بأي عينايَّ وقد أودَعتَها يمينَ أن تعمى ولاترى
غير شوقي بِعيّنَيك
بأية كفوف وقد عللّتَها تتماثلُ على كَتِفَيك
وبأي روح وروحك هنا...تَملُكُ روحي وتنُسبُني ..
رغم كل المسافات لِكفَيك
بأي عمري؟ ..
وأنتَ عمري لا ظل لا شيء قبلكَ
وبعدك كل الذي عشتُهُ وأراه ..
يفنى لأكونَ في حَنانَيك
بعد هذه المكاشفة و الحملة المتمردة لا تهدأ ثورتها الا بالخلاص من موجات
القلق و الحبرة و الشك فتوزع بخيالها الخصب الوان لوحاتها في تأملات المدي
الذي يغازل شمس الحياة من جديد في شوق وحب أنها زهرة الجبوري السامرة مع
ليالي الرشيد تحكي حكايات بغداد العشق و الحضارة في تلاقي يجمع شتات القلوب
الوجلي حول مقدسات الزمن داخل خريطة العراق الممتدة كالجسد الملازم للروح
في وحدة قوية متباينة البناء الهرمي الهندسي لوحدة العمل الفني في تنامي
يشرق من اعماق النفس المتعطشة الي انشاد الاوجاع التي تترجم هالات الجمال
دائما -----------
مع الوعد بلقاء متجدد لتغريدة الشعر العربي أن شاء الله
إرسال تعليق