GuidePedia

0
أحبتي
أظنني سطرا طي كتاب
أو حرفا ساجله الضباب
أو نقطة في بحر
غرق في الطين
أو دمعة هطلت من عيون الحنين
ثم انغمست بالتراب
أظنني أعيش في سذاجتي
على أرصفة الوداع
على حافة الإنهيار
دون مخدع مرصود يناديكم
استرق النظر إلى انكساراتي
إلى نسيان أقام مأتمه
على ضريح نشيد
يثير حفيظة جنوني
فاعذروني
أظنني
أصبحت خاوية حلم
لا يزهر ثباتا
أتمدد داخل استغاثة
استطالتها
بحجم اتساع الفراغ
وبقدر غموض الزمان
صعق الأمان
فلا مجال للإنتظار
سأستهل الهروب
مني
إلى قوارير الوجد
بلهفة خضبها اختمار حنيني
فيا أيتها الحياة الكاسحة
اعذريني
فما بيني وبين شتات الذكريات
أنامل حياة
حطمت ساريتي
وبعثرت على صفحات المدى قافيتي
أورقت هلاكي
انخفض منسوب ترانيمي
ولا زلت أتأمل إلى بساط المنى
دون أرض أملك هويتها
دون سماء تأويني
سراب بلا حدود
تتداركني ثلة كلمات
استظلت بيقيني
تتخللني بضعة من طمأنينة
فأعود لرتابتي
ودون سابق اصرار أو ترصد
أخطني بمداد الحيرة
قصيدة ياسمين
على أوراق النسيان
دون بحور ولا ربان أو شطآن
مجهولة العينين والكفين
دون شراع
أتأبط حنينا
وأعج بذاكرة العوسج
على مفترق طريق
ربما يسفر عن أمل
يقودني إلى سيول من نور
فالظلام يغطي أنفاسي
والروح
تبحر عبر جدول المُنى
فلتسبح الخلجات بحمد النور
ولتدفق تراتيل الطمأنينة
ليتصوف البوح
ويصبح قديسا
يسجد للنور القادم
من خلف الضباب
بقلمي جنان بديع شحروري

إرسال تعليق

 
Top