GuidePedia

0

يا بائع الورد قد جرّحت بالوجد
في كلّ جارحة يا بائع الورد
--------------------------------------
لمّا تذكّرت عطرا مثل عطركم
من ثغر فاتنة ممشوقة القدّ
---------------------------------------
قبّلت وردك واستعذبت ريّقه
فالرّيق كالرّيق أندى الخدّ كالخد
-------------------------------------
نشقت من ريحه أدنى روائحها
كأنّه رافد في جنّة النّدّ
------------------------------------
حرّرت بوحا إذا أطلقت زفرته
إطلاق كرب سجين القلب والكبد
------------------------------------
إذ أغمد الطّيب بالأشجان في رئتي
كمغمد السّيف بين السّلّ والغمد
---------------------------------------
يا بائعَ الوردِ هل أنأى بوردكم
أم فيه قرب النّوى من كاذب الوعد
------------------------------------
أم فيه نور سبيلي في مدى دُجُني
إن لفّها الليل لف الليل بــالوقـدِ
----------------------------------
قبلي يضيء السرى يهدي به قُبُلي
إذا مضيت، كما يُمْضِي الهدى بعدي
-------------------------------------
أم فيه ردٌّ لأيّــامٍ خلــت، غُــررٍ
كشّـافة ظلمي، ردّادة السّـعــد
------------------------------------
في نسجـهـا أَمَـلـي جدّت مغازلُها
خيــــوطها طوع حلٍّ فيه أو عَقْدِ
--------------------------------------
معطار طيفٍ وبالأشواق دثّــرني .1.
لا ســابري ، ذهبيّ النّسج أو بُرْد .2.
--------------------------------------
تصبو إلى العيد عيد الحبّ فاَرتقبتْ
شمس الأمـاني، لعلّ نورها جَدّي .3.
-----------------------------------
أيّــامنـا كشـذى روضٍ بــأندلـسٍ
أُفُولُها زادني وجدًا على وجــدي
-------------------------------------
آلَتْ بنقصــانهـا بعد التّمـام وقد
غابت ودالت رثاها «اَبو البقا الرندي».4.
-------------------------------------
نِعْم الهديــة وردٌ ريــحــه عبــق
كفــائح الطّيـب مفتـرٌّ به عهدي
-----------------------------------
يميس في إثْر من ماست إذا انعطفت
تخطــار ميّــاسة الأعطاف والنّهد
--------------------------------
جدّت مجامع قلبي وهي تسبقني
تتْرى وظمـأى لها قد جـئـن للِوِرد
-------------------------------
كليلة اللّحظ، لكـن خاطف مهجي
خطفــا إذا الطّـرف مرتــدٌّ بـلا ردّ
--------------------------------
أنقاد في سحْبه روحــي ويرسـلهـا
رضاه، قد تنزع الأرواح بالصدّ
---------------------------------
في نَزْعِــهَا صَدُّ من في طرفها حَوَرٌ
ما خفَّفت، فقضت بالحكم مشتدّ
-------------------------------
مــادت بآمــاده الأيّــــام في مَدَدٍ
للصّبر يَطْلُبُ إمـــدادا لــه عندي
-----------------------------------
أقـــول يا ورد، إنّ الطلّ منبجس
على خدودك مثل الدّمع في خدّي
---------------------------------
أرى بُتَيْـلاتَكَ الوَسْنَى وقد فَتحت
ألْمى حَيِـيًّـا كجفن العيــن مرتدّ
-------------------------------
منْ ثغر فاتنتي، ضمّت شفـائفها
يَسْتَــافُ طيبـا، وللتّقبيــل مُمتدِّ .5.
-------------------------------
يا ورد إنّا كليــنـا بـالنّوى حكمت
فيه الأيادي، لِقطف القرب بالبعد
-------------------------------
مثلـي كمثلـك، مبتـــور حبــائله
فاوصل كلينا بحبل الصّدق والعهد
--------------------------------
فقال أبكي حبيــبــا قد فجعت به
ناديـت أقبل، فما نُـوديــت بالردّ
---------------------------------
فوارس الضّيم ما شابت شبيبـتها
حشود غَشْمٍ جرت مُرْدًا على الجُرْدِ .6.
-----------------------------------
لا ترمي ضــــرّاءها، إلا علـى نُـجُـدٍ
سـرّاؤها لرماء الالئم الـوغـد
--------------------------------
وددت لو بعض أيّامي تسالـمنـي
لكنت أحسبُ أن الدّهر من جندي
-------------------------------
لكنّه صِيــــغَ مـــن أدٍّ إلـى أدَدٍ .7.
كـــأنّ أيــــامــه تنصـاغ من دَدِّ .8.
---------------------------------
سرّي قريني فلا اشكو قرائنه
إلا لنفسـي أنـاجيــها أنــا وحدي
-------------------------------
ترى بوجهـي سرورا غير ذي كلف
طلْق الـمحيّـا، ووجه الناس مُربدّ
-------------------------------
فإنّـما هـذه الـدّنيـــا قـرنـفـلـــة
ميّــــادة، فَــذَوَتْ بـالظّـلم والهدّ
------------------------------
فقلت يا ورد قد برّحْتَ في عللي
تبريح والهةٍ، مسلـــوبة الخُــلْــد
------------------------------
هلاّ قُطفت من الأنبـــار أم شأم
أم مصر أم من مروج الصين والهند
-----------------------------------
أم زنجبار وهــل بغـداد موطنكم
أم حضر موت اليماني، أم رُبَى نجد
------------------------------------
أم هل من الوطن القبلـيّ منبتكم
بتـونس، كنتَ كالآفـــــاق في المدِّ
----------------------------------
فقـــال في وطني قد كنت ملتقيا
أحبّة حُشــــدوا حشـدا بــلا حدّ
------------------------------
يرتجُّ من كلّ ميّـــاد ومــــــائسة
غضٍّ بغُصن غضوض الطّرف في روْدِ .9.
-------------------------------------
في أرضنا الزّهرُ والأشجار قد خُلقوا
بَعضا لبعــض كمـا الآبــاء والوُلْد
------------------------------------
بسـاطها كسجــــاد الفرس رونقهُ
ويسحر العيـن بالألـــوان كالخُلـدِ
-----------------------------------
مبثـــوثــةً كـزرابـي القيروان وقد
تباعدت كمـدى الآفـــاق بالوهْد
----------------------------------
هل مسك «دارين» بالبحرين مازجه 10.
ريّا البنفـسج بالتّسْنيــم والشّهد
------------------------------------
أنّى اتجهت أريـج الرّوض مُنْتَفِثٌ
رَوْحًا يُرَدُّ به الريــحــــان كالندّ
---------------------------------
إنّ الفراش ونحل الزّهر فـي هزج
وقت الضّحى بنسيم فـائح مُندى
------------------------------------
غزالها خـائل في الـمشـي وقّعه
سَجْعُ الحمام كسجع الكاهن المُحْدي
----------------------------------
ولقلق حـــذو درّاج، وتـــدرج في
ترديد لحن وكـــان اللحن من وُدّ
-----------------------------
وهدهدٌ قصّ أنبــــــاءً عنت سَبَإٍ
من ذلك الـعهد جدٌّ قصَّ عن جدّ
--------------------------------
تزقزق الطير في الأشجــار مسمعة
عزفا يهزّ الرّبيـــع الـدّائــم الوقد
--------------------------------
فذلكم وطنــي إنـي فجعــت به
عمري اِنقضى ثم ها قد عنَّ لي لحدي
----------------------------------
يــا جَنّةً حُرِمـــت علـيّ فسحتها
تلك الفراديس ما أخبارها بعدي
-------------------------------
كالفلك تجري أَقَلّتْ نوح ما غرقت
والبحر يغرق في غيطــانها الرُّودِ
----------------------------------
محمولها الزّهر والأطيار ما حملت
وحش الضّواري ولا إنسًا أخا حقد
----------------------------------
قد أوسعت كل ذي أمن وذي سَلَمٍ
جمالُهُ يأخذ الألبـــــــاب بالوَجْدِ
---------------------------------
لو كُنْتُ شوكا لما دُرِّست من قدم
وما وقعت أسير القَطْفِ في أيدي
---------------------------------
وما عُصِرْتُ لتعطير النّساء ولا
فتيان لهــو، ومــا للعطــر من بُدّ
--------------------------------
ومـا قُتِلْتُ لتحيـــا أنفسٌ خَبُـثَتْ
تبغي زكاة، لخبث النّفس لا تجدي
--------------------------------
وما ذَبُلْتُ، لطيب إذ تعكّره
نجاسةً، بقلـــوب النّــاس والجلد
----------------------------------
وما صُمِمْتُ لرفع الوقْر عن أذُن
وما عَمِيـــتُ لبرء الأعْيـُــنِ الرُّمْدِ
--------------------------------
وما فقدت جمـالـي وهو مُنتهَبٌ
ليجمُل القبحُ، صِنوَ الأوجه النُّكْد
--------------------------------
أو كُنْتُ إكليلَ رأسٍ زَانَ طـــاغيةً
يعلو بسفك دماء النّاس بالمجد
--------------------------------
قد كنت في وطني، بالأمن ممتنعا
حتّى غُدِرْتُ بخطبٍ دارسٍ مُردي
-------------------------------
كدرسِ شعبٍ بــلا علـم ولا عمل
إلاّ بجذب حضيض القول، أو شـدّ
-----------------------------------
ماتوا أضاعوا حقوقا بينهم فَهَـوَوْا
فقرا وجهلا فما في العقل من رُشد
----------------------------------
وخاتلوا الصّلح بالأهواءِ إن جلسُوا
لا صُلحهم أو حـوار بينهم يُجدي
-------------------------------
أهواؤهم حاورت أهوائهم حقبا
تخْفي نفاقا ومكر الوجه لا يُبــدي
-------------------------------
في مَهْمَهٍ خبط عشواء، وقد ركبوا
في ظهرهِ، وزمـام السَّبْقِ من حِقد
-------------------------------
قميص عثمان في الأزمـــان مُتَّجِرا
عمرو به، لفكـاك الحكم من زيد
-------------------------------
يا بــائع الورد قد علّمتنـي عِبَــرا
تعبيرها واضح كاللاّحب الوهد .11.
-------------------------------
تلك الرُّؤى غيُّها ما غاب فاَتّأدتْ
تبدو وتضمُرُ كالإِحْيَــــــاءِ والوأْدِ
--------------------------------
ظلم كبير يجـوب الأرض في كِـبَـرٍ
يمشي الهُوَيْنَى، بذلِّ الخسْف مُعتدّ
--------------------------------
جزاءُ قَومٍ طغاة إن بَغَوْا وُعِـــدُوا
به فلا يخلف التّعجيـــل بـالوعْد
--------------------------------
بُطلانَهم ألبسوه الحقَّ، إذ لبِسَتْ
حقُـــوقُهم بــاطلا، والضدّ بالضدّ
--------------------------------
تبّا لحبل شرور النّاس متّصل
في كل جيل ، وفي الأزمـــان ممتدّ
----------------------------------
حبلٌ تفــرّع من حـوّاء مُنْشَعِبٌ .12.
شابت به الأرض في أبنــائها يُردي
---------------------------------
شعوبُها لو تقــــاربت به سقُمت
قِلًى ، ولو باعدتْ شرُّ القِلَى يُعدي 13.
+++++++++++++++++++++++++++++++
1. معطار .له رائحة العطر
2.سابري .ثوب الحرير الرقيق واللين
3.جدي . حظي
4.ابو البقاء الرندي .صاحب مرثية الاندلس ومطلعها
لكل شيء اذا ما تم نقصان -- فلا يغر بطيب العيش انسان
5.يستاف يشتم
6. مرد على الجرد .. هو قول الحارث الغساني للنعمان ابن المنذر عندما قال له جئتك بالكهول على الفحول فرد عليه جئتك بالمرد على الجرد
والامرد هو الفتى الذي لا نبات بعارضيه والاجرد هو الفرس الاصيل وقصير الشعر بناصيته
7. ادّ الى ادد . من شر الى شر كقول المعري
الناس اجمع في دنياهم خلقوا --- فما انتقالك من اد الى ادد
8. دد قيل ددّ ودد وددن بمعنى اللهو واللعب كقول طرفة بن العبد
كأن حدوج المالكية غدوة ---- خلايا سفين بالنواصف من دد
9.رود . لين الشباب وغضه
10. دارين .مدينة بالبحرين تشتهر بالمسك
11. اللاحب الوهد . الطريق الواضحة والوهد هو السهل
12. منشعب . متفرع 13. القلى الحقد الشديد

إرسال تعليق

 
Top