خاطرة.
الكأس أمامي وبينه وبين الثمالةُ رشفة صغيرة،فهل أتجرعها
وينتهي عشقنا الليلي،أم أتركها وأترككِ ياصغيرتي وأنعم بكأس آخر وامرأة أخرى باردة الملمس والوجه،الليل نعيم الساهر وشقائهُ... والكلامُ الوردي نَضْبَ على تشققاتِ شفاهِنا الحزينة في مخدعنا الهزيل الساكن على حافة جبل لا يثور،لقد وعدتكِ ذات مرة بالتبحر في عينيكِ وخانتني المعرفة والجرأة،وصرتُ أهمس للسماء لكي تبعث لكِ نجمة بعيدة تنير ظلامَ روحكِ ولم أستطع الولوج لقشرتها الماسية..وناديت على نفسي من داخلها لتفيض بمكنون أسرارها لتعترف لكِ بالتقصير فأبت..إذًا العمى يليق بي والندى لن يثمر عن فيضان الروح الأبية.. وحكاياتنا القديمة الغجرية لا تصلح لغير التندر بها الآن،تقولين لا...فأيّ ذنبٍ ستقدمين على فعله...تريثِ فأنا حارس الصمت لا أنتقي الكلمات ولا أجملها بل أنا لا أعرفها إلا شذرًا، أنا لا أريد أن أكون طائرا يقتحم السماء حينما يريد ليبتعد عن صخب المدينة الكاذبة،ولا شجرةٍ تغتصب الأرض من تحتها اغتصابا لتعيش وتزدهر في الربيع وتأفل في الشتاء وتتساقط أوراقها في الخريف،أنا قديس أجوف، قنينة وهم فارغة، لملمتِ آمال متبعثرة، حكايات خريفية ليس لها معنى ،أنا لستُ هذا الماثل أمام قلبكِ البعيد القريب،ولا الساهر الذي تعودتِ أن تنتظري رجفةِ المساء الشتوية لتجعلي مِن أهدابه وتقلبات حسراته وطن أخضر لكِ،أنا اللامنتمي فهل ستحسنين صنعا بالتعرف عليّ يوما أيتها الهيفاء...أنتِ القرار أنتِ المصير.فاختاري....اختاري كضاربة الودع المليحة، كصبار لا يشرب الماء في صحراء قاحلة ، كوردةٍ نَتَأتْ بين جدارين عازلين، أو كترنيمة سلام ليس لها إيقاع.. اختاري كما يحلو لكِ موتي بنصلٍ أو بخنجرٍ مسموم.اختاري موتي بين الضي الصباحي للشمس المتلهفة للقمر أو للمدى المخيف لسكون بحر توقف الموج عن النبض فيه.اختاري اختاري فلقد نسيت حقي في الاختيار، وباءت كل محاولاتي بالفشل في تتبع خيط النور الخارج من عتمة قلبي المنسي، أنتِ متعددة الأعراق وأنا كامل التوحد في ذاتي فهل نلتقي،إذا إلتقى الضدان سنلتقي يومًا. فاختاري اختاري فلقد نسيت حقي في الاختيار.
أحمد بدر مهدي.
الكأس أمامي وبينه وبين الثمالةُ رشفة صغيرة،فهل أتجرعها
وينتهي عشقنا الليلي،أم أتركها وأترككِ ياصغيرتي وأنعم بكأس آخر وامرأة أخرى باردة الملمس والوجه،الليل نعيم الساهر وشقائهُ... والكلامُ الوردي نَضْبَ على تشققاتِ شفاهِنا الحزينة في مخدعنا الهزيل الساكن على حافة جبل لا يثور،لقد وعدتكِ ذات مرة بالتبحر في عينيكِ وخانتني المعرفة والجرأة،وصرتُ أهمس للسماء لكي تبعث لكِ نجمة بعيدة تنير ظلامَ روحكِ ولم أستطع الولوج لقشرتها الماسية..وناديت على نفسي من داخلها لتفيض بمكنون أسرارها لتعترف لكِ بالتقصير فأبت..إذًا العمى يليق بي والندى لن يثمر عن فيضان الروح الأبية.. وحكاياتنا القديمة الغجرية لا تصلح لغير التندر بها الآن،تقولين لا...فأيّ ذنبٍ ستقدمين على فعله...تريثِ فأنا حارس الصمت لا أنتقي الكلمات ولا أجملها بل أنا لا أعرفها إلا شذرًا، أنا لا أريد أن أكون طائرا يقتحم السماء حينما يريد ليبتعد عن صخب المدينة الكاذبة،ولا شجرةٍ تغتصب الأرض من تحتها اغتصابا لتعيش وتزدهر في الربيع وتأفل في الشتاء وتتساقط أوراقها في الخريف،أنا قديس أجوف، قنينة وهم فارغة، لملمتِ آمال متبعثرة، حكايات خريفية ليس لها معنى ،أنا لستُ هذا الماثل أمام قلبكِ البعيد القريب،ولا الساهر الذي تعودتِ أن تنتظري رجفةِ المساء الشتوية لتجعلي مِن أهدابه وتقلبات حسراته وطن أخضر لكِ،أنا اللامنتمي فهل ستحسنين صنعا بالتعرف عليّ يوما أيتها الهيفاء...أنتِ القرار أنتِ المصير.فاختاري....اختاري كضاربة الودع المليحة، كصبار لا يشرب الماء في صحراء قاحلة ، كوردةٍ نَتَأتْ بين جدارين عازلين، أو كترنيمة سلام ليس لها إيقاع.. اختاري كما يحلو لكِ موتي بنصلٍ أو بخنجرٍ مسموم.اختاري موتي بين الضي الصباحي للشمس المتلهفة للقمر أو للمدى المخيف لسكون بحر توقف الموج عن النبض فيه.اختاري اختاري فلقد نسيت حقي في الاختيار، وباءت كل محاولاتي بالفشل في تتبع خيط النور الخارج من عتمة قلبي المنسي، أنتِ متعددة الأعراق وأنا كامل التوحد في ذاتي فهل نلتقي،إذا إلتقى الضدان سنلتقي يومًا. فاختاري اختاري فلقد نسيت حقي في الاختيار.
أحمد بدر مهدي.

إرسال تعليق