GuidePedia

0
إلامَ الخـَوْفُ يـا قـَـوْمـي إلاما ... وَهذي العِيشَةُ الضَّنْكا عَلاما
بَنُو الأعْرابِ نامُـوا في سُباتٍ ... خـُنـوعٌ أمْـرُهُم ظـَلـُّوا نيـاما
إذا ما القـَلْبُ نادى أنْ أغيثـُوا ... رأيْنـــا حالَهُــمْ ذُلاً، نـَعـــاما
فكـانَ الـرَّأسُ مَخْبـوءً بـِرِمْـلٍ ... مِنَ الرَّمْضاءِ غَطّوهُ اعْتِصاما
وكانُـــوا كُلـَّمــا هـَبَّتْ رِياحي ... كَمَــنْ للنـّــارِ تأتيــهِ التِهـاما

تَلاشُـوأ في سُكونٍ، لا نَراهـُمْ ... وَكـانَ الـدَّمـْعُ تَمثيـلاً لطــاما
إذا مـا المَـرْءُ في خَوْفٍ تَرَبّى ... كَذَيْــلٍ حالـُـهُ يَـأبى اسْـتِقاما
فَكَمْ في القُدْسِ أنْيـابٌ وَحِقـْـدٌ ... ذِئــابٌ حَوْلَهـا كانـُوا الـْتِـآما
غَريبـاً لَيْسَ مِنْهـــا أيَّ جـَـذْرٍ ... بِحَقِّ الـدّارِ مَنْ كانـُوا لِئــاما
وَهَذي القُدْسُ كمْ نادَتْ لِقَوْمي ... وَكـَمْ لاقـَتْ عُزُوفـاً وَانْتِقـاما
وكـَـمْ نـادَتْ بِجـُرْحٍ أوْ بِدَمْـعٍ ... فَكـانَ الــرَّدُّ مـا فيهم سُـقاما
إذا الأقْصى بِسِجْنٍ باتَ يَشْكو ... أراكـُـمْ إخـْوَتي قـَـوْلا كَـلاما
تـَقاتـَلـْتـم، وَكـُنْتـُمْ ألـْفَ حِزبٍ ... وَصُـرْتُمْ عِلـَّةً فــاحَتْ ظَلاما
فَهَلْ نـَرْجُو لأرْضـي أيَّ نــورٍ ... إذا ما كانَ في الصَّفِ انْقِساما؟
فهذي القُدْسُ لا تَرْجُو ضَميراً ... وَفـَرْضٌ أنْ تُلبّيهــا، لـِـزاما
وليـْـسَتْ مِنـَّــةً مِنْكـُــمْ إليْهــا ... رِباطُ الخَيْلِ كونـُوا والتـزاما
إلـيكَ اللهُ يـا شـَعْـبـاً تـُضَــحِّي ... لتُعـْطي قُدْسَنا مَجْـداً، سََلاما
رجــالُ القـُدْسِ إنا قـَدْ حَمَيْنــا ... وَكُنـّـا حَوْلَها سوراً، حسـاما
فنــامُوا إخـْـوَتي، لا تَسْتَفيقوا ... ربـــاطٌ أهْلُهـا، نَبْقى كِــراما
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للشاعر موسى أبو غليون.

إرسال تعليق

 
Top