رواية.. أوناس ... خيال الظل
الحلقة 13
13- في القاهرة كان الدكتور صبري يستقبل الدكتور جورج الذي وصل على الطائرة القادمة من كينيا. كان يبدو عليه الغموض والإثارة ومؤشرات الفئة المجنونة من العلماء التي لا تهتم بمظهرها العام قدر اهتمامها بعلومها. شعر أبيض كثيف. بدلة غالية جدا لكنها غير مهندمة. لا يرتدي رابطة عنق. قميص مفتوح خارج البنطال. حذاء جيش ضخم بدون جورب. نظراته عميقة جدا ينظر من تحت نظارته الكبيرة وكأنه يبحث فيما وراء العيون وداخل العقول عن أي شيء جديد أو غريب.
ازداد شعور صبري بالإجلال وشيء من الخوف للقائه. بعد أن ركبا السيارة حين بدأ الدكتور جورج في إبداء ملاحظاته العميقة عن الحضارة المصرية... أراد صبري أن يتمكن من الموقف قبل أن يسيطر الدكتور جورج عليه. فمن الواضح أنه يجيد الألعاب العقلية. حدثه بلغته الأصلية كالعادة.
صبري: هل لي أن أسأل سؤالا؟
د. جورج: بثقة وغموض: باختصار.
صبري: هل توصلت إلى شيء جديد في رحلتك داخل أفريقيا؟
د. جورج: لا جديد. نفس الملاحظات القديمة. فعادات القبائل الأفريقية ثابتة منذ تعرفنا عليها أول مرة في القرون الماضية مع تطورات طفيفة كلما اقتربت المدنية منها.
صبري: ليست القبائل. أعني رحلتك السرية.
نظر الدكتور جورج مطولا إلى صبري ثم أخذ نفسا عميقا قائلا:
وماذا تعرف عن رحلتي الخاصة هذه. إذا كانت خاصة أساسا؟!
صبري: هل تأكدت من أنها قاعدة فضائية؟ هل وجدت آثارا لحياة في أماكن أخرى من الكون؟
ابتسم الدكتور جون ولم تفارقه ابتسامة الثقة. لكن نظراته لصبري قل غرورها قائلا: يبدو أنكم لا تضيعون وقتا. على العموم لا بد أنكم تعلمون ما يكفي.
صبري: ولكن المعرفة منك لابد ستختلف شكلا وموضوعا.
د. جورج: لا أعرف أكثر مما تعرفون.
صبري: وكيف تعرف أننا نعرف ما تعرفه؟
ابتسم الدكتور جورج مرة أخرى ونظر من زجاج النافذة المغلق وقد بدا أنه لا يريد أن يجيب على هذا السؤال وينهي المناقشة عند هذا الحد.
أدرك صبري ذلك. لكنه أراد أن يستغل وجوده مع عالم متفرد بهذا الثقل والعلم. عاود فتح الحوار قائلا:
صبري: هل يمكن أن أعرف لماذا تركت أبحاثك ودراساتك في ذلك المكان ونحن نعلم مدى أهميتها بالنسبة لك. وقبلت أن تحضر إلى هنا رغم ما هو معروف عنك من أنك لا تتحرك إلا إذا كان الأمر يمكن أن يضيف إلى معلوماتك أو يؤكد أبحاثك؟
ظهرت ملامح الجدية مرة أخرى على ملامح الدكتور جورج. اعتدل في جلسته قائلا: إذا كنت قارئا لكتبي فلابد أنك ستعلم أنني أتوقع دائما رابطة ما بين العلوم التي يطلق عليها العامة الغيبيات. وبين الحضارات القديمة وبالأخص الحضارة الفرعونية. فالبيئة في تلك الأزمنة كانت صالحة تماما لعمل العلماء في البحث في ما وراء الطبيعة باستخدام أساليب تختلف تماما عن الأساليب المادية الموجودة في العصور الحديثة. وأخص العلماء في الحضارة الفرعونية. لأنها أولى الحضارات من ناحية. ومن ناحية أخرى لأن العبقرية التي تركوا عليها آثارهم تؤكد أن عقولهم لم تكن تعمل بطريقة آلية جامدة... وكان سعيي الدائم هو إيجاد الدليل الحي بين توقعاتي النظرية والواقع.
صبري: وما إن سمعت عن الغموض المحيط بقضيتنا وتوقع وجود ارتباط لما وراء الطبيعة ويد خفية تحرك الأحداث حتى قررت الحضور.
د. جورج: بالتأكيد. ولو أني كنت أود الذهاب أولا إلى باريس للتأكد من شيء يدور في ذهني.
صبري: ماذا يا ترى؟.
د. جورج: لقد وصلني وصف حالة الضحايا والفزع في وجوههم.
صبري: وما دخل باريس بهذا الأمر؟
د. جورج: يوجد هناك شيء قد يكون له صلة بالأمر؟
ابتسم صبري قائلا: تقصد المومياء.
نظر إليه د. جورج معجبا قائلا:
إذًا فقد عرفتم بها.. ولكن ليس هذا فقط. كنت أود التحدث مع العالم المسئول عنها مرة أخرى وإعادة ترتيب أفكار البحث في رأسي.
صبري: لن تحتاج إلى الذهاب إلى باريس. غدا تلتقي مع الدكتور جان بيير في الأقصر عند المقبرة.
تحول الإعجاب إلى دهشة عند الدكتور جورج. فحدثه قائلا:
كان يجب أن أتوقع أن من يصل إليْ وأنا في ذلك المكان المنعزل في إفريقيا. لن يصعب عليه الوصول إلى عالم معروف للمصريات مثل الدكتور جان بيير في واحد من أهم المتاحف في العالم.
هدأ صبري أخيرا. شعر أنه بدأ في السيطرة على هذا العالم العنيد قوي الشخصية. بدى ارتياحه في صورة ابتسامة أمان لم يلاحظها الدكتور جورج الذي بدأ يشعر هو الآخر أنه لا يتعامل مع عقول تقليدية. ولذلك قرر أن يكون حذرا في التعامل معهم حرصا على الاستفادة من معلوماتهم كلما أمكن ذلك.
قطع صبري فترة الصمت القصيرة قائلا:
صبري: ولكن أخبرني يا دكتور. كيف تعرفت على الدكتور جان بيير؟
د. جورج: جمعنا حب الحضارة الفرعونية ومحاولة اكتشاف أسرارها. وكذلك تلك المومياء الفريدة.
وصلا حينها إلى مقر الطب الشرعي حيث الضحايا حرصا على أن يتم فحصها قبل وصول الدكتور روبرت في نهاية اليوم.
كان التقدير واضحا على الدكتور سالم وهو يستقبل الدكتور جورج مما أعاد له غروره الظاهر فعاد إلى التعامل بكبرياء وتعال مع كل من حوله حتى وصل إلى المكان المعد للفحص والذي جهزت به جثة المعيد التي لم يتم تشريحها بعد بناءًا على طلب الدكتور روبرت بأن يشارك في ذلك بنفسه.
أخذ الدكتور جورج يحوم حول الضحية في تعجب. ثم طلب مشاهدة صور أشعة المخ فأحضروها له وأخذ يتفحصها حتى لاحظ ضمور الغدة الصنوبرية فصاح قائلا: هو ذلك.
أثارت الكلمة تعجب الحاضرين فنظروا إليه طالبين تفسيرا لهذا التصرف الغريب. نظر إليهم ثم طلب منهم إخلاء الغرفة من كل من فيها وأصر على ذلك. خرجوا جميعا إلا صبري الذي أغلق الباب خلفهم فنظر إليه قائلا:
لماذا لم تخرج معهم؟
صبري: كما أن هناك حقائق. هناك افتراضات واحتمالات. ومعظم الحقائق كانت في الأساس احتمالات. لذلك فأنا أؤمن بأي شيء يمكن أن يؤدي في النهاية إلى حقيقة.
د. جورج: هذا جيد. أنت على استعداد لتقبل أي افتراض.أخبرني. لماذا لم يتم تشريح هذه الجثة حتى الان؟
ارتبك صبري قليلا للسؤال المفاجئ. إلا أنه سيطر على ارتباكه سريعا مجيبا:
لقد فضل كبير الأطباء أن يبقي عليها كما هي لأطول فترة ممكنة لإجراء جميع الفحوصات الظاهرية الممكنة خاصة وأنه قد تم تشريح ثلاث جثث من قبل. وبالتالي فلا داعي للعجلة.
د. جورج: أي نوع من الفحوصات تعني؟
صبري: لا أعلم بالتحديد. ولكن يمكن استدعاؤه لتعرف.
د. جورج: حسنا. استدعه.
كان الحوار منقولا عبر شاشات المراقبة الأمنية إلى غرفة التحكم الرئيسية التي كان يقف فيها الدكتور سالم يتابع بإعجاب وتركيز. ويحاول دراسة كل حركة وكل كلمة تصدر عن العالم. ما أن سمعه يطلبه حتى توجه إليه من فوره فالتقى صبري عند باب الغرفة حيث كان خارجا لاستدعائه. دخل معه في هدوء وإجلال.
سأله الدكتور جورج على الفور عن نوعية الفحوصات التي ينوي عملها على الجثة.
هدأ الدكتور سالم وعاد إلى تركيزه قائلا:
في المرات السابقة لم يدر بخلدنا إجراء فحوصات ظاهرية خاصة بجميع أنواع الأشعات وأجهزة التردد مختلفة القدرة. ربما لسرعة حدوث الوفيات واعتقادنا أن هناك أشياء داخل الجثث يمكن أن تدلنا على القاتل وعلى أداة القتل.
د. جورج: وهل لديكم هنا إمكانيات أو خبرات لإجراء مثل هذه الفحوصات؟
شعر الدكتور سالم بالإهانة في السؤال له ولإمكانيات المستشفى الذي ساهم في تطويره فاعتراه بعض الغضب وهو يرد قائلا:
لا بد أن الدكتور يعلم أن الأطباء المصريين من أعظم وأمهر أطباء العالم. بل أعظم أطباء التاريخ منذ إمحتب العظيم أبو الطب في التاريخ.. ولا بد أنه يعلم أن مهارات الأطباء في العصر الحديث لا تكتمل إلا بوجود الأجهزة الحديثة المساعدة لهم والتي يساهمون دائما في تطويرها لتناسب مهاراتهم.
أحس الدكتور جورج بالانفعال في نبرات الدكتور سالم فأصبح حديثه أكثر جدية قائلا: هل هناك فحوص أخرى تم إجراؤها؟
إيهاب بديوي
ازداد شعور صبري بالإجلال وشيء من الخوف للقائه. بعد أن ركبا السيارة حين بدأ الدكتور جورج في إبداء ملاحظاته العميقة عن الحضارة المصرية... أراد صبري أن يتمكن من الموقف قبل أن يسيطر الدكتور جورج عليه. فمن الواضح أنه يجيد الألعاب العقلية. حدثه بلغته الأصلية كالعادة.
صبري: هل لي أن أسأل سؤالا؟
د. جورج: بثقة وغموض: باختصار.
صبري: هل توصلت إلى شيء جديد في رحلتك داخل أفريقيا؟
د. جورج: لا جديد. نفس الملاحظات القديمة. فعادات القبائل الأفريقية ثابتة منذ تعرفنا عليها أول مرة في القرون الماضية مع تطورات طفيفة كلما اقتربت المدنية منها.
صبري: ليست القبائل. أعني رحلتك السرية.
نظر الدكتور جورج مطولا إلى صبري ثم أخذ نفسا عميقا قائلا:
وماذا تعرف عن رحلتي الخاصة هذه. إذا كانت خاصة أساسا؟!
صبري: هل تأكدت من أنها قاعدة فضائية؟ هل وجدت آثارا لحياة في أماكن أخرى من الكون؟
ابتسم الدكتور جون ولم تفارقه ابتسامة الثقة. لكن نظراته لصبري قل غرورها قائلا: يبدو أنكم لا تضيعون وقتا. على العموم لا بد أنكم تعلمون ما يكفي.
صبري: ولكن المعرفة منك لابد ستختلف شكلا وموضوعا.
د. جورج: لا أعرف أكثر مما تعرفون.
صبري: وكيف تعرف أننا نعرف ما تعرفه؟
ابتسم الدكتور جورج مرة أخرى ونظر من زجاج النافذة المغلق وقد بدا أنه لا يريد أن يجيب على هذا السؤال وينهي المناقشة عند هذا الحد.
أدرك صبري ذلك. لكنه أراد أن يستغل وجوده مع عالم متفرد بهذا الثقل والعلم. عاود فتح الحوار قائلا:
صبري: هل يمكن أن أعرف لماذا تركت أبحاثك ودراساتك في ذلك المكان ونحن نعلم مدى أهميتها بالنسبة لك. وقبلت أن تحضر إلى هنا رغم ما هو معروف عنك من أنك لا تتحرك إلا إذا كان الأمر يمكن أن يضيف إلى معلوماتك أو يؤكد أبحاثك؟
ظهرت ملامح الجدية مرة أخرى على ملامح الدكتور جورج. اعتدل في جلسته قائلا: إذا كنت قارئا لكتبي فلابد أنك ستعلم أنني أتوقع دائما رابطة ما بين العلوم التي يطلق عليها العامة الغيبيات. وبين الحضارات القديمة وبالأخص الحضارة الفرعونية. فالبيئة في تلك الأزمنة كانت صالحة تماما لعمل العلماء في البحث في ما وراء الطبيعة باستخدام أساليب تختلف تماما عن الأساليب المادية الموجودة في العصور الحديثة. وأخص العلماء في الحضارة الفرعونية. لأنها أولى الحضارات من ناحية. ومن ناحية أخرى لأن العبقرية التي تركوا عليها آثارهم تؤكد أن عقولهم لم تكن تعمل بطريقة آلية جامدة... وكان سعيي الدائم هو إيجاد الدليل الحي بين توقعاتي النظرية والواقع.
صبري: وما إن سمعت عن الغموض المحيط بقضيتنا وتوقع وجود ارتباط لما وراء الطبيعة ويد خفية تحرك الأحداث حتى قررت الحضور.
د. جورج: بالتأكيد. ولو أني كنت أود الذهاب أولا إلى باريس للتأكد من شيء يدور في ذهني.
صبري: ماذا يا ترى؟.
د. جورج: لقد وصلني وصف حالة الضحايا والفزع في وجوههم.
صبري: وما دخل باريس بهذا الأمر؟
د. جورج: يوجد هناك شيء قد يكون له صلة بالأمر؟
ابتسم صبري قائلا: تقصد المومياء.
نظر إليه د. جورج معجبا قائلا:
إذًا فقد عرفتم بها.. ولكن ليس هذا فقط. كنت أود التحدث مع العالم المسئول عنها مرة أخرى وإعادة ترتيب أفكار البحث في رأسي.
صبري: لن تحتاج إلى الذهاب إلى باريس. غدا تلتقي مع الدكتور جان بيير في الأقصر عند المقبرة.
تحول الإعجاب إلى دهشة عند الدكتور جورج. فحدثه قائلا:
كان يجب أن أتوقع أن من يصل إليْ وأنا في ذلك المكان المنعزل في إفريقيا. لن يصعب عليه الوصول إلى عالم معروف للمصريات مثل الدكتور جان بيير في واحد من أهم المتاحف في العالم.
هدأ صبري أخيرا. شعر أنه بدأ في السيطرة على هذا العالم العنيد قوي الشخصية. بدى ارتياحه في صورة ابتسامة أمان لم يلاحظها الدكتور جورج الذي بدأ يشعر هو الآخر أنه لا يتعامل مع عقول تقليدية. ولذلك قرر أن يكون حذرا في التعامل معهم حرصا على الاستفادة من معلوماتهم كلما أمكن ذلك.
قطع صبري فترة الصمت القصيرة قائلا:
صبري: ولكن أخبرني يا دكتور. كيف تعرفت على الدكتور جان بيير؟
د. جورج: جمعنا حب الحضارة الفرعونية ومحاولة اكتشاف أسرارها. وكذلك تلك المومياء الفريدة.
وصلا حينها إلى مقر الطب الشرعي حيث الضحايا حرصا على أن يتم فحصها قبل وصول الدكتور روبرت في نهاية اليوم.
كان التقدير واضحا على الدكتور سالم وهو يستقبل الدكتور جورج مما أعاد له غروره الظاهر فعاد إلى التعامل بكبرياء وتعال مع كل من حوله حتى وصل إلى المكان المعد للفحص والذي جهزت به جثة المعيد التي لم يتم تشريحها بعد بناءًا على طلب الدكتور روبرت بأن يشارك في ذلك بنفسه.
أخذ الدكتور جورج يحوم حول الضحية في تعجب. ثم طلب مشاهدة صور أشعة المخ فأحضروها له وأخذ يتفحصها حتى لاحظ ضمور الغدة الصنوبرية فصاح قائلا: هو ذلك.
أثارت الكلمة تعجب الحاضرين فنظروا إليه طالبين تفسيرا لهذا التصرف الغريب. نظر إليهم ثم طلب منهم إخلاء الغرفة من كل من فيها وأصر على ذلك. خرجوا جميعا إلا صبري الذي أغلق الباب خلفهم فنظر إليه قائلا:
لماذا لم تخرج معهم؟
صبري: كما أن هناك حقائق. هناك افتراضات واحتمالات. ومعظم الحقائق كانت في الأساس احتمالات. لذلك فأنا أؤمن بأي شيء يمكن أن يؤدي في النهاية إلى حقيقة.
د. جورج: هذا جيد. أنت على استعداد لتقبل أي افتراض.أخبرني. لماذا لم يتم تشريح هذه الجثة حتى الان؟
ارتبك صبري قليلا للسؤال المفاجئ. إلا أنه سيطر على ارتباكه سريعا مجيبا:
لقد فضل كبير الأطباء أن يبقي عليها كما هي لأطول فترة ممكنة لإجراء جميع الفحوصات الظاهرية الممكنة خاصة وأنه قد تم تشريح ثلاث جثث من قبل. وبالتالي فلا داعي للعجلة.
د. جورج: أي نوع من الفحوصات تعني؟
صبري: لا أعلم بالتحديد. ولكن يمكن استدعاؤه لتعرف.
د. جورج: حسنا. استدعه.
كان الحوار منقولا عبر شاشات المراقبة الأمنية إلى غرفة التحكم الرئيسية التي كان يقف فيها الدكتور سالم يتابع بإعجاب وتركيز. ويحاول دراسة كل حركة وكل كلمة تصدر عن العالم. ما أن سمعه يطلبه حتى توجه إليه من فوره فالتقى صبري عند باب الغرفة حيث كان خارجا لاستدعائه. دخل معه في هدوء وإجلال.
سأله الدكتور جورج على الفور عن نوعية الفحوصات التي ينوي عملها على الجثة.
هدأ الدكتور سالم وعاد إلى تركيزه قائلا:
في المرات السابقة لم يدر بخلدنا إجراء فحوصات ظاهرية خاصة بجميع أنواع الأشعات وأجهزة التردد مختلفة القدرة. ربما لسرعة حدوث الوفيات واعتقادنا أن هناك أشياء داخل الجثث يمكن أن تدلنا على القاتل وعلى أداة القتل.
د. جورج: وهل لديكم هنا إمكانيات أو خبرات لإجراء مثل هذه الفحوصات؟
شعر الدكتور سالم بالإهانة في السؤال له ولإمكانيات المستشفى الذي ساهم في تطويره فاعتراه بعض الغضب وهو يرد قائلا:
لا بد أن الدكتور يعلم أن الأطباء المصريين من أعظم وأمهر أطباء العالم. بل أعظم أطباء التاريخ منذ إمحتب العظيم أبو الطب في التاريخ.. ولا بد أنه يعلم أن مهارات الأطباء في العصر الحديث لا تكتمل إلا بوجود الأجهزة الحديثة المساعدة لهم والتي يساهمون دائما في تطويرها لتناسب مهاراتهم.
أحس الدكتور جورج بالانفعال في نبرات الدكتور سالم فأصبح حديثه أكثر جدية قائلا: هل هناك فحوص أخرى تم إجراؤها؟
إيهاب بديوي

إرسال تعليق