.كانت العلاقات التي تربط الناس ببعضهم قبل الإسلام علاقات متشؤها الأرض
أو النسب،أو ما شابه ذلك فعلاقاتهم. قائمة على المصالح الدنيوية يحبون
ويبغضون ويصلون ويقطعون على الدنيا،فجاء الإسلام وسما بتلك العلاقات وأوجد
رابطة أقوى وأبقى وهي رابطة الدين والتقوى ورتب على هذه العلاقة الأجر
والثواب والحب والبغض والبذل والمنع فنشأ مع الإسلام مصطلح الأخوة في الله
والحب في الله. ..فالحب في الله هو:محبة المسلم لما فيه من خصال الخير
والطاعة لله. ...ولهذا الحب فضائل عدة منها:محبة الله جل وعلا للمتحابين
فيه ..يقول الله تعالى في الحديث القدسي(وجبت محبتي للمتحابين
في،والمتجالسين في ،والمتزاورين في،والمتباذلين في).....رواه مالك في
الموطأ. ..والمتحابون في الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا
ظله...........ورجلان تحابا في الله إجتمعا عليه وتفرقا عليه)..رواة
البخاري. ...والحب في الله من أسباب دخول الجنة. .قال صلى الله عليه
وسلم(لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا........)رواه مسلم
كما أن الإنسان يحشر مع من أحب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(المرء مع
من أحب)..رواه البخاري. ..ولما كان للصاحب من تأثير على صاحبه فالواجب على
المسلم أن يعتني بمن يختاره لصحبته ومؤاخاته ولذلك يقول النبي صلى الله
عليه وسلم(الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)..رواه أبو داود.
..ومن أهم الصفات التي يجب اتصاف الصاحب بها.. أن يكون ذا دين وتقوى حتى
يعين صاحبه على طاعة الله حتى لا يندم إلانسان يوم القيامة يقول
تعالى(الأخلاء يومئذٍ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين)..الزخرف.67. ....وأن
يكون عاقلا فلا خير في صحبة الأحمق لأنه قد يريد نفعك فيضرك. ..وأن يكون
حسن الأخلاق صاحب سنة ....أما عن حقوق الأخوة فمنها..السلام والشاشة عند
اللقاء..كذلك الهديه ولها أثر كبيرفي زيادة المحبة ..والدعاء له وإخباره
بهذه المحبة. بالإضافة الى الزيارة ...وتقديم المعونة له وستر معايبه وحفظ
سره والقيام له بحق النصيحة بأدب وستر والدفاع عن عرضه والتجاوز عن زلاته
وحسن الخلق معه وحسن ذلك.
إرسال تعليق