
حسبنا الله ونعم الوكيل :
تفويض الأمر إلى الله ، والتوكل عليه ، والثقة بوعده ، والرضا بصنيعه، وحسن
الظن به ، وانتظار الفرج منه ، من أعظم ثمرات الإيمان ، وحينما يطمئن العبد
إلى حسن العاقبه ، ويعتمد على ربه فى كل شأنه ، يجد الرعاية ، والولاية ،
والكفاية ، والتأيد ، والنصرة .
لما ألقى إبراهيم عليه السلام فى النار قال : حسبنا الله ونعم الوكيل
فجعلها الله بردآ وسلآما ، ورسولنا صلىالله عليه وسلم (( وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) ))
إن الإنسان وحده لا يستطيع أن يصارع الأحداث ، ولا يقاوم الملمات ، لأنه خلق ضعيفآ عاجز
إلا حينما يتوكل على ربه ويثق بمولاه ، ويفوض الأمر إليه ، وإلا فما حيلة هذا العبد الفقير إذا
أحاطت به النكبات {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} . فيا من أراد أن ينصح نفسه ، توكل
على القوى المتين ، لينقذك من الويلات ، ويخرجك من الكربات ، واجعل شعارك حسبنا الله ونعم
الوكيل ، فإن قل مالك ، وكثر دينك ، وجفت مواردك، وشحت مصادرك ، فناد : حسبنا الله ونعم
الوكيل ، وإذا خفت من عدو ، أو رعبت من ظالم ، فأهتف : حسبنا الله ونعم الوكيل .
((وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا، ))
عفاف على
إرسال تعليق