GuidePedia

0




 جلس الاْصدقاء يتسامرون عن اْيام الجامعه التى مضت وهم يتذكرونمعها كل الاْيام التى كانوا يجتمعون فيها والكل يحكى عن موقف اْضحكه او اْبكاه واجتماعهم هذا لكى يحتفلوا بعودة صديقهم الذى أمضى خمسة عشر عاما بعيدا" عنهم ظل الجميع يقص حكايته واحدا" تلوا الاْخر وعن حياتهم التى بدأها كل منهم واصبحوا جميعا" لهم اْسر وأبناء ومازل الصديق كما هو ولكنه أصبح من رجال الاْعمال، فلقد أنعم الله عليه بعمل مشروع قد كلفه أباه بعمله أثناء غربته وقد حقق ارباحا" ونجاحا"ا وأثناء تذكرهم لماضيهم وحكايتهم عن المستقبل سأل أحدهم الصديق الاْْعزب لماذا لم تتزوج إلى الاْن لقد قاربت الاْربعين من عمرك فمتى تبدأ حياتك؟ تلعثم الصديق الاْعزب ثم قال محدثا" لقد علمتنى الغربه أن الهُو مع النساء فقط و أتعلق بهم لفتره من الزمن وعند اْول ظهور لزهرة اخرى أفر هاربا" إلى هذه الزهرة ا لأخرى أشتم عبيرها وأنتعش به وعندما أ تشوق إلى رائحة أخرى أحط بجناحى على زهرة أخرى وهكذا
وأثناء سرده لاْصحابه عن مغامرات العازب مع الأزهار وجدهم لا يصغون إليه بل توجهوا بعيونهم فى الاْتجاه الاْخر ينظرون إلى من تمر امامهم تتهادى فى خطاها بهره جمالها ورونق ملابسها وثقتها بأنوثتها الطاغيه
وهى أمراءه تقترب من الاْربعين تتفجر فيها معانى الأنوثه والجمال والجاذبيه فيها كل تفاصيل الجاذبيه النائمه داخل الاْعماق تستيقظ منها وتصعد إلى سطح عينيها تشد من تريد وتعود ادراجها مرة اخرى ومع كل ذلك كانت للبعض حلم وللبعض الاْخر كابوسا" مخيفا"
لمن حاول الإقتراب من سور قلعة مشاعرها العاليه، منهم من حاول ونجح فى تسلق السور بل والدلو ف بكل الاْسرار ثم ممر طويل اْخره قبو مظلم كل من دخل إليه إلا وله جرح غائر فى قلبه لا يريد ْن يندمل لذلك كان الجميع يتعاملون معها بحذر هالة الإحترام دائما ترافقها اينما ذهبت وقلادة القوه حول عنقها جعلتها أمرأه قويه هكذا اْخبروا صديقهم بمن تمر امامهم واحلامهم جميعا" تحطمت على عتبة أسوار قلعتها ،جميعهم ارادوا الأقتراب منها ،و الزواج بها ولكنها رفضتهم جميعا . نظر إليهم واخبرهم: أنه من سيحطم أسوار قلعتها الزائفه هذه. سخروا منه وضحكوا جميعا" على هترسة كلامه واخبروه أ انها أضغاس اْحلام.

ضحك ضحكة عاليه تمتزج بالسخريه والرفض لهذا الكلام محدثا" : من أنا ؟ ومن أكون؟ وكيف اْصبح ؟وعلى اعتابه تسقط النساء!! و أ نصرف الجميع مودعين البعض على اْمل فى لقاء أخر. وحاول الصديق الاْعزب مع سيدة الاْربعين، ولكن باءت كل محاولاته بالفشل لقد ذبحت كبريائه بنصل بطئ، وتركت كبريائه على الطريق مراق الدماء .لقد قاومته بكل ما لديها من قوه وغرور. بادلها نفس طريقة نظرتها وكأنهما غضنفران قويان على وشك الفتك ببعضهما .جلس بعيدا" ومنحها ابتسامة ساخره وبادلته ابتسامة مملوءه بالبغض والدهاء .دارت اللعبه بينهما كلا منهما ممسك بطرفها محاولا الإيقاع بالاْخر ليعلن انتصاره. كان يصر على قتل كبريائها مثلما قتلت فيه غروره .جلس امامها فى النادى يرمقها بنظرات متقدة يود لو أ مسك بها و أ نهال عليها ضربا" مبرحا" من كثرة صدها له وقتلها بداخله عنفوان غروره الذى صور له إنها مثل الاْخريات وظل هكذا بين الشد والجذب لاْطراف المعركه من الطرفين إلى ان مرض ونام طريح الفراش وغاب فتره من الزمن عن الذهاب إلى النادى وعندما أحس تحسن ملحوظ قام من مرقده
وأصر على الذهاب لرؤيتها ،رغم تحذير الدكتور له بعدم المجهود لكنه لا يقوى على الشوق المتأجج بداخله وبداخله إصرار على الفوز بها زوجة له، هى التى استطاعت أن تمر بداخل كل حناياه ولم يستطع منعها من التجول داخل مملكته بحرية وعندما وصل إلى النادى عبر الممر المؤدى إلى طاولتها وقبل الوصول إليها وقع مغشيا" عليه، والتف حوله الجميع وهرولت فى اثر عربة الاسعاف بعربتها، سقط قناع التمسك، رأته راقدا ورمقته بنظرة ثاقبه ،أصابت قلبه وحطمت كبرياء غرورها ، كبريائها لقد هبت مشاعرها من مرقدها واشتعلت بنيرانها وبدأت شموخ قلعتها تتأثر ،كما كسرت فيه فكرته عن النساء وعن اختلافها فقد أحرقت اللوعه قلبه المستهتر واذاقه عنادها مرا ،ولوعه، لم يعرفها قبل ذلك، أصبح شاردا" مشتتا" ،وهى تلقنه دروسها واحدا" تلو الاْخر. ودبت الروح فى مشاعرهم وعزفت سمفوية الحب أجمل مقاطعها عندما فتح عينيه ورأها بانبه ، تمسك يده، واخفض كلاهما سلاح التحدى، وعربدت المشاعرفى حنا ياهم وانزلقت الدموع من شقوق الاْحداق المتحجره وأمسك يدها لكى يقنع نفسه أانه يمسكها وقال لها فى خشوع وبصوت هادئ لقد دمرتى غرورى وكسرتى كبريائى،وحطمتى فكرتى القديمه عن المرأه هل تقبلينى زوجا لكى ؟ اومأت برأسها الموافقه ورفعوا معا" الرايه البيضاء.........
تمت.    فاطمه مندى



إرسال تعليق

 
Top