GuidePedia

0

غضب الحنين ....

تحترق الروح بذنوب الذاكرة تصهرها تذيبها كالشموع ...حاجتي اليك شديدة وتبعثرني ،رائحة دخان الآهات من مبخرة الجسد تترك ضبابا على بلورات الدمع ..تتظاهر انك لا تدرك سر أشواقي ،تلك اللامبالاة انتحار يومي بالنسبة لي ،وانا أتابع كل تفاصيلك ..متاهات تحملني اليها تخيلات في أروقة الوقت ،مساحة بلا لون ،تحمل اليها خاطرة بلا ملامح تتضرع بصمت :" رفقا بقلب اضناه الشوق ..أهرب من بين حطام نفسي في غفوة استعادة ذكرى حملتني على جناح الحلم لزمن غير هذا...وأعود لأنشد ألحان لا تتمايل الأزهار على نسيم
انغامها ،ولا ترقص الفراشات على أشجانها ، أرى كل ما حولي يصلي صلاة غائب بلا دعاء ولا تعويذة فقد صوته وهو يردد ترانيم الشوق، أبحث على حجرة تيمم لألتحق بصفوف المصلين وعلى سارية أسند جسدي الهزيل المنطفئ فتأخذني تمتمات الرياح وصخب ذاكرتي ، صورة من ملامحك الخاطفة تغزوني فأراك تتجول في داخلي طيفا لا يفارق ليالي تمشي وتمشي وتتركني أطاردك بلهفة عاشقة أحاول أن أخفف تسارع خطى أقدامي حتى لا يدركك نبضي قبلي وألا يتبادر إلى ذهنك سريعاً اعتقادك المغرور بأني ألاحقك . عبث كلمات لا مثيل لها تنهمر لتحكي بصوت خفيض ،اسمع أنينها داخلي :لا ترحل وتتركني لا ترحل قبل ان تقرأ ذاك السطر المتساقط على هامش الصفحة ففي كل حرف شهقة ذكرى وتنهيدة وعلى كل حرف منقط ملحمة شوق وإنتظار .. أستشعر ملمس يد لم افقد دفأها يوما على كتفي تجذبتني لضفاف الريح لأسافر إليك ، مع كل التفاتة لك أختفي في الحواشي والمنعطفات ، أختفي في عينيك الساحرتين ...صدى الأنفاس يردد تنهيدات ،ترقص على ايقاعها شفاه متعطشة لقبلة تطفئ لهفة المواسم ،عبثا أحاول الاستيقاظ من حلمي الذي انت فيه...رهبة المكان لم تكبح الدمع لكنها خبأته لحين وذاك الصخب ستره بغطاء الكبرياء ...تمطر الأحلام جنونا يرافق غربتي ويجالس وحدتي من شروق الشوق الى غروب اللهفة ..بين اوراقي المصفرة والمبعثرة أبحث عن ممحاة قديمة لأنتزعك مني بعد ان عجزت على ان اسكنك ،اصبحت في حاجة الى لملمة كرامة انهكها انتظار لقاء عار ومتعة قراءة حرف ربما يحمل اشارة شوق او حنين ... في برد المكان تجلد القلب ،وبدأ ياخذ بعض عاداتك وهو في طريقه للجفاف...ساستيقظ بعد برهة لأعد كفن الفراق لا أريدك ان تمت بداخلي فأنا يرعبني العيش بهيكل ميت....
فاطمة كمون


إرسال تعليق

 
Top