تستضيف العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الأحد، مؤتمر المانحين لإعادة إعمار غزة، وذلك بحضور أكثر من 30 وزير للخارجية من مختلف دول العالم، بالمشاركة مع الحكومة النرويجية، فضلاً عن أكثر من 50 وفد من دول مختلفة، وممثلي نحو 20 منظمة من المنظمات الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة والأجهزة الرئيسية ووكالاتها المتخصصة.
ينعقد بالتوازي مع انطلاق أعمال المؤتمر عدد من مجموعات العمل المتخصصة لتناول قضايا بعينها مثل مجموعة العمل الخاصة بإدخال البضائع إلى قطاع غزة
ثم يتحدث الجانب الفلسطيني حول متطلبات واحتياجات السلطة الفلسطينية فيما يتعلق بعملية إعادة الإعمار، يليها مداخلات لوزراء خارجية فرنسا وإيطاليا والأردن، ومبعوث اللجنة الرباعية الدولية توني بلير، ثم كلمات لجميع الوفود المشاركة.
أهداف المؤتمر
ويهدف المؤتمر إلى تثبيت وتعزيز أسس اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني الذي تم التوصل إليه بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في أغسطس (آب) الماضي، إضافة إلى توفير الدعم الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة، وذلك في إطار من تحقيق التنمية المستدامة في فلسطين، وتعزيز آلية الأمم المتحدة القائمة لاستيراد وتصدير البضائع والمواد من وإلى قطاع غزة بما في ذلك مشروعات القطاع الخاص وتسهيل إزالة القيود، وتوفير إمكانية الوصول لهذه البضائع بما يسهم في توفير المناخ السياسي المناسب للتوصل إلى حل إقامة الدولتين، لإنهاء الصراع القائم.
ومن المقرر أن ينعقد بالتوازي مع انطلاق أعمال المؤتمر عدد من مجموعات العمل المتخصصة لتناول قضايا بعينها، مثل مجموعة العمل الخاصة بإدخال البضائع إلى قطاع غزة، ومجموعة العمل الخاصة بآليات تحويل الأموال، وكذلك آلية الإنعاش المبكر، إلى جانب إجراء عدد كبير من اللقاءات الثنائية بين وزراء الخارجية ورؤساء الوفود المشاركة في أعمال المؤتمر.
ضمانات لحماية غزة
وكانت الجامعة العربية قد طالبت، أمس السبت، بضمانات بعدم تكرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خاصة بعد إطلاق عملية إعادة الإعمار، بعد المؤتمر الدولي للمانحين الخاص بإعادة إعمار غزة، والذي سيعقد اليوم الأحد بالقاهرة، إذ أكد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير محمد صبيح، أهمية هذا المؤتمر الذي يأتي استكمالاً للجهد المصري الكبير الذي بذل لوقف العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، والذي خلف دماراً هائلاً في القطاع الذي يكتظ بالسكان وأدى إلى تدمير البنية التحتية وتشريد وقتل الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع.
وشدد صبيح على ضرورة ألا تضع إسرائيل العراقيل أمام دخول المواد الخاصة بإعادة إعمار قطاع غزة كما فعلت في السابق بعد مؤتمر شرم الشيخ، مؤكداً على الدور الهام الذي يمكن أن يقوم به المجتمع الدولي والأمم المتحدة في هذا الصدد.
وكان "صبيح" لفت إلى أن حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية، والذي كان الجهد المصري مهماً لدعمها، تمثل العنوان الفلسطيني والعربي، ومعها الشعب الفلسطيني بجميع فصائله، لتلقي المساعدات والتمويل الخاص بإعادة الإعمار، وذلك بمشاركة الأمم المتحدة وبنوك ومؤسسات دولية، داعياً الأمم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إلى إلزام إسرائيل بعدم وضع العراقيل أمام عملية إعادة إعمار غزة، وإلزامها بعدم تكرار عدوانها والدخول مجدداً في دائرة مفرغة قبيحة، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة محاسبة مرتكبي الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني أمام المحكمة الجنائية الدولية وغيرها من المحاكم، مؤكداً أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، ولابد من محاسبة مرتكبيها.
إرسال تعليق