** مشيد اركان الدولة **
اولا : التقوى : في معاملة الحق والنفس والخلق . ففي معاملة الحق فثلاث : إقامة الفرائض وإجتناب المحرمات والأستسلام للأحكام . ومعاملة النفس فثلاث :الأنصاف في الحق وترك الأنتصاف لها و الحذر من غوائلها في الجلب والرفع والدفع والرد والقبول والأقبال والأدبار . وأما معاملة الخلق فثلاث : توصيل حقوقهم لهم . والتعفف عما في أيديهم . والفرار عما يغير قلوبهم ، إلا في حق واجب لا محيد عنه
ثانيا : العلم : قال عز من قائل في كتابه المجيد ( شهد الله أنه لا اله الا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لااله الا هو العزيز الحكيم ) انه سبحانه وتعالى قائما بنفسه اي بدأ بنفسه . وثنى بملائكتة وثلث بأهل العلم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( العلماء ورثة الأنبياء ) وقال صلى الله عليه وسلم ( الناس رجلان عالم ومتعلم وسائرهم همج )وقيل العلم روح والعمل جسد . وقيل العلم أصل والعمل فرع ولأن الله تعالى يوصف بالعلم ولأن العلم حاكم على العقل . وقيل لاينفع العلم الا بالعقل وكذلك العقل لا ينفع الا بالعلم .
ثالثا : المعرفة لصلاح الأحوال : اعرف الله ثم استرزقه من حيث شئت غير مكب على حرام ولا راغب في حلال ودم في عبادته ولا تخنه في أمانته . واعبد الله باليقين تكن اماما من أئمة الدين وارجع إلى علم الخاصة تكن من الوارثين . ولك أسوة في المرسلين ومتحقق في النبيين . ومن نسب أو أضاف أو أحب أو أبغض أو تحبب أو تقرب أو خاف أو رجا أو سكن أو آمن لشئ أو بشئ غير الله تعالى أو تعدى حدود الله فهو ظالم و الظالم لا يكون إماما قال تعالى لسيدنا ابراهيم عليه السلام ( إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين )فمن صدق الله في يقينه فهو إمام قلّت روايته أو كثرت ومن كان إماما فلا يضره أن يكون أمة واحدة وإن قلّت أتباعه عن السند الكبير ذو العلم الشهير سيدي ابو الحسن الشاذلي .. .
رابعا : العدل والرحمة أصل صلاح العالم : و عن خامس الخلفاء الراشدين سيدنا عمر بن عبد العزيز . الذي دخلت عليه إمرأته فاطمة فوجدته بصلاة تسيل دموعه على لحيته فقالت : يا أمير المؤمنين أتبكي لشئ حدث قال : يافاطمة إني تقلدت من أمر أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم . أسودها وأحمرها ففكرت في الفقير الجائع , والمريض الضائع , والعاري المجهود , والمظلوم المقهور , والغريب الأسير , والشيخ الكبير , وذي العيال الكثير والمال القليل , وأشباههم في أقطار الأرض وأطراف البلاد . فعلمت أن ربي سائلي عنهم يوم القيامة فخشيت الأ تثبت لي حجة .
خامسا : مادة الخير في الوجود وهدف الأديان وأمل الأنسان : إن الإنسان في هذه الدنيا مكلف من الله سبحانه وتعالى أي يحمل كل مافيه كلفه ومشقة . وامر الدعوة إلى الله لإعلاء كلمته . من أهم متعلقات التكليف . والتكليف من أهم مستلزمات العبودية لله تعالى . اذ لا يكون معنى للعبودية لله تعالى اذا لم يكن هناك تكليف . كما ان عبودية الانسان لله عز وجل ضرورة من ضرورات ألوهيته سبحانه وتعالى . فلا ايمان إذا لم ندرك عبوديتنا له .. اذن فلابد للعبودية من تكليف ولابد للتكليف من تحمل المشاق ومجاهدة النفس والاهواء .. وعلى هذا فيجب مجابهة المارقين الخوارج الذين قال
فيهم سيدنا رسول الله في حديثه الشريف ... عن ابي هريرة رضى الله تعالى عنه قال : قال رسل الله صلى الله عليه وسلم ( سيأتي على الناس سنوات خدّاعات يصدق فيها الكاذب , ويكذب فيها الصادق , ويؤتمن فيها الخائن , ويخوّن فيها الأمين , وينطق الرويبضة وقيل ما الرويبضة يارسول الله ؟ قال الرجل التافه يتحدث في أمر العامة . لقد تعرفنا على أصناف من العباد كثيرة . فما رأت عيني ولا سمعت أذني أشر ولا أقبح ولا أبعد عن جناب الحق تعالى من هؤلاء المارقين الخوارج المسمى في شكلها الجديد بالجماعة الأرهابية ووجهيها لماسون الغرب وتحت أي مسميات أخرى . وها نحن نرى هذه الفئة الضالة تتجرأ على أشد الجندي بأسا وهم أجناد مصر خير أجناد الأرض الذين يجاهدون في سبيل الله تحقيق أمن وعزة وطنهم .أما ضاع منهم العقل والوجدان فيجاهدون في سبيل الطاغوت فكم شهيد من الجيش والشرطة يفتدي بعمره وطنه كما أريقت دماءهم لتظل راية مصر مرفوعة عزيزة ويال السخرية حينما رأينا فئة من هذه الجماعة تمزق علم مصر فسيعلمون أى منقلب ينقلبون . قال أحد الصحابة كنا مع حضرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فرأينا حمرَة بضم الحاء وفتح الميم وتشديد الراء ( نوع من العصافير ) معها فرخان فأخذناهما فجاءت الحمرَة تفرش ( ترفرف ) بجناحيها وهى مضطربة فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من فجع هذه بولدها ؟؟؟ ردُوا ولدها إليها . فلكي يا أم الشهيد تحية من رسول الله صلى الله عليه وسلم تنزل بردا وسلاما على قلبك .. واقول لك يامصر كما قال العلامة الأمام الشبراوي :
لازالت الأيام تمنحكي الهنا .. وتخضع بالنعمى لديك الرقاب
الشيخ محمد عبدالخالق الشبراي
شيخ مشايخ الطريقة الشبراوية
رئيس جبهة الأصلاح الصوفي

إرسال تعليق