GuidePedia

0
مع اقتراب نقلهم من وسط العاصمة .. لعبة "القط والفأر" تعود من جديد بين الباعة الجائلين وشرطة المرافق 
مع اقتراب نقلهم خلال الأسبوع الجارى لجراج الترجمان، يظل الباعة الجائلون بوسط العاصمة يرفضون هذاالمكان، لعدم حيويته وبعده عن روادهم من المواطنين.
ولكن محافظة القاهرة، تظل تؤكد أنه لا بديل سوى نقلهم بشكل مؤقت لهذا الجراج، حتى يتم الانتهاء من مشروع السوق الجديد المجمع لهم بأرض "وابور الثلج"، ولا يمكن الاستمرار فى تركهم يعيقون حركة المرور بهذا الشكل، فى تلك المنطقة الحيوية من القاهرة الخديوية.
وقال أيمن عبدالتواب، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الغربية،إن المرحلة الأولى من نقل الباعة ستبدأ الأربعاء المقبل.
من جانب آخر أكد قاسم سعد، بائع متجول بمنطقة رمسيس،"، رفضه كغيره من البائعين الانتقال لجراج الترجمان، ورغم علمه ببدء نقلهم الأربعاء القادم وتحديدًا البدء بنقل باعة مجمع التحرير وعبدالمنعم رياض ورمسيس)، إلا أن التفاؤل يسيطر عليه، واصفًا ما سيتم بلعبة "القط والفأر"، فالحكومة ستنقلهم ولكنهم سيعودون لفرش أماكنهم مرةأخرى بعد فترة.
وهو نفس المنطق الذى أكده أيضًا "، محيى الدين صلاح، أحد الباعةالجائلين بالأزبكية، لافتًا إلى عودة اللعبة مرة أخرى، كما كان يحدث فى الماضى، حيث مطاردة وملاحقة شرطةالمرافق لهم بشوارع وسط العاصمة، ثم عودتهم لفرش بضائعهم مرة أخرى.
وبسؤال أحمد عبدالحميد، بائع متجول بمنطقة الإسعاف، عن سبب تفاؤل معظم الباعة، وعدم تخوفهم من قرار النقل، أوضح قائلاً "مفيش جديد"، ومحافظة القاهرة لم تقدم حلاً جذريًا للمشكلة، أى أنها اختارت جراج الترجمان دون دراسة وافية لأبعاد المشكلة، ولمجرد "الشو الإعلامى" لتوضح للرأى العام أنها لا تدخر جهدًا فى توفير أماكن لنا، والرفض يأتى من قبلنا فى نفس الوقت.
فالباعة متواجدون بشوارع العاصمة على مدار الثلاثين عامًا الماضية، لهم روادهم ومعهم بضاعة يزيد الإقبال عليها من محدودى الدخل، ونقلهم للجراج الذى يبعد كل البعد عن ذلك سيضر بأرزاق معظمهم، خاصة وأن المكان الذى سننقل إليه هو "مول ميناء القاهرة البرى" بجراج الترجمان، وكان المول يحتوى على ما يقرب من 350 محلاً، وفشل المسئولون فى الترويج له خلال الأعوام الماضية، ولم تكن الزبائن تأتى إليه لعدم حيوية المكان.
أماأحمد حسين، نقيب الباعة الجائلين، فقد نفى ما أكده جلال السعيد محافظ القاهرة، بحيوية المكان وأنه لا يبعد عن وسط العاصمة سوى 50 مترًا فقط، لافتًا إلى أنهم قد اقترحوا نقلهم لمكان بديل وهو حديقة الأزبكية، ولكن مطالبهم لم يسمعها المسئولون.
وأضاف حسين "، أنهم لا يريدون "لوى ذراع الدولة" فى هذه الفترة الحساسة، ولكن فى نفس الوقت لا ينبغى أن يرهق المسئولون الباعة، بنقلهم لمكان غير حيوى، لن يجنى لهم خيرًا.
كماأن الدولة طوال الـ30 عامًا الماضية لم تقدم على نقل باعة وسط العاصمة، واكتفت شرطة المرافق بملاحقتهم، لافتًا إلى رفضهم أيضًا التعامل الأمنى معهم بإجبارهم على الانتقال لجراج الترجمان، والذى كان يضم ما يقرب من 350 محلًا، هرب أصحابها منها لعدم قدرتهم على الترويج لها، وبالتالى سيفشل الجائلون أيضًا فى الترويج لبضاعتهم.
يذكر أن إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، وجلال السعيد، محافظ القاهرة، قد قاما الأسبوع الماضى، بزيارة تفقدية للوقوف على التجهيزات الأخيرة بجراج الترجمان، واستعداده لاستقبال الباعة.
كما تفقدا، موقع السوق المجمع الجديد للباعة الجائلين بأرض "وابور الثلج" خلف شارع الجلاء، والتى ستقيم عليها محافظة القاهرة مشروعًا لباعة وسط العاصمة.
وسيشرف على المشروع الاستشارى الهندسى ممدوح حمزة، والذى أوضح فى تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، أن المشروع عبارة عن دور أرضى لمواقف الأتوبيسات والميكروباص التى تعيق المرور بشوارع العاصمة.
وسيخصص الدورين الأول، والثانى للبائعين الجائلين بوسط العاصمة، بالإضافة لـ600 متر سيتم استقطاعهم من مساحة الدورين، بحيث يتم استغلالهم كسوق استثمارى (حق انتفاع) بين الشركة القابضة للتشييد ومحافظة القاهرة.
وسيتم البدء فى المشروع فور توافر التمويل، فى مدة لن تزيد عن الخمسة أشهر.

إرسال تعليق

 
Top