GuidePedia

0
ملامح مضيئة للشهيد جواد حسني للكاتبة سلوى عبد الحميد
=======================================
شباب ضحوا من أجل الوطن كتبوا قصة حياتهم بدمائهم علي جدران السجون من أجل الوطن ...فضلوا الموت والتعذيب ...على الحياة وخيانة الوطن ...هاهو الشهيد جواد حسني بن كلية الحقوق قائد كتيبة فدائيي "كلية الحقوق"طالب الحقوق الذي أسره الفرنسيون ورفض الأعتراف فعذبوه ثم أطلقوا سراحه ليقتلوه من الخلف ...الغدر والخيانة
ملامح مضيئة على شهداء الوطن من ذاكرة الوطن جواد حسني وأبطال بورسعيد .. نموذجا
وسط زحام البطولات التي شهدتها تلك الحقبة ، كانت قصة بطولة الشهيد جواد حسني قائد كتيبة كلية الحقوق – جامعة القاهرة الذى لبى نداء الوطن – وكان مازال طالبا بالسنة الأخيرة فى كلية الحقوق - فانطلق مع مجموعة من الشباب كونها للدفاع عن أرض الوطن إلى منطقة القنال ليأخذوا أماكنهم فى المعركة
ومساء يوم الجمعة 16 نوفمبر 1956 بعد أن علموا أن بعض القطع البحرية المغيرة أنزلت قوات كوماندوز بالسويس للوصول إلي بورسعيد خرج جواد حسني فى دورية استطلاعية مع مجموعة الحرس الوطنى فى القنطرة ، وتوغلت كتيبة الحرس الوطنى داخل سيناء فقابلتهم دورية اسرائلية كانت مرابطة عند الكيلو39 فى طريق "الكاب" شرقى قناة السويس ، واشتبكوا معهم فأطلق رصاص رشاشه عليهم فاصيب برصاصة فى كتفه الايسر فتقدم منه زملاؤه و ضمدوا جرحه و طلبوا منه العودة لكنه رفض وتعهد بحمايتهم بنيران رشاشه ، وفى الليل تسلل جواد حسنى من بين أفراد الكتيبة وواصل التقدم حتى وصل الى الضفة الشرقية التى احتلتها القوات الفرنسية فاشتبك مع دورية فرنسية و كان مدفعه سريع الطلقات 600 طلقه فى الدقيقه فظن الفرنسيون انهم يحاربون قوة كبيرة فطلبوا النجدة فاذا بقوه من الجنود الفرنسيين تتقدم تجاهه و اخذ يقذفهم بالقنابل اليدوية مع نيران مدفعه و دماؤه تنزف فسقط مغشيا عليه فتقدمت القوات نحوه و هي تظن ان هذا السقوط خدعة فوجدت شابا فى الحادي و العشرين من عمره ملقى وسط بركة من الدماء يحتضن مدفعه و يقبض على قنبلة شديدة الانفجار فنقلوه الى معسكر الاسرى و سجل بدماءه التى تنزف قصة اعتقاله و تعذيبه يوم بيوم ابتداء من يوم اسره فى 16 نوفمبر 1956 ثم جاء قائد القوات الفرنسية بنفسه ليستجوبه ولكن جواد لم يتكلم لينقذ نفسه بل مد إصبعه فى أحد جروحه وكتب على الحائط عبارات يذكرها التاريخ :
خطاب جواد حسني" اسمي (جواد) . طالب بكلية الحقوق .. فوجئت بالغرباء يقذفون أرضي بالقنابل فنهضت لنصرته وتلبية ندائه ..
والحمد لله لقد شفيت غليلي من أعداء البشرية ، وأنا الأن سجين وجرحي ينزف بالدماء ، أنا هنا فى معسكر الأعداء أتحمل أقسى أنواع التعذيب .. ولكن ياترى هل سأعيش ؟؟؟ هل سأرى مصر حرة مستقلة ؟؟؟
ليس المهم أن أعيش / المهم أن تنتصر مصر ويهزم الأعداء" .رفض ان يبوح بأي كلمة من اسرار الوطن فأوهمه قائد القوات الفرنسية أنه سيطلق سراحه وأمره بالخروج من حجرة الأسرى وأثناء سيره أطلق الجنود الفرنسيون رشاشاتهم على ظهره فسقط شهيدا فى الثاني من ديسمبر 1956 .
هؤلاء الشباب نموذج رائع من حب الوطن والتضحية من أجل الوطن هؤلاء كانوا عطاءا  بلاحدود من أجل مصر
بقلم / سلوى عبد الحميد بنت مصر

إرسال تعليق

 
Top